قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أفاد تقرير لهيئة الطيران المدني الإيراني أن "العامل الرئيسي" خلف مأساة تحطم طائرة بوينغ أوكرانية على متنها 176 شخصا كان "خطأ بشريا" في التحكّم برادار، تسبب بأوجه خلل أخرى في عمله.

وفي ليلة الحادثة، كانت الدفاعات الجوية الإيرانية في حال تأهب خشية التعرّض لهجوم أميركي.

فساعات قبل ذلك، أطلقت إيران صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية عراقية تستخدمها القوات الأميركية انتقاماً لاغتيال جنرالها النافذ قاسم سليماني ومهندس استراتيجيتها الإقليمية، قبل ايام قليلة في ضربة نفذتها طائرة مسيّرة أميركية قرب مطار بغداد. وهذا ما دفعها إلى التحسّب لاحتمال حصول ردّ من واشنطن.

وأوضح تقرير هيئة الطيران المدني الذي نشرته مساء السبت على موقعها الالكتروني، أنّه في تلك الظروف التي شهدت أيضاً استبدال وحدة دفاع جوي في طهران، "حصل خلل نتيجة خطأ بشري" في عملية التحكّم بنظام الرادار.

ووفقاً للتقرير، نتج من ذلك "تضليل بنسبة 107 درجات" في النظام المستخدم من قبل الوحدة، ما منع تحقيق معالجة سليمة لمسار الأجسام الواقعة ضمن نطاق الرادار.

"سلسلة خطيرة"

وقال إنّ هذا الخطأ "تسبب بسلسلة خطيرة (من الحوادث)، وكان بالإمكان طبعاً السيطرة عليه في حال اتخاذ تدابير أخرى".

ووفقاً للتقرير الذي عرّف عنه بأنّه "تقرير عن الوقائع" لا تقريراً نهائياً للتحقيق، فإنّ أخطاء أخرى وقعت في الدقائق الحاسمة التي أعقبت ذلك.

تناولت هيئة الطيران المدني أيضاً الخلل الذي وقع على صعيد نقل معلومات الهدف الذي رصده الرادر إلى مركز التنسيق بين الوحدات الدفاعية.

وكان جنرال إيراني أعلن في يناير أنّ عدداً من البلاغات تعرضت للتشويش في تلك الليلة.

وأشار التقرير إلى أنّه رغم المعلومات المغلوطة حول مسار الطائرة، فإنّ مشغّل نظام الرادار كان بمقدوره تحديد الهدف على أنّه طائرة مدنية، ولكنه أخطأ في التحليل وحصل "خطأ في تحديد الهوية".

ولفت التقرير إلى أنّ أول الصاروخين اللذين أطلقا باتجاه الطائرة، أطلقه مشغّل بطارية دفاعية "من دون أن يحصل على جواب من مركز التنسيق" الذي يرتبط به.

وأضاف أنّ الصاروخ الثاني جرى إطلاقه بعد 30 ثانية "خلال رصد استمرارية مسار الهدف المكتشف".

وأسفر تحطم طائرة البوينغ-737 عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها، هم بغالبيتهم إيرانيون وكنديون إضافة إلى 11 أوكرانياً بينهم أفراد طاقم الطائرة التسعة.

وأثارت المأساة استنكاراً واسع النطاق في إيران، وخصوصا أنّ إقرار القوات المسلحة بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة "من طريق الخطأ" تطلب ثلاثة أيام.

وتطالب كندا وأوكرانيا إيران منذ أشهر بإرسال الصندوقين الأسودين إلى الخارج لاستخراج المعطيات منهما وتحليلها في ظل افتقار الجمهورية الإسلامية إلى تقنيات مماثلة.

الصندوقان الأسودان

وأعلن مكتب التحقيقات والدراسات الفرنسي في نهاية يونيو أنّ إيران "طلبت إليه (رسمياً) المساعدة التقنية".

ووفقاً للمكتب الفرنسي، فإنّ العمل على "المسجّل الصوتي لقمرة القيادة" الذي يسجّل الأحاديث بين الطيارين والأصوات داخل الطائرة، وأيضاً العمل على "مسجّل بيانات الرحلة" (السرعة، الارتفاع، المحرّكات، المسار، الخ)، "يتوجب أن يبدأ في 20 تموز/يوليو".

وأعلنت كندا بداية يوليو أنّها حصلت من إيران على اتفاق مبدئي للشروع في مفاوضات حول التعويضات التي سيتوجب دفعها لعائلات ضحايا الحادثة.

ووفقاً لاوتاوا، فإنّ "مجموعة التنسيق" للدول التي سقط لها ضحايا في تحطم الرحلة "بي اس 752" (كندا، المملكة المتحدة، أوكرانيا، السويد وأفغانستان) وقعت "مذكرة تفاهم" تفتتح رسمياً مسار المفاوضات مع طهران.