قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إسماعيل دبارة من تونس: فيما اتهمت حكومة الوفاق الليبية "طيرانا أجنبيا" بقصف قاعدة جوية في غرب البلاد، اعترفت تركيا التي تساند "الوفاق" بأن الهجمات الجوية نسفت منظومة للدفاع الجوي تم جلبها مؤخرا إلى قاعدة الوطية.

وحسب وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، فقد قال مسؤول في وزارة الدفاع، إن قصف قاعدة الوطية "ستعزز حالة عدم الاستقرار، وستزيد من وتيرة الاشتباكات".

وأشار المسؤول التركي إلى أن الاعتداء على قاعدة الوطية التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الليبية، "تسبب بتعطل بعض الأنظمة فيها".

وفي ساعة متأخرة من ليل السبت/الأحد، قصف طيران "مجهول الهوية"، قاعدة الوطية الجوية، بحسب مصدر عسكري للأناضول.

وأضاف المصدر أن القصف "لم يسفر عن خسائر بشرية، وإنما استهدف بعض التجهيزات الخاصة بالقاعدة والتي تم جلبها مؤخراً لتعزيز القاعدة من ضمنها منظومة للدفاع الجوي".

وحسب تقارير ليبية محلية، فقد تم تنفيذ 9 ضربات جوية دقيقة على منظومات الدفاع الجوي التركية التي تم تركيبها مؤخراً في قاعدة الوطية، وحيّدت الغارات منظومة دفاع جوي تركية من طراز "هوك"، كما دمّرت 3 رادارات بالكامل.

واعترف المصدر التركي بأن القاعدة "تتعرض لأول مرة للقصف، منذ أن أحكمت قوات الجيش الليبي السيطرة عليها في 18 مايو الماضي".

واتّهمت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة، الاحد "طيرانا أجنبيا" بقصف قاعدة الوطية الجوية الواقعة على مسافة 140 كلم جنوب غرب طرابلس، من دون أن تقدّم تفاصيل عن الطائرات التي شنّت الهجوم وماهيّة الأهداف.

وقال وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني العقيد صلاح النمروش في بيان "قصف لقاعدة الوطية الجوية ليلة البارحة نفّذه طيران غادر أجنبي جبان داعم لمجرم الحرب في محاولة بائسة لتحقيق نصر معنوي، رداً على الانتصارات المتتالية التي حقّقها الأبطال على الارض".

وأضاف "سيكون الردّ الرادع في الوقت والمكان المناسبين".

وندّد بـ"استمرار مجرم الحرب في عدوانه على الحكومة الشرعية وبمباركة الدول الداعمة له"، مؤكّداً أنّ "الاستراتيجية العامة لمعركتنا هي السيطرة على كافة تراب ليبيا، وسنعمل على رفع المعاناة عن أبناء شعبنا".

من جهتها، أكّدت وسائل إعلام محليّة موالية لقوات المشير خليفة حفتر استهداف منظومات دفاع جوي تركية داخل القاعدة بضربات جوية.

ومنذ توقيع مذكرة التفاهم الأمني والعسكري بين طرابلس وأنقرة نهاية العام الماضي، نجحت قوات حكومة الوفاق في تعزيز قدراتها العسكرية واستعادة جزء كبير من الأراضي التي كانت تحت سيطرة قوات حفتر.

واستعادت حكومة الوفاق قاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية القريبة من الحدود التونسية في مايو الماضي، بعد محاصرتها لشهرين واستهدافها بغارات جوية كثيفة وتدمير منظومات دفاع جوي روسية داخلها.

واتهمت قوات حفتر حينها، حكومة الوفاق بتسليم القاعدة الجوية لتركيا.

وشهدت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، نزاعاً مسلحاً اندلع في أبريل العام الماضي بين قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي من جهة، والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس من جهة أخرى.

وتسبّب النزاع بمقتل وجرح مئات من المدنيين وتشريد أكثر من 200 ألف شخص. واستعادت حكومة الوفاق السيطرة على كامل غرب ليبيا، واضطرت قوات المشير حفتر الى التراجع إلى سرت التي تبعد 450 كلم شرق طرابلس.