قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فيما يستمر الجدل مصحوبا باتهامات لإسرائيل وأميركا باستهداف معسكرات قوات الحشد الشعبي ومخازن أسلحته، أعلنت قيادة هذه القوات عن تصديها لطائرة مسيرة في ضواحي بغداد وافشال مهمتها الاستطلاعية التجسسية فيما تتصاعد الاتهامات من الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران الى إسرائيل بالوقوف وراء هذه الهجمات فيما وصفته باعلان حرب ضد العراق.

وقال الحشد الشعبي إن دفاعاته الجوية تمكنت من استهداف طائرة استطلاع فوق مقر اللواء 12 من الحشد في حزام العاصمة بغداد.. مؤكدا في بيان تابعته "إيلاف" الليلة الماضية ان دفاعات الجو للحشد احبطت مهمة الطائرة المعادية وارغمتها على الانسحاب من دون اكمال واجبها الاستطلاعي التجسسي.. مشددا على جاهزيته للرد.

 وتعرضت أربع قواعد للحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية معظمها موالٍ لإيران الى انفجارات غامضة خلال الاسابيع الاخيرة كان آخرها الاسبوع الماضي في مقر قرب قاعدة بلد الجوية شمال بغداد والتي تأوي عسكريين أميركيين.

"انذار نهائي للعدو الأميركي"

ومن جهتها كشفت "حركة النجباء" الشيعية تفاصيل استهداف هذه الطائرة المسيرة وقال نائب الأمين العام للحركة نصر الشمري إن "استهداف الطائرة جاء تنفيذا لقرار القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي والمبلغ الينا من قيادة عمليات الحشد الشعبي بمنع اختراق الاجواء العراقية".. مشيراً في تصريح لوكالة "بغداد اليوم" الاخبارية إلى أن "الطائرة لم تعرف هويتها بعد".

ومن جانبه اشار حسن سالم النائب عن كتلة صادقون البرلمانية الممثلة لمليشيا عصائب اهل الحق الى إن السفارة الأميركية في بغداد تضم جناحا أمنيا إسرائيليا إحدى مهامه هي استهداف المواقع العسكرية للحشد الشعبي عبر الطائرات المسيرة.

واضاف سالم في بيان انه "لا وجود للأمن والأمان في العراق الا بإغلاق السفارة الأميركية والتي هي عبارة عن سفارتين وليست واحدة حيث تضم سفارة للكيان الصهيوني داخلها" على حد قوله. وشدد على ضرورة "انهاء وجود التحالف الأميركي لأنه سبب رئيس في خرق الاجواء العراقية".

اما كتائب حزب الله المرتبطة بإيران، فقد اتهمت الأميركيين باستهداف مواقع الحشد الشعبي بشكل مباشر..وقالت إن القوات الأميركية تخطط لاستهداف المراقد المقدسة.

واضافت الكتائب في بيان "أن الأميركيين مسؤولون عما جرى من استهداف للمواقع العسكرية العراقية وهم يخططون الان لشن هجمات أخرى بشكل مباشر أو بدفع الصهاينة لارتكابها ضاربين عرض الجدار قرار الحكومة العراقية بمنع طيرانهم إلا بموافقتها".

ووجهت الكتائب ما وصفته بالانذار النهائي "للعدو الأميركي بأن أي استهداف جديد لأي موقع عراقي ستكون عاقبته رداً قاصماً قاسياَ تذوقون فيه الموت الزؤام ولن تحميكم حصونكم فجميعها تحت مرمى صواريخنا ورعبها المزمجر وعليكم ألا تذهبوا بأوهامكم بعيداً فنحن أصحاب القول والفعل وتيقنوا إذا بدأت المواجهة فلن تنتهي إلا بإخراجكم من المنطقة بشكل نهائي وستعلمون حينها أي ثمن تدفعون".

استهداف الحشد "اعلان حرب إسرائيلية" ضد العراق

اما رئيس تجمع السند الوطني الناطق الرسمي بإسم الحشد الشعبي سابقا أحمد الأسدي فقد اعتبر استهداف مقرات الحشد ما وصفه أول الغيث التآمري وقال ان دخول إسرائيل المجال الوطني العراقي هو إعلان حرب ضد العراق وشعبه وسيادته.

واضاف الأسدي قائلا في بيان تابعته "إيلاف" اليوم "ها هي حلقات التآمر على الحشد ومكانته ودوره ومشروعه الوطني وما يمثل من رسالة في المقاومة والممانعة تظهر بقوة".. مؤكدا "نقف بقوة إلى جانب الحشد خياراً استراتيجياً ومشروعاً للإباء والكرامة وسياجاً منيعاً ضد قوى الاستكبار والهيمنة والتخويف ولن نخضع أو نركع أو نستكين وفينا كتائب مجاهدة". 

وأشار إلى أن "دخول إسرائيل مجالنا الوطني إعلان حرب ضد العراق وشعبه وسيادته ومقدراته والسكوت على العدوان ليس موقفاً عقلانياً، بل العقلانية والواقعية السياسية تقتضي استنفاد خيارات الدبلوماسية الوطنية مع مجلس الأمن الدولي ليكون العراق وجيشه وشعبه في حل من خيارات الردع العسكرية مع العدوان وطائراته المسيرة".

وشدد بالقول "لن تمر تلك الفعلة الإسرائيلية والأميركية دون أن يكون لنا موقف صريح منها أولاً: على مستوى الدولة والجهات التنفيذية والتشريعية التي أدعوها من موقعي كنائب في البرلمان التحرك دوليا وممارسة حقها الوطني في الدفاع عن سيادتنا التي تنتهك من قبل إسرائيل والقوى الداعمة لها".

ويوم امس بحث الرؤساء العراقيون الثلاثة للجمهورية والحكومة والبرلمان التفجيرات التي تعرضت لها معسكرات الحشد الشعبي ومخازنة مؤخرا واتفقوا على انتظار نتائج التحقيق الجاري في هذه التفجيرات للخروج بموقف موحد يحفظ حقوق العراق ويعزز أمنه واستقلاله وسيادته على ترابه الوطني. 

ويسود قيادة قوات الحشد الشعبي العراقية ارتباك وتناقض حول تعرض أربع قواعد عسكرية يستخدمها الحشد لانفجارات غامضة خلال الاسابيع الاخيرة حيث اتهم نائب رئيس هيئة الحشد ابو مهدي المهندس واشنطن بتنفيذها لكن رئيسها فالح الفياض نفى ذلك متنصلا من تصريح نائبه برغم اشارته الى انها من تدبير فعل خارجي دون الافصاح عن هذه الجهة الخارجية.

وقال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ان الاتهامات التي وجهها نائبه ابو مهدي المهندس المقرب من إيران للولايات المتحدة حول استهداف مخازن العتاد التابعة للحشد لا تمثل الموقف الرسمي للهيئة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد اشارت الإثنين الماضي الى ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد المح خلال مؤتمر صحافي الى وقوف إسرائيل وراء غارات ضربت اهدافاً في العراق.

ومن جهته نفى البنتاغون مساء الأربعاء اتهامات الحشد وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "لسنا متورطين في الانفجارات التي وقعت أخيرا".. مضيفا أن الوجود الأميركي في العراق هو لدعم جهود البلاد ضد "الجهاديين" في اشارة الى الجماعات الارهابية. 

وتعرضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران إلى انفجارات غامضة خلال الاسابيع الاخيرة كان آخرها الثلاثاء الماضي في مقر قرب قاعدة بلد الجوية شمال بغداد، التي تأوي عسكريين أميركيين شمال بغداد.