الرباط: قدرت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب حجم الخسارة التي سيتكبدها الاقتصاد الوطني خلال النصف الأول من السنة الحالية بسبب تداعيات أزمة كورونا بنحو 15.1 مليار درهم (1.6 مليار دولار)، موزعة بين 4.1 مليار درهم (431.6 مليون دولار) خلال الربع الأول، و11 مليار درهم (1.16 مليار دلار) خلال الربع الثاني من العام.

وأشار التقرير الذي نشرته المندوبية اليوم حول الظرفية الاقتصادية، إلى أن الحجر الصحي تسبب خلال شهر أبريل وحده في "ضياع ما يقارب 3.8 نقطة من نسبة نمو الناتج الخام الداخلي للبلاد".

وتوقعت المندوبية السامية للتخطيط أن ينزل معدل نمو الإقتصاد المغربي إلى ناقص 1.8 في المائة خلال الفصل الثاني من العام، بعد أن عرف نموا نحو زائد 1.1 في المائة خلال الفصل الأول.

وأوضح التقرير أن الطلب الخارجي الموجه للمغرب تأثر من جراء الركود الاقتصادي العالمي بسبب تأثيرات الأزمة الصحية. وتوقع أن تبلغ نسبة تراجع الطلب الخارجي 3.5 في المائة خلال الفصل الأول من 2020، و6 في المائة خلال الفصل الثاني من العام، متأثرا بتراجع التجارة العالمية وتباطؤ النشاط الاقتصادي على مستوى الشركاء التجاريين للمغرب.

كما توقع أن تعرف الصادرات المغربية انخفاضا قويا، خاصة بسبب انكماش صادرات قطاع صناعة السيارات مع توقيف شركتي رونو وبوجو لأنشطتها في المغرب، والتراجع القوي لصادرات الملابس والنسيج، إضافة إلى انكماش صادرات الفوسفات.

كما أشار التقرير إلى تضرر قطاعات السياحة، التي تعرف توقفا كليا لأنشطة الفنادق والمطاعم في ظل الحجر الصحي، وتراجع نشاط النقل بنحو 60 في المائة والتجارة بنحو 22 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة. إضافة إلى تأثر الصناعات التحويلية والتعدين والمناجم نتيجة تراجع الطلب الداخلي والخارجي.

وفي المقابل، يضيف التقرير، ستستفيد بعض القطاعات كالفلاحة والصيد البحري من تحسن الطلب الموجه نحوها، وخاصة سلاسل إنتاج الخضر والفواكه والحوامض، وذلك عقب تقلص الإنتاج في بعض الدول الأوروبية كإسبانيا وفرنسا وإيطاليا بسبب نقص اليد العاملة الموسمية في الضيعات الفلاحية.