قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إسماعيل دبارة من تونس: صوت البرلمان التونسي (مجلس نواب الشعب) بالأغلبية يوم الاربعاء، على تغيير جدول أعمال الجلسة العامة، بإدراج نقطة إضافية تتعلق بمساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي، حول زيارته الأخيرة الى تركيا.

وصوت 122 نائبا مع إدراج النقطة الجديدة، في حين احتفظ 8 نواب بأصواتهم ورفض 20 آخرون، وتم الاتفاق على أن تتم مناقشة هذه النقطة بعد ظهر اليوم.

وقد تم التصويت اثر استئناف الجلسة العامة التى تم رفعها صباح اليوم الأربعاء، بسبب جدال بين نواب كتلتي "الدستوري الحر" و"النهضة"، اثر مطالبة عدد من النواب بتغيير جدول أعمال الجلسة وإضافة النقطة المتعلقة بزيارة الغنوشي الى تركيا.

وفي رده على تدخلات النواب أكد رئيس البرلمان، أنّ الصفة الرسميّة لأي مسؤول لا تلغي حياته الخاصّة او الحزبيّة، مؤكدا أنه "لم يستخدم الموارد المالية والبشرية للمجلس خلال تنقله الى تركيا".

وشهدت الجلسة العامة صباح الاربعاء، التي كانت مخصصة للنظر في عدد من مشاريع القوانين، مشادة كلامية وصخبا وتبادلا للتهم بين كل من رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، ورئيس كتلة النهضة نور الدين البحري، على خلفية مطالبة موسي بإدراج نقطة في جدول أعمال الجلسة تتعلق بمساءلة رئيس البرلمان بخصوص زيارته الأخيرة إلى تركيا، مما دفع رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة ودعا إلى اجتماع برؤساء الكتل.

وأثارت زيارة رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، إلى تركيا، السبت الماضي، جدلا واسعا في تونس، لا سيما وأنها جاءت بعد فشل المصادقة على حكومة الحبيب الجملي الذي رشحته حركة النهضة، وأن لقاءه مع الرئيس التركي جاء في جلسة مغلقة.

ونشر المكتب الإعلامي لحركة النهضة بيانا يوضح فيه أن "زيارة الغنوشي جاءت بناء على موعد سابق وبصفته رئيسا للحركة لا كرئيس للبرلمان".

كما أوضح الغنوشي في تدوينة على فايسبوك أنه: "ناقش وأردوغان التطورات في المنطقة والتحديات التي تواجهها"، مشيرا إلى أنه "اغتنم اللقاء لتهنئة أردوغان بسيارة تركية الصنع".

من جهة أخرى، وقبل رفع الجلسة، قال راشد الغنّوشي في رده على تدخل أحد النواب، "إنّ إسناد رتبة وامتيازات وزير لرئيس ديوان رئيس المجلس الحبيب خضر (المنتمي للنهضة) هو جزء من إعادة الإعتبار للمؤسسة السياديّة الأولى في البلاد وهو مجلس نواب الشعب، بالنظر إلى وجود هذه الخطّة برئاستي الجمهوريّة والحكومة".

وكان فيصل التبيني (نائب عن حزب صوت الفلاحين) قد تساءل عن أسباب تعيين خضر كرئيس ديوان لرئيس البرلمان برتبة وزير، متهما حركة النهضة بالجشع وبسعيها لتعيين مقربين منها بالبرلمان والذين لم يتمكنوا من الفوز في الإنتخابات التشريعية والحصول على صفة نائب بمجلس نواب الشعب.

في المقابل، انتقد سمير ديلو (كتلة النهضة) ما اسماها "إثارة مسألة تعيين الحبيب خضر لتسجيل نقاط سياسيّة خلال جلسة عامة مخصصة للنقاش حول موضوع آخر"، معتبرا أن المنابر الاعلامية ومنصات فضاءات التواصل الاجتماعي مفتوحة من أجل التعبير عن المواقف السياسية خارج أسوار مجلس نواب الشعب.

تجدر الاشارة الى أن نواب كتلة "الدستوري الحر" غادروا الجلسة العامة خلال تلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة التونسية والذي يوافق يوم 14 يناير، وهو تاريخ سقوط نظام بن علي في العام 2001، ويعتبر الحزب الدستوري الحرّ نفسه سليلا لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحلّ (حزب بن علي) الذي كان حاكما لعقود طويلة.