قالت تقارير صينية إن آكل النمل الحرشفي ربما يكون عائلًا وسيطًا لفيروس كورونا الجديد، وإن إصابات الأطفال بهذا الفيروس نادرة، على الرغم من ولادة طفل مصاب.

إيلاف من دبي: يرجح باحثون صينيون أن يكون الحيوان آكل النمل الحرشفي عائلًا وسيطًا لفيروس "كورونا" المتفشي في الصين، والذي أودى بحياة أكثر من 636 صينيًا، وإصابة نحو ما يزيد على 31 ألفًا في العالم.

ونقلت تقارير بيانًا نشرته جامعة جنوب الصين الزراعية على موقعها الإلكتروني، أكدت فيه أن هذا الاكتشاف مهم جدًا لمساعي الوقاية والسيطرة على منشأ الفيروس.

البانغولين وسيطًا

وقالت وكالة الأنباء الصينية إن هذه الدراسة الحديثة تبيّن أن تسلسل الجينوم لسلالة فيروس كورونا الجديد الذي تم عزله من حيوان "البانغولين" كان مطابقًا للسلالة الموجودة عند المصابين بنسبة 99 في المئة، وذلك بعد تحليلٍ تناول أكثر من 1000 عينة ميتاجينوم من الحيوانات البرية، ووجد أن البانغولين قد يكون مضيفًا وسيطًا.

إلى هذا الاكتشاف، قال خبراء في الأوبئة إن الوباء المتأتي من فيروس كورونا الجديد لا يصيب الأطفال إلا في حالات نادرة، وإن أصيبوا لا يعانون مضاعفات حادة منه. وأكدوا أن متوسط عمر المرضى يبلغ بين 49 و 56 عامًا"، وفقًا لدورية "جاما" الطبية الأميركية، مشيرة إلى أن حالات إصابة الأطفال "نادرة".

نسبت تقارير صحفية إلى مالك بيريس، رئيس علم الفيروسات بجامعة هونغ كون، الذي طور اختبار تشخيصي لفيروس كورونا الجديد، تخمينه أن الأصغر سنًا "يصابون بالعدوى، لكنهم يصابون بأمراض تأثيرها منخفض".

إلا أن ولادة أول طفل صيني في يوهان مصابًا بالفيروس الذي أصيبت به والدته طرح الكثير من التساؤلات، إذ أكدت هذه الحالة احتمال انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها في الحمل أو أثناء الولادة أو أثناء الإرضاع.

وسبق أن أنجبت سيدة مصابة بفيروس كورونا طفلة معافاة قبل أيام، ما منح الأمل بأن الفيروس المتفشي لا ينتقل من الأم لمولودها خلال الولادة.

يواصل تفشيه

في هذه الأثناء، يواصل "كورونا" تفشيه في الصين، حيث قالت لجنة الصحة الوطنية الجمعة إن عدد وفيات "كورونا" في بر الصين الرئيسي ارتفع إلى 636 حالة حتى نهاية يوم الخميس، بزيادة 73 حالة عن اليوم السابق.

ومن بين العدد الإجمالي، سجل إقليم هوبي بوسط البلاد ومركز تفشي الفيروس 69 حالة وفاة منها 64 حالة في مدينة ووهان عاصمة الإقليم.

وتم الكشف عن 3143 حالة إصابة جديدة مؤكدة الخميس في بر الصين الرئيسي، ليصل إجمالي عدد المصابين إلى 31161 مصابًا.

في إقليم هوبي، بؤرة الوياء، زادت الإصابات بـ 2447 حالة، وبلغ العدد الإجمالي للمصابين به 22112، كما زاد عدد المصابين في ووهان 1501 الخميس.

مات الطبيب

من بين الضحايا في الصين الذين سقطو الجمعة الطبيب الذي كان أول من حذر من فيروس كورونا. وقالت هيئة التفتيش الصينية في بيان أن فريق التحقيق سيتوجه إلى ووهان حيث توفي الطبيب لي وين ليانغمن أجل إجراء تحقيق شامل في المسائل المتعلقة بالطبيب والتي أثارها الناس، حسبما وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن الإعلام الصيني فجر الجمعة وفاة لي وين ليانغ، طبيب العيون الذي حذر السلطات في بلاده من مغبة انتشار فيروس كورنا القاتل قبل تفشيه في الأسابيع الأخيرة، متأثرًا بإصابته بالفيروس الذي حذر منه، بعدما أصيب بالعدوى وأدخل المستشفى السبت الماضي.

ووقعت وسائل الإعلام الصينية في حال من الارتباك بشأن مصير ليانغ بين تأكيد وفاته قبل ساعات، والقول إنه لا يزال في حال خطرة.

وغرد المستشفى المركزي في حسابه الرسمي على موقع التدوين الصيني "شاينا ويبو" الشبيه بـ"تويتر": "في المعركة ضد وباء فيروس كورونا، أصيب طبيب العيون في المستشفى لي وين ليانغ، وهو في حال خطرة للغاية ونحن نبذل ما في وسعنا لإنقاذ حياته".

وقالت "نيويورك تايمز" إن ليانغ واحد من أطباء قلائل حذروا من تفشي خطر فيروس كورونا قبل تفشيه، لكن السلطات الأمنية الصينية أجبرته على الصمت.

سفينة سياحية منكوبة

في جوار الصين، أكدت اليابان الجمعة وجود 41 حالة إصابة بفيروس كورونا جديدة على متن سفينة سياحية تم عزلها في ميناء يوكوهاما، كما بقيت سفينتان راسيتان محملتان بالآلاف تحت الحجر الصحي مدة 14 يوما في هونغ كونغ واليابان.

قبل هذه الحالات المؤكدة أخيرًا، تمت مرافقة 20 راكبًا تم اكتشاف إصابتهم بفيروس كورونا من سفينة "دايموند برينسيس" في يوكوهاما بالقرب من طوكيو، وتم احتجاز حوالي 3700 شخص على متن السفينة.

الخميس، منعت اليابان دخول المسافرين الأجانب على متن السفينة "ويستردام" السياحية المتجهة إلى اليابان، وهي السفينة "ويستردام" التي في طريقها إلى أوكيناوا من هونغ كونغ، بسبب الاشتباه في مرض فيروسي اكتشف على متن السفينة.

بيونغ يانغ: لا إصابات!

لكن، على الرغم من تسلل فيروس كورونا إلى الدول المجاورة للصين، لم تعلن العاصمة الكورية الشكالية بيونغيانغ عن أي إصابة بالفيروس، على الرغم من مجاوروتها للمناطق الصينية الموبوءة، وعلى الرغم من الإعلان عن إصابات في روسيا وكوريا الجنوبية المجاورتين.

فالدولة الكورية الشمالية لم تعترف علنًا بوقوع أي إصابات مؤكدة بفيروس كورونا، إلا أن تقارير صحفية نسبت إلى نام سونغ ووك، الأستاذ في جامعة كوريا والرئيس السابق للاستخبارات في كوريا الجنوبية، قوله: "من المحتمل جدًا وجود مصابين داخل كوريا الشمالية، وأشتبه في أن مريضًا صينيًا ربما أصاب شخصًا من كوريا الشمالية عبر الحدود المشتركة، من دون أن تعلن السلطة ذلك".

وصرح نام لشبكة "سي أن أن" الأميركية: "نعلم بوجود إصابات في مناطق الصين المحاذية لكورية الشمالية، مثل داندونغ وشنيانغ، فنحو 90 بالمئة من التجارة الكورية الشمالية تتم مع الصين، ويمر الكثير من الناس والشاحنات والقطارات تمر عبر الحدود بين الدولتين قبل أن تقر كوريا الشمالية اللوائح الأخيرة لمنع الفيروس من الوصول إلى البلاد".

المؤكد أن كوريا الشمالية أغلقت حدودها أمام السياح الأجانب، معظمهم صينيون، في إجراء احترازي. وفي 30 يناير، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إعلان السلطات حال الطوارئ، وأقامت مقرًا لمكافحة الفيروس في أنحاء كوريا الشمالية، ووضعت من دخلوا البلاد بعد 13 يناير تحت الإشراف الطبي، وأنشأت نظامًا لنقل عينات التحاليل على مستوى الدولة.

مواضيع قد تهمك :