قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: اتفقت مصر واثوبيا والسودان الثلاثاء في ختام اجتماع لوزراء الري حول سد النهضة الاثيوبي على عقد اجتماع جديد في واشنطن الاثنين لمواصلة المحادثات حول ملء وتشغيل السد الذي تخشى القاهرة أن يخفض حصتها من مياه النيل.

وقالت وزارة الري المصرية في بيان أصدرته في ختام الاجتماع الثلاثي الذي استمر يومين في القاهرة بحضور مراقبين من البنك الدولي والولايات المتحدة إنه تم الاتفاق على عقد "اجتماع وزاري في واشنطن في 9 ديسمبر (كانون الاول) 2019 لتقييم نتائج الاجتماعين الاول والثاني وما تم احرازه في موقف المفاوضات بين الدول الثلاث".

وكان وزراء خارجية الدول الثلاث عقدوا اجتماعا في واشنطن في السابع من الشهر الماضي برعاية وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ومنحوا انفسهم مهلة حتى منتصف كانون الثاني/يناير المقبل للتوصل الى اتفاق بشأن مشروع سد النهضة.

وقبيل هذا الاجتماع، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزراء الخارجية الثلاثة. وأكد في تغريدة أنه يريد "المساعدة في تسوية النزاع القديم المتعلق بسد النهضة الإثيوبي".

وأكدت وزارة الري المصرية أنه تم كذلك الاتفاق خلال اجتماع القاهرة على استئناف المحادثات "الفنية" على مستوى وزراء الري خلال اجتماع بالخرطوم في 21و22 كانون الاول/ديسمبر الجاري.

وأكدت وزارة الري المصرية أن هذه المحادثات تهدف الى "تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث للوصول الى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في اطار رغبة الجانب المصري في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق التنسيق بين سد النهضة والسد العالي (في اسوان بجنوب مصر)، وذلك في اطار أهمية التوافق على آلية للتشغيل التنسيقي بين السدود وهي آلية دولية متعارف عليها في ادارة احواض الانهار المشتركة".

وتخشى القاهرة أن يؤدي بناء سد النهضة الذي بدأته إثيوبيا في 2012، إلى تراجع في تدفق النيل الأزرق الذي تعتمد مصر عليه للحصول على تسعين بالمئة من مياهها.

وتواجه المحادثات بين هذين البلدين والسودان الذي يعبره النهر أيضا، عراقيل منذ تسع سنوات.

وأعلنت إثيوبيا أن السد الضخم الذي تقدّر كلفته بأربعة مليارات دولار سيبدأ توليد الكهرباء بحلول نهاية العام 2020 على أن يبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام 2022.

وتسعى مصر الى وساطة دولية حول المشروع الذي من المتوقع أن يصبح أكبر مصدر للطاقة الكهرمائية في إفريقيا حيث سيبلغ إنتاجه ستة الاف ميغاواط.

وتطالب القاهرة بحد أدنى سنوي مضمون حجمه 40 مليار متر مكعب، وهو ما لم توافق عليه إثيوبيا، مشيرة الى "حقوق تاريخية" في النهر، تضمنها سلسلة من المعاهدات.

ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا، النيل الأبيض في الخرطوم لتشكيل نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر قبل أن يصب في البحر الأبيض المتوسط.