قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إسلام آباد: تعهّد الإثنين زعيم حزب إسلامي باكستاني بارز قاد الآلاف من مناصريه في مسيرة إلى العاصمة إسلام أباد للمطالبة بتنحي رئيس الوزراء، بمواصلة تحركه الاحتجاجي، بعدما تجاهل عمران خان مهلة مدّتها 48 ساعة كان قد حدّدها له.

يتّهم فضل الرحمن الذي يقود "جمعية علماء الإسلام"، أحد أبرز الأحزاب الإسلامية في البلاد، خان بأنه تولى السلطة في العام الماضي بدعم من الجيش، الذي يحكم فعليًا البلاد منذ أكثر من ثلاثين عامًا. وينفي خان والجيش هذه الاتهامات التي تزايدت منذ انتخابات يوليو 2018.

لكن فضل الرحمن أطلق في الأيام الأخيرة حركة احتجاجية، بلغت ذروتها بوصوله ليل الخميس إلى العاصمة، على رأس عشرات الآلاف من مناصريه للمطالبة باستقالة خان. والجمعة أعلن أنه يمنح الحكومة 48 ساعة للتنحي.

كذلك وجّه قادة أكبر حزبين معارضين في باكستان كلمات إلى المحتجين، كرروا فيها مطالب فضل الرحمن واتّهاماته. لكن المهلة انقضت، والحكومة لم تتنح.

وعلى الرغم من الحماس الكبير الذي يبديه مناصرو فضل الرحمن، لم يقم الحزبان المعارضان بتعبئة كبيرة لمناصريهما، وقد غادر زعيماهما إسلام أباد، على العكس من زعيم "جمعية علماء الإسلام".

ليل الإثنين وعد بمواصلة التحرك قائلًا إنه يواصل التحاور مع الحكومة، وإن الاحتجاجات لن تتوقف، إلا إذا توافقت على ذلك أحزاب المعارضة كافة. وقال "على هؤلاء الحكام أن يذهبوا، يجب الإقرار بحقوق المحتشدين".

لم يتّضح كم من الوقت ينوي فضل الرحمن إبقاء مناصريه في إسلام أباد، حيث أقاموا مخيمًا اعتصاميًا في موقع تم تخصيصه للتحرك.

وكان خان قد ندد بالحركة الاحتجاجية التي وصفها بأنها "ابتزاز". لكن سلطات إسلام أباد كانت قد أخذت التحرك الاحتجاجي على محمل الجد، ونشرت قوات الأمن، وقطعت الطرق المؤدية إلى منطقة السفارات في العاصمة.

في الماضي شهدت العاصمة الباكستانية احتجاجات مماثلة، بما في ذلك تظاهرات استمرت أشهرًا عدة، قادها عام 2014 خان نفسه حين كان زعيمًا للمعارضة. أثارت بعض الاحتجاجات أعمال عنف، كما تسببت بزحمات سير خانقة.

قرر فضل الرحمن توقيت تحرّكه بالتزامن مع غضب عارم في باكستان على خلفية التدهور الاقتصادي. لكن افتقاره لما يؤكد مزاعمه دفع بعدد من المراقبين إلى اعتبار أن غرور فضل الرحمن هو الدافع وراء تحرّكه، لا سيّما لخشيته من فقدان مكانته بعدما تم تهميش حزبه، الذي لطالما كان لاعبًا أساسيًا في السياسية الباكستانية، في الانتخابات الأخيرة التي أوصلت خان إلى الحكم.