قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت قوات الحشد الشعبي العراقية عن تفاصيل خامس هجوم تتعرّض له مقارها وأهدافها، قالت إنه تم بطائرتين إسرائيليتين بغطاء أميركي، واستهدف ميليشيا كتائب حزب الله، الموالية لإيران، حيث قتل أحد قادتها.. فيما هدد تحالف عراقي يضم مجموعة من الأحزاب والقوى الشيعية الموالية لإيران بالرد على "الاعتداءات الصهيونية"، داعيًا إلى إخراج القوات الأميركية من العراق.

إيلاف: قالت قيادة عمليات الحشد الشعبي، في بيان صحافي الليلة الماضية، تابعته "إيلاف"، إنه "ضمن سلسلة الاستهدافات الصهيونية للعراق، عاودت غربان الشر الإسرائيلية استهداف الحشد الشعبي، وهذه المرة من خلال طائرتين مسيّرتين في عمق الأراضي العراقية في محافظة الأنبار، على طريق عكاشات القائم بمسافة تقرب من 150 كيلومترًا عن الحدود مع سوريا، مما أدى إلى استشهاد مجاهد، وإصابة آخر بجروح بليغة".

وأشارت إلى أن "هذا الاعتداء السافر جاء مع وجود تغطية جوية من قبل الطيران الأميركي للمنطقة، فضلًا عن بالون كبير للمراقبة بالقرب من مكان الحادث، وتزامن مع بدء المرحلة الرابعة من عمليات إرادة النصر في غرب العراق بمشاركة قواتنا البطلة من جيش وشرطة وحشد، والتي تلاحق فلول الجماعات الإرهابية".

شددت على أن "هذا الاعتداء لن يثني قوات الحشد الشعبي عن أداء دورها الوطني في مكافحة الاٍرهاب والدفاع عن أرض العراق وأمنه وكرامته والتصدي للعدوان والجهات الداعمة له".

قبل ذلك أشار إعلام الحشد الشعبي إلى أن الهجوم استهدف قوات اللواء 45 في الحشد الشعبي في مدينة القائم عند الحدود العراقية مع سوريا. وأوضح أن طائرتين مسيّرتين مجهولتين استهدفتا نقطة ثابتة للواء في قاطع عمليات الأنبار، ما أسفر عن مقتل مسلحين اثنين، بينهم قيادي من عناصر اللواء، وإصابة آخر واحتراق عجلتين.

قال إن هذه الهجومات المتكررة على مقار ومخازن أسلحة الحشد دليل قاطع على أن هناك محاولات لإضعاف الحشد الشعبي من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

من جانبه، أشار مصدر أمني إلى أن مسؤول الإسناد في ميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران المدعو "أبو علي الدبي" قد قتل خلال الضربة الجوية، كما جُرح عدد من مرافقيه.  

ويعتبر هجوم أمس على أهداف للحشد الخامس من نوعه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كانت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران ومعادية للوجود الأميركي في العراق، قد تعرّضت إلى انفجارات.

اتهم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، المدرج على اللائحة السوداء للولايات المتحدة، الأميركيين بـ"إدخال أربع طائرات مسيّرة إسرائيلية" إلى العراق لـ"تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقار عسكرية عراقية".

تحالف شيعي يهدد برد
إثر ذلك أكد تحالف الفتح، الذي يضم مجموعة من الأحزاب والقوى الشيعية الموالية لإيران، أنه يحتفظ بحق الرد على "الاعتداءات الصهيونية" ضد الحشد، داعيًا إلى إخراج القوات الأميركية من العراق.

قال التحالف في بيان "ندين بشدة الإعتداءات الصهيونية المتكررة التي استهدفت مخازن أسلحة الحشد ومعسكراته، حتى وصلت إلى استهداف قيادته". وأشار إلى أن "ما حدث اليوم من استهداف لأحد قيادات الحشد في مدينة القائم يمثل انعطافة خطيرة في مجرى استهدافات الكيان الصهيوني للحشد الشعبي وكيانه وقياداته".

وفي حين قال التحالف إنه في الوقت الذي "يحتفظ فيه بحق الرد على هذه الاستهدافات الصهيونية"، فقد حمّل "التحالف الدولي خصوصًا الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية الكاملة إزاء هذا العدوان".. معتبرًا أنه "إعلان حرب على العراق وشعبه وسيادته الوطنية".

ودعا التحالف الحكومة العراقية والبرلمان العراقي إلى حماية الشعب العراقي وأجهزته الأمنية وجيشه وحشده، وإلى أن تنفتح على جميع الخيارات الاستراتيجية، التي من شأنها حماية الأجهزة والمعدات والأسلحة التي تحفظ سيادة العراق وأمنه الوطني وكرامته واستقلاله".

شدد التحالف قائلًا "إننا نعتقد بعدم ضرورة للوجود الأميركي، الذي يدّعي توفير حماية الأجواء، بينما يشكل وجودهم غطاءً لجميع هذه الاستهدافات الصهيونية".

أما رئيس تيار الحكمة عمّار الحكيم فقد أكد عدم اقتناعه بالمبررات الحكومية لهذه الاعتداءات على الحشد الشعبي، وآخرها في الأنبار أمس. 

أشار الحكيم في بيان اليوم قائلًا "نستغرب ونرفض رفضًا شديدًا التهاون الحكومي الواضح أمام الانتهاكات المتكررة لسيادة العراق". وقال: "في الوقت الذي نعتبر فيه المبررات الحكومية إزاء مثل هذه الحوادث غير مقبولة مطلقًا، فإنه لا يمكن لنا أن نتساهل أمام المساس بهيبة الدولة وسيادتها وأرواح مواطنيها".
 
وقرر العراق الجمعة اتخاذ إجراءات عسكرية لتعزيز دفاعاته الجوية إثر الضربات الإسرائيلية لمعسكرات ومخازن قوات الحشد الشعبي، وأكد تصميمه على تنفيذ قرارات بحظر أي طيران في أجواء البلاد من دون ترخيص من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتهم إيران بمحاولة "إنشاء قواعد ضدنا في كل مكان، في إيران نفسها، في لبنان، في سوريا، في العراق، في اليمن".

وشدد بالقول "أنا لا أمنح إيران الحصانة في أي مكان"، قائلًا إن "إيران لا تمتلك حصانة في أي مكان.. سنعمل ضد البلد الذي يقول إنه في صدد إبادتنا أينما تطلب الأمر ومن دون توقف".

من جانبه، كشف موقع "واللا" الإسرائيلي عن إبلاغ مصادر دبلوماسية إسرائيلية وسائل إعلام أن إسرائيل قررت توسيع دائرة العمليات العسكرية ضد إيران، لتشمل الأراضي العراقية، وأن قصف مواقع تابعة للحشد الشعبي في شمال العاصمة بغداد في منتصف يوليو الماضي، فضلًا عن غارات أخرى في أواخر الشهر نفسه، جاء باستخدام مقاتلات أميركية من طراز "إف -35".

وأشار المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي ميلمان إلى إمكانية أن تكون إسرائيل قد أرسلت أيضًا طائرات من دون طيار، حيث تمتلك أنواعًا يمكنها البقاء في الجو 36 ساعة، والتحليق إلى مسافة مئات الكيلومترات، وهي مهيئة لحمل صواريخ هجومية في وقت تبلغ فيه المسافة بين مدينة حيفا الإسرائيلية والعاصمة العراقية بغداد 880 كيلومترًا.