نصر المجالي: بدأت اليوم الخميس في جامعة أكسفورد أول تجربة لمخطط إنجاز لقاح مضاد لفيروس Covid-19 (كورونا)، بمشاركة من نحو 510 متطوعين، بينما تبدأ حربة ثانية في يونيو من جانب جامعة أمبريال كوليدج في لندن. وسيحمل اللقاح اسم (ChAdOx1 nCoV-19).
وكشف أحد أول متطوعي لقاح الفيروس التاجي أن الآثار الجانبية يمكن أن تشمل أعراضًا تشبه أعراض الأنفلونزا وحمى تستمر عدة أيام مع بدء التجارب التي ستستمر نحو 6 أشهر.
وقال سيميون كورتي، متحدثًا إلى برنامج Good Morning Britain على قناة (آي تي في) من أوكسفوردشاير، إنه كان يتوقع الإصابة بالحمى "في أسوأ الأحوال"، وقال إنه تطوع للمساعدة في إيجاد علاج للمرض القاتل (على أن لا تنبغي التجربة أن تكون مدمرة للغاية لحياتي."
معهد جينر
تم فحص المتطوعين في معهد جينر بالقرب من مستشفى تشرشل في أكسفورد، ووصف السيد كورتي نفسه بأنه "جزء صغير جدًا من هذا الشيء".
وأضاف: "نحن جزء الأمان من هذه العملية، وبعد تجربتي ستكون هناك تجربة فعالية في المجتمع لمعرفة ما إذا كانت ستنجح والتي ستشمل الآلاف من الناس".
وأضاف: إن تجربته الثانية ستكون يوم الأربعاء المقبل، ثم يتلقى لقحا آخر بعدما تلقيت لقاحًا ثانيًا بعد ذلك بشهر، ثم واحدا أو اثنتن أخرين اعتمادًا على المجموعة التي أكون فيها، لأن هناك مجموعات مختلفة في التجربة."
وقد تم تقسيم التجربة إلى مجموعتين، أولئك الذين يتم إعطاؤهم اللقاح والذين لا يحصلون عليه. لكن المشاركين لا يعرفون المجموعة التي ينتمون إليهان وأوضح كورتي: "إنها تجربة عمياء بالنسبة للمشاركين، ولا تعرف أي مجموعة أنت فيها".
وأضاف: "لا توجد مجموعة محددة للتجربة، حيث يتم إعطاؤك شيئًا مثل ماء السكر. ثم يتم منحك إما اللقاح الجديد الذي يطورونه أو لقاح مرخص بالفعل، إنه في الواقع اللقاح الذي يعطونه للمراهقين لحمايتهم من السحايا".
.jpg)
احد المتطوعين لتجربة اللقاح سيميون كورتي
ووصف بيرس مورغان مقدم برنامج Good Morning Britain قرار سيميون كورتي بالمشاركة بأنه "شجاع"، وقال له خلال المقابلة: "شكرًا لك على ما تفعله، إنه محل تقدير كبير".
اول تجربة
وتعتبر تجربة جامعة أكسفورد هي الأولى في بريطانيا، إضافة لتجارب أخرى في العالم حيث تحمل التجارب آمالا كبيرة في أن توفر مفتاحًا للخروج من الحظر وانهاء COVID-19.
سيبدأ العلماء الذين يطورون لقاح الفيروس التاجي الثاني قريبًا في تجنيد متطوعين للتجارب السريرية التي ستبدأ في يونيو في مختبر الصحة في إمبريال كوليدج لندن.
وقال علماء إنه بينما سيحاول لقاح جامعة أكسفورد تحفيز الجهاز المناعي باستخدام فيروس نزلات البرد العادي المأخوذ من الشمبانزي، يستخدم الباحثون في إمبريال كوليدج قطرات من السائل لحمل المواد الوراثية التي يحتاجونها للوصول إلى مجرى الدم.
وسيعمل كلا اللقاحين، نظريا، عن طريق إعادة إنشاء أجزاء من الفيروس التاجي داخل المريض وإجبار جهاز المناعة على تعلم كيفية محاربته.
وكان وزير الصحة البريطاني مات هانكوك قال إن تطوير اللقاحات هو "علم غير مؤكد" يستغرق عادة سنوات ولكن هذه القدرة التصنيعية ستزداد في حالة نجاح اللقاح ومناسب لنشره للجمهور.
وستستغرق تجربة جامعة أكسفورد ستة أشهر وستقتصر على عدد قليل من الأشخاص حتى يتمكن العلماء من تقييم ما إذا كانت آمنة وفعالة دون استخدام كميات هائلة من الموارد - ويجب على كل مريض العودة لما بين أربعة و11 زيارة للتجربة مع العمل على الحؤول من دون حصول أخطار للمشاركين.

















التعليقات