إيلاف من لندن: قالت مصادر أمنية عراقية إن صاروخي كاتيوشا استهدفا اليوم مبنى السفارة الاميركية في المنطقة الخضراء وسط بغداد وسقطا في محيطها من دون سقوط ضحايا.

وأشارت المصادر إلى أن الصاروخين سقطا في ساحة ترابية قرب السفارة الاميركية في المنطقة الخضراء التي تضم مقرات الرئاسات العراقية الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان والسفارت الاجنبية بينها الاميركية والبريطانية، اضافة الى مقري بعثتي الامم الامم المتحدة والاتحاد الاوربي في العراق فيما لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الذي ترافق مع وصول وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى بغداد اليوم لاجراء مباحثات حول زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى ايران الثلاثاء المقبل.

اضافت ان مكان اطلاق الصواريخ لم يعرف بعد فيما لم تسجل اصابات في الارواح نتيجة الهجوم الصاروخي.

‎⁨مبنى السفارة الاميركية وسط بغداد⁩

ويأتي هذا الهجوم الجديد ضمن سلسلة عمليات مماثلة تتعرض لها المنطقة الخضراء ومطارات وقواعد عسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق تضم عسكريين اميركيين منذ قتل صاروخ لطائرة اميركية مسيرة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية ابو مهدي المهندس في الثالث من يناير الماضي قرب مطار بغداد الدولي.

منظومة "سي رام" لحماية السفارة الاميركية
وكانت القوات الاميركية قد نصبت في محيط السفارة الاميركية في بغداد اواخر فبراير الماضي منظومة "سنتوريوم" C -RAM الدفاعية الجوية وهي منظومة متكاملة قصيرة المدى مضادة للقذائف والهاون والكاتيوشا لحماية السفارة، وذلك بعلم حكومة عادل عبد المهدي السابقة.

وهذه المنظومة غير مكلفة مثل الباتريوت ونسبة قدرتها على تحييد الأهداف 70-80%​ وجرت تحربتها في الرابع من الشهر الحالي وفي اليوم التالي نجحت في ابعاد صواريخ كاتيوشا عن السفارة اطلقتها مليشيات عراقية موالية لايران.

ويبلغ مدى هذه المنظومة الاقصى ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلو متر وتبلغ كلفتها بين 10 و15 مليون دولار بحسب نوع الرادار المزود بها ومداه، وهي نظام يتم نصبه عادة في اطراف المدن او المعسكرات وليس في قلب منطقة سكنية.

ولمنظومة السيروم هذه القدرة على إطلاق 4500 اطلاقة في الدقيقة وقادرة على ضرب صواريخ الكاتيوشا او اي مقذوف اخر بحجمه مما يُحدث شظايا قد تسبب إصابات ووفيات في صفوف مواطنين منازلهم قريبة من المنطقة الخضراء .

وعادة ما تقوم المليشيات العراقية المرتبطة بإيران تسليحا وتمويلا وتدريبا بتنفيذ عمليات قصف بصواريخ كاتيوشا للمنطقة الخضراء ومناطق عسكرية تضم خبراء من التحالف الدولي بينهم اميركيان ضمن ضغوط لاخراج القوات الاميركية من البلاد.

وكان قصف صاروخي قد استهدف في الثالث عشر من الشهر الماضي قاعدة شمال بغداد تتمركز فيها قوات تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وفي الثامن من الشهر نفسه ضرب صاروخان مقرا للتحالف الدولي في مجمّع مطار بغداد بينما سقط صاروخ غير موجّه قرب مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء.