قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تقنية ظهرت قبل قرابة العام، تجعل الفيديوهات المزّيفة أو الملفات الصوتية تبدو حقيقية تمامًا، ووقع ضحيتها عدد كبير من السياسيين والمشاهير.

"إيلاف" من بيروت: بعد خداع "فوتوشوب"، برزت تقنية "ديب فايك"، أو الزيف العميق، التي لا تغيّر الوجه فحسب، بل التعبيرات والأصوات أيضًا، ما جعل إنشاء فيديو مزيف يظهر فيه شخص ما ليتحدث بوجه وصوت آخر يبدو حقيقيًا.

تسمية هذه التقنية تعود إلى حساب في موقع "ريديت" للتواصل الاجتماعي، استُخدمت للتعلم العميق من أجل العبث بوجوه النجوم والمشاهير وإدخال وجوههم في فيديوهات لا علاقة لهم فيها، ولذلك، فإنّ التسمية جاءت لتجمع بين تقنيات التعلم العميق والتزييف.

كيف تعمل؟
يتم إنشاء فيديو "ديب فايك" باستخدام نظامين من أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ هما المولد والمميّز، فعندما يقوم نظام المولد بإنشاء فيديو جديد يتم إرساله لنظام المُميّز ليحدّد ما إذا كان هذا الفيديو حقيقيًا أو مزيفًا، وإذا تأكد أنه حقيقي سيقوم المولد بتعلم إنشاء فيديو قابل للتصديق أكثر.

تجعل هذه التقنية الفيديوهات أو الملفات الصوتية المزيفة تبدو حقيقية تمامًا. قديمًا، كانت هذه التقنية محصورة بالشركات العملاقة، أما الآن فبإمكان أي شخص تصميم فيديو يظهر شخصية مشهورة بوضع خلاعي أو جعل سياسي يقول نكات مضحكة.

تستخدم هذه التقنية شبكتين عصبونيتين صناعيتين: الأولى تُدرّب للقيام بدمج الوجه المطلوب مع الفيديو، والثانية تُدرّب للكشف عن الدمج المزور.

تعمل الشبكة الأولى حتى لا تستطيع الشبكة الثانية الكشف عن التزوير. كلما كانت البيانات التي تدرب الشبكة الأولى باستخدامها أكبر، استطاعت أن تزوّر الفيديو بشكل أفضل. لهذا كان السياسيون والمشاهير هم الأهداف الأولى لهذه التقنية، إذ إن صورهم وفيديوهاتهم منتشرة بكثرة.

على سبيل المثال، يمكنكم من خلال هذه التقنية نشر مقطع زائف يجعل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يقول أشياء كاذبة، وكل ما عليكم أن تفعلوه تعلم الارتباطات بين كلمات معيّنة وحركة فم أوباما لتثبيت وجهه على جسم شخص آخر متحرك.

المخاطر
في بداية ظهور تقنية "ديب فايك"، كانت تُستخدم لأغراض ترفيهية، للتسلية أو السخرية من النجوم أو شيء من هذا القبيل، وكان من السهل للغاية معرفة الفيديو الحقيقي من المزيف، لأن طبيعة الفيديو ببساطة لا يمكن أن تكون صحيحة.

إلا أن ازياد شعبية هذه التقنية أدى إلى وصولها إلى عدد أكبر من الناس، وهو ما جعلها للأسف موضع تساؤل إذا كنا بحاجة إليها بالفعل أم يجب وضع حد لها.

يشعر الكثير من الناس بالقلق من التأثير المحتمل الذي قد تحدثه لقطات مزيفة للسياسيين في المجتمع المدني، من فقدان الثقة بوسائل الإعلام، إلى احتمال التأثير السلبي في العمليات الانتخابية. كما يمكن أيضًا استخدام هذه التقنية لأهداف أكثر نعومة، كممارسة التنمر على زملاء الدراسة من خلال إنشاء صور لهم في مواقف محرجة.

وقع عدد من الشخصيات المشهورة ضحية هذه التقنية منذ رواجها قبل قرابة العام، منهم ميشيل أوباما وفلاديمير بوتين ودونالد ترمب وجيم كيري وجاك نيكلسون، ما أثار مخاوف بشأن قانونية المنشورات والفيديوهات التي يتم فيها انتحال الشخصية.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "إكونوميست". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.economist.com/the-economist-explains/2019/08/07/what-is-a-deepfake