قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: في اجراء لكسب ثقة العراقيين والتأكيد على تمثيلهم بأجمعهم، فقد اعلن مرشح قوي لرئاسة الحكومة الجديدة استقالته من حزبه الدعوة، مؤكدا ان انتماءه هو للعراق اولا وسط شكوك بموافقة المحتجين في ساحات التظاهر على ترشيحه لرفضهم أي شخصية انخرطت في العمل السياسي ضمن النظام الحالي الذي يتهمونه بالفساد والطائفية والولاء لايران.

وفي حين اعلنت مصادر عراقية عن ترشيح زعيم حزب الدعوة الاسلامية رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس منظمة بدر هادي العامري وهما من رجال ايران في العراق لمحمد شياع السوداني القيادي في حزب الدعوة لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، فقد بادر هذا الاخير اليوم الى اعلان استقالته من الحزب مؤكدا ان ولاءه هو اولا للعراق في اجراء يسعى من خلاله لتقديم نفسه مستقلا وممثلا لكل العراقيين.

وقال السوداني في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم ‏"أعلن استقالتي من حزب الدعوة الإسلامية / تنظيم العراق ومن كتلة ائتلاف دولة القانون".
واضاف "أني لست مرشحا عن أي حزب..العراق انتمائي أولاً".

ترشيح السوداني حظي بموافقة سليماني

وقالت المصادر إن ترشيح السوداني قد حظي بموافقة قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني المسؤول عن ملف العراق في القيادة الايرانية والذي حضر الى العراق اثر قبول البرلمان لاستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الاول من الشهر الماضي من اجل ترتيب تشكيل الحكومة الجديدة واختيار رئيس لها موال لايران.

السوداني شغل عدة حقائب وزارية

ومحمد شياع السوداني سياسي عراقي شغل حقيبة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء العراقي السابقة حيدر العبادي المنتهية ولايتها عام 2018 وشغل حقيبة الصناعة وكالة عام 2016 وشغل لفترة حقيبة وزارة التجارة بعد إنهاء مهام الوزير السابق ملاس الكسنزان، كما شغل منصب وزير حقوق الانسان في الحكومة السابقة للفترة من 2010 إلى 2014 . وكان قد شغل منصب محافظ ميسان الجنوبية للفترة بين عامي 2009 و2010.

والسوداني من مواليد بغداد عام 1970 متزوج ولديه اربعة اولاد حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية من جامعة بغداد وشهادة الماجستير في إدارة المشاريع.

عند بلوغه العاشرة من عمره في عام 1980 قام النظام السابق باعدام والده وخمسة من افراد عائلته لانتمائهم إلى حزب الدعوة الاسلامية المحظور انذاك.

وقد شارك في انتفاضة مارس عام 1991 ضد النظام السابق اثر انسحاب قواته من الكويت بعد احتلالها منتصف عام 1990 وبسبب الظروف والمضايقات الامنية انتقل للسكن في بغداد لمدة ثلاث سنوات لحين اكمال دراسته الجامعية فيها عام 1997 وتم تعيينه في مديرية زراعة محافظة ميسان حيث وكلت اليه مسؤوليات منها مسؤول زراعة ناحية كميت وعلي الشرقي وقسم الإنتاج النباتي والمهندس المشرف في البرنامج الوطني للبحوث مع منظمة الفاو التابعة للامم المتحدة.

السوداني الى جانب المالكي خلال مهرجان انتخابي

وبعد سقوط النظام عام 2003 تم تنصيب السوداني كمنسق بين الهيئة المشرفة على إدارة محافظة ميسان وسلطة الائتلاف الموقتة التي قادها الحاكم الاميركي السابق للعراق بول بريمر وفي عام 2004 تقلد منصب قائم مقام مدينة العمارة مركز محافظة ميسان وأكبر مدنها وبعدها تم انتخاب السوداني عضوا في مجلس محافظة ميسان كمرشح عن قائمة حزب الدعوة في عام 2005 واعيد انتخابه في عام 2009.

وبعد فوز قائمة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الاسبق رئيس حزب الدعوة نوري عام 2009 في الانتخابات المحلية لمحافظة ميسان الغنية بمواردها النفطية، فقد تم انتخاب محمد شياع السوداني محافظا للمحافظة في 21 ابريل عام 2009.

ثم تم تكليف السوداني بحقيبة حقوق الانسان بعد تشكيل حكومة المالكي الثانية في الثاني والعشرين من ديسمبر عام 2010 وفي انتخابات برلمان عام 2014 حاز السوداني على 7584 صوتا عن قائمة ائتلاف دولة القانون.

حكومة موقتة تهيء لانتخابات مبكرة

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد كشف الاربعاء الماضي عن ان الحكومة الجديدة ستكون موقتة تهيء لانتخابات مبكرة.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده صالح في بغداد مع عدد من رؤساء الجامعات والأكاديميين وقادة وممثلي النقابات المهنية والفعاليات الشعبية تم خلاله بحث الجهود المبذولة من أجل ترشيح رئيس وزراء لحكومة موقتة ضمن التوقيتات والسياقات الدستورية والتأكيد على أهمية إشراك النخب المختلفة في حسم الخيار الوطني لرئيس هذه الحكومة التي يكون واجبها الأساس تلبية استحقاق الإصلاح والتهيئة لإنتخابات نزيهة وفق قانون انتخابي عادل.

وأكد صالح على ضرورة أن "يحظى المرشح لمنصب رئيس الوزراء بقبول الشعب العراقي ويلبي تطلعاته وآماله في حياة حرة كريمة وضمن التوقيتات والسياقات الدستورية".

يشار الى ان الدستور العراقي الموافق عليه في استفتاء شعبي اواخر عام 2005 ينص في مادته 76 على ان يكلّف رئيس الجمهورية خلال 15 يوما مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان لتشكيل الحكومة، وفي حال إخفاق رئيس الوزراء بتشكيلها خلال 30 يوماً أو استقالته أو إقالته، أمام رئيس الجمهورية 15 يوماً لتكليف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة من دون أن يشترط الدستور أو يحدّد في الحالة الثانية أن يكون المكلَّف من الكتلة الأكبر التي فقدت حقها بعد منحها فرصة أولى.

شروط المحتجين في رئيس الحكومة المقبلة

وشككت المصادر في امكانية قبول المتظاهرين بالسوداني لتشكيل الحكومة الجديدة حيث انهم يؤكدون على ان يكون من يتولى هذا المنصب مستقلا ولم يكن وزيرا او نائبا او محافظا "وان يكون ملزماً بتنفيذ مطالب الثوار في ساحات الاعتصام".

وقال معتصمو ساحة التظاهرات المركزية في بغداد في نداء موجه الى العراقيين اليوم قالوا فيه انهم "ماضون باسترجاع الوطن والأرض فنحن نشعر ان ارضنا مغتصبة رغم ان من يحكمنا عراقي.. فلقد خرجنا ثائرين بوجه الظلم والظالمين وكل يوم احتجاجي نذرف فيه الكثير من الدماء والدموع ونفقد فيه الرفقة والاصدقاء من اصحاب المواقف النبيلة والمشرفة الذين سقطوا شهداء ابطالا في مختلف مدن بلدنا الحبيب التي تشهد صراعاً سلمياً من أجل استعادة ما سلبه منا الظالمين".

محمد شياع السوداني

واشاروا الى انهم "بعد صبر وعزيمة استطعنا أن نسقط حكومة القتل بالقنص اما الان فنحن على أبواب مرحلة جديدة تتطلب منا إيضاح الواضحات لذا وبعد المشاورة وجدنا من الاهمية أن نحدد مواصفات رئيس الوزراء العراقي الذي سيستلم دفة الحكم في المرحلة القادمة الانتقالية الممهدة للانتخابات المبكرة كون ان المرحلة القادمة مرحلة حساسة وستحدد مصير أمة.

واكدوا ان شروطهم الاساسية التي يجب ان يتحلى بها رئيس الوزراء الجديد هي:

1.ان يكون مستقلاً وغير منتم لأي حزب او تيار ومن غير مزدوجي الجنسية.
2. لم يكن وزيراً او بدرجةِ وزير او برلمانياً او محافظاً.
3.ان يكون نزيهاً وشجاعاً ولم يؤشر عليه أي قضية فساد .
4. ان يكون شاباً و لا يتجاوز عمره الـ ٥٥ سنة.
5. ان يتعهد بعدم الترشح للانتخابات القادمة.
6.ان يكون ملزماً بتنفيذ مطالب الثوار في ساحات الاعتصام.
7.ان يكون قراره عراقياً مستقلاً خالصاً ولا يخضع لضغوط الكتل السياسية او للتدخلات الخارجية.

وكان البرلماني الليبرالي المستقل فائق الشيخ علي قد دعا المتظاهرين مؤخرا الى الاسراع في تسمية رئيس لمجلس الوزراء بدلا من المستقيل عادل عبد المهدي.

وفي نداء الى المحتجين في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "إيلاف" فقد قال "ايها المتظاهرون: (سمّوا رئيس الوزراء) ليعبر بكم إلى شاطئ الأمان".. منوها الى انه "لم يبقَ أمام رئيس الجمهورية سوى ستة أيام وسيقدم لمجلس النواب اسماً بلا تاريخ مشرّف".

وحذر المحتجين من ان السياسيين الحاليين "سيوافقون عليه وسيلقون اللوم عليكم لأنكم تأخرتم أكثر من شهرين للاتفاق على مرشح".

وفي وقت سابق اليوم، قال المرجع الشيعي الاعلى آية الله السيد علي السيستاني في بيان تلي خلال خطبة الجمعة بمدينة كربلاء الجنوبية ان العراق امامه معركة مصيرية ضد الفساد والفشل في ادراة الدولة سينتصر فيها رغم انها اشد من المعركة ضد الارهاب وطالب ببناء الجيش على اسس مهنية وطنية وحصر كل السلاح بيد الدولة، واكد ان سلمية الاحتجاجات اساس نجاحها رغم كل الدماء الغالية التي اريقت فيها ظلماً وعدواناً.