قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قال ناشطون سياسيون في هونغ كونغ إن بلادهم انزلقت إلى أتون الرعب السياسي المتمثل في قمع الحريات والاعتقالات، وملاحقة الناشطين كلما أبدوا رأيًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

هونغ كونغ: أكد ناشطون مؤيدون للديموقراطية الخميس أن هونغ كونغ دخلت عصر "رعب سياسي"، بعد توقيف ثلاثة طلاب يبلغ أحدهم من العمر 16 عاما بسبب منشورات متهمة بتهديد الأمن القومي الصيني.

في الوقت نفسه، أعلنت حكومة هونغ كونغ رفض ترشيحات 12 ناشطًا مؤيدين للديموقراطية للانتخابات التشريعية التي ستجري في سبتمبر في المنطقة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي.

كانت هذه أول اعتقالات تقوم بها وحدة تابعة لشرطة هونغ كونغ التي أنشئت لفرض احترام القانون حول الأمن القومي الذي فرضته بكين في نهاية يونيو ويثير جدلًا كبيرًا.

يرى ناشطون كثر في هونغ كونغ أن هذه الاعتقالات تثبت أن مخاوفهم مبررة حيال هذا القانون الذي يعتبره البعض المسمار الأخير في نعش شبه الحكم الذاتي للمنطقة.

بموجب مبدأ "بلد واحد ونظامان" الذي طبق عند إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى بكين في 1997، يفترض أن تتمتع هذه المنطقة حتى 2047 بحريات لا وجود لها في أماكن أخرى في الصين. لكن كثيرين يرون أن الصين تعمل على تقديم هذا الموعد.

والطلاب الأربعة الذين أوقفوا أعضاء سابقون في منظمة "ستودنت لوكاليسم" المنظمة التي تدعو إلى الاستقلال وأعلنت عن حلها عشية دخول القانون حول الأمن القومي حيز التنفيذ.

إسكات المنشقين

قالت الشرطة إنها تشتبه بأن الشبان الأربعة، وهم ثلاثة رجال وامرأة تتراوح أعمارهم بين 16 و21 عامًا، يقومون "بتنظيم الانفصال والتحريض عليه" عبر تصريحات على شبكات التواصل الاجتماعي بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

قال لي كواي واه من الوحدة الجديد للأمن القومي التي أنشئت داخل شرطة هونغ كونغ إنهم "يريدون توحيد كل المجموعات الانفصالية في هونغ كونغ بهدف الترويج لقضية الاستقلال".

ظهر في صور وضعت على الإنترنت رجال شرطة بلباس مدني يقتادون توني شونغ (19 عامًا) الزعيم السابق لحركة "ستودنت لوكاليسم".

ورأى أعضاء تجمع "نقابات طلاب المؤسسات العليا" الذي يضم 13 نقابة طلابية أن "هونغ كونغ وقعت في عصر رعب أبيض". وأضافوا: "يتوضح أكثر فأكثر أن سكان هونغ كونغ سيعانون (...) من الرعب الشيوعي".

ودان ناثان لو أحد شخصيات المعسكر المؤيد للديموقراطية وقد اختار المنفى عندما دخل القانون حيز التنفيذ، هذه الاعتقالات في تغريدة على تويتر. وكتب: "الرعب الأبيض وسياسة الخوف يطبقان في هونغ كونغ". وتشير عبارة "الرعب الأبيض" في الصين إلى فترات القمع السياسي.

وقالت الشرطة في بيان ليل الأربعاء الخميس إنها "تذكر السكان بأن الانترنت ليست مجالًا افتراضيًا فوق القانون"، مؤكدة أن "من يرتكب عملًا غير قانوني في العالم الواقعي أو على الانترنت، يتعرض لملاحقات".

وعلقت صوفي ريتشاردسون مديرة البحوث المتعلقة بالصين في منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "الاستخدام السيء لهذا القانون الصارم يدل على أن هدفه هو إسكات المنشقين وليس حماية الأمن القومي".

تجاهل تام

تبنت الصين قانون الأمن القومي في مواجهة أخطر أزمة سياسية تشهدها هونغ كونغ. وقد شهدت المدينة العام الماضي أشهرا من التظاهرات شبه اليومية والعنيفة في معظم الأحيان ضد تدخلات الصين في شؤون المنطقة.

وأوضحت بكين أن هذا النص ضروري لإعادة إحلال النظام. وهو ينص القانون على معاقبة "التخريب والانفصال والإرهاب والتواطؤ مع القوى الأجنبية".

منذ تبني القانون، في 30 يونيو اعتقل 15 شخصًا على الأقل بموجيه.

وأخيرًا أعلنت حكومة هونغ كونغ أن 12 مرشحًا مؤيدين للديموقراطية لم يسمح لهم بالترشح للانتخابات التشريعية التي ستجرى في أيلول/سبتمبر، في قرار دانته المعارضة معتبرة أنه مساس جديد بالحريات في المنطقة.

وقالت الحكومة في بيان إنها "تدعم قرار (...) إبطال 12 ترشيحًا لانتخابات المجلس التشريعي". وحمل الناشط جوشوا وونغ بشدة على القرار، معتبرا أن منع شخصيات مؤيدة للديموقراطية من الترشح للانتخابات يدل على "تجاهل تام" لهونغ كونغ.

وبعدما أكد أنه من الشخصيات التي استبعد ترشيحها، كتب وونغ في تغريدة على تويتر أن "بكين تظهر تجاهلًا تامًا لإرادة هونغ كونغ وتسحق (...) استقلالية المدينة وتحاول إبقاء المجلس التشريعي في هونغ كونغ تحت قبضتها القوية".

ووصف الخطوة بأنها "أكبر قمع على الإطلاق" للحركة المؤيدة للديموقراطية في المدينة، متهما السلطات باستبعاد "جميع المرشحين المؤيدين للديموقراطية تقريبًا، من المجموعات التقدمية الفتية إلى الأحزاب التقليدية المعتدلة".