شهدت مدينة طرابلس اللبنانية ليل أمس قطعًا للطرق وأعيد زخم الحراك والهتاف هذه المرة لإسقاط النظام برمته بعد استقالة الحريري وحده دون سواه من منصبه وتضامنت مواقع حراك الذوق وجل الديب مع الشمال فأغلقت طرقها لبعض الوقت.

بيروت: أقفل متظاهرون أمس مركز المالية في طرابلس.وفي الأثناء يعمل الجيش اللبناني هذا الصباح على فتح الطريق في قب الياس البقاعية.

وبعدما أعلنت المدارس الكاثوليكية استئناف الدروس صباح اليوم أعيد قرار تعليقها حتى إشعار آخر. أما جنوبًا وفي النبطية تحديدًا فقد فتحت المدارس والمؤسسات العامة ابوابها في وحركة السير طبيعية.

مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح رحب في تصريح له بـ"الموقف الوطني للرئيس سعد الحريري عبر تقديم استقالته للشعب"، معتبرًا أن "الاستقالة تشكل صدمة إيجابية كبيرة في النظام اللبناني". ورأى أن هذه الاستقالة جاءت بموقف عظيم اتخذه الرئيس الحريري نزولًا عند رغبة اللبنانين وتنفيسًا للاحتقان الداخلي الشعبوي في أنحاء الوطن، ومنعًا لانزلاقه نحو الهاوية.

أضاف: "هذه الخطوة تضع جميع المسؤولين أمام مسؤولياتهم الدستورية والوطنية في حماية السلم الأهلي وحفظ كرامة اللبنانيين، الذين صمدوا في حراكهم الشعبي على مدى أسبوعين وتعبيرهم عن حاجاتهم وحقوقهم بطريقة سلمية". ووجه تحية تقدير إلى قيادة الجيش ضباط وعناصر والأجهزة الأمنية "لقيامهم بحماية المتظاهرين وتعاملهم بحزم مع المخربين والمخلين بالأملاك العامة والخاصة".

وطالب بـ "الإسراع في إعادة تشكيل حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري، متخصصة بعيدة عن الأحزاب، من ذوي الكفاءة والنزاهة، وتقديم التضحيات في سبيل سلامة الوطن ومطالب المواطنين، وذلك لإيجاد حلول تتماشى مع مطالب الشعب تخرج لبنان من الأزمات والمآزق".