الناصرية: قتل 13 متظاهرا على الأقل الخميس في مواجهات الناصرية في جنوب العراق، كما ذكرت مصادر أمنية وطبية، غداة إحراق القنصلية الإيرانية في مدينة النجف الشيعية المقدسة.

وكان الخميس بين الأيام الأكثر دموية منذ بدأ في الأول من أكتوبر الحراك العفوي الذي يطالب بإصلاح النظام السياسي وتجديد الطبقة الحاكمة التي يعتبرها المحتجون فاسدة ومرتبطة بعدد من العواصم التي تتنازع لفرض نفوذها على العراق وبينها طهران.

أوضحت المصادر نفسها أن نحو خمسين متظاهرًا كانوا يغلقون الجسرين في إطار حملة عصيان مدني واسعة جرحوا، وأن عددا منهم في حالة حرجة.

بدأت عملية قوات الأمن غداة تعيين قيادة عسكرية جديدة للمحافظة، بينما أسفرت التظاهرات وأعمال العنف عن سقوط أكثر من 360 قتيلا و15 ألف جريح خلال شهرين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر طبية وأمنية، إذ إن السلطات لم تعد تنشر أرقاما رسمية.

من جهة أخرى، بدت شوارع النجف مقفرة نسبيًا، بعدما فرضت السلطات منع التجول فيها، واعلنت يوم عطلة لكل الموظفين.

وكان متظاهرون أضرموا النار الأربعاء في القنصلية الإيرانية في النجف إثر يوم دام. وهتف مئات الشباب "إيران برا" من داخل المجمع الدبلوماسي، كما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

وطالبت إيران العراق الخميس باتخاذ "اجراءات حازمة ومؤثرة" ضد "العناصر المعتدية" على قنصليتها في مدينة النجف الشيعية المقدسة.

وكانت القنصلية الإيرانية في كربلاء تعرّضت لغضب المتظاهرين في وقت سابق من هذا الشهر، لكن قوات الأمن العراقية ردت ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.