قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باماكو: أطلق المجلس العسكريّ في مالي الخميس "مشاورات وطنية" تستمر ثلاثة أيام مع أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات غير حكومية، وسط شكوك في الداخل وضغوط خارجية بشأن خططه لإعادة السلطة للمدنيين.

ويشارك قرابة 500 شخص في المنتدى، المنعقد في مركز للمؤتمرات في باماكو عاصمة البلد الفقير في غرب إفريقيا.

ويمثل المنتدى ثاني جولة من المباحثات بين الضباط الصغار الذين أطاحوا الرئيس إبراهيم ابوبكر كيتا في 18 أغسطس وممثلين مدنيين، كثير منهم في صلب حملة مدنية دعته بشراسة للاستقالة.

وعلى المحك كيف سينفذ المجلس تعهده الذي أطلقه بعد ساعات من الانقلاب، بإعادة الحكم للمدنيين وتنظيم انتخابات خلال "فترة معقولة".

وفي بداية المباحثات، أبرز رئيس المجلس العسكري الكولونيل آسمي غويتا أهمية إجراء "إصلاحات سياسية ومؤسساتية" ومخطط لاستعادة الحكم المدني. وقال "إننا محكوم علينا بالنجاح من أجل أجيال المستقبل".

لكنّ كان هناك إشارات مبكرة عن خلاف فيما كان المنتدى جاريا، إذ أطلقت الشرطة الغاز المسيّل للدموع على شبان أرادوا دخول مقر اللقاء.

وقال الطالب الجامعي اوا دياللو (22 عاما) لوكالة فرانس برس إنّ المجلس "يجب أن يحترم وعوده ويشرك كل الماليين في النقاشات حول المرحلة الانتقالية".

كما قررت تنسيقية حركات أزواد، وهو تحالف معظمه من الطوارق من الجماعات المتمردة المسلحة التي شنت تمردا في العام 2012، مقاطعة المحادثات.

وقال ألو أغ محمد إنّ "مخاوفنا لم تؤخذ في الاعتبار"، مضيفا أن المجلس العسكري الحاكم ألغى اجتماعا كان مقررا مؤخرا مع هيئة التنسيقية.

ضغوط خارجية
وحل الانقسام والشكوك حول سرعة تسليم السلطة ودور الجيش في الفترة الانتقالية محل الابتهاج المبكر بين غالبية الماليين بعد إطاحة كيتا.

وجاء الانقلاب، الرابع في مالي منذ حصولها على الاستقلال عن فرنسا عام 1960، بعد شهور من الاحتجاجات أججها فشل كيتا في القضاء على تمرد جهادي عنيف وإصلاح المشاكل الاقتصادية العديدة في البلاد.

ويراقب جيران مالي الوضع بقلق، خوفًا من عودة البلاد إلى الفوضى وهو السيناريو الذي ساعد قبل ثماني سنوات على تأجيج التمرد الجهادي الذي يهز النيجر وبوركينا فاسو الآن.

وتحدث المجلس العسكري في البداية عن فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، تتوافق مع الوقت المتبقي في ولاية كيتا الثانية البالغة خمس سنوات، والتي سيشرف عليها عسكري.

في المقابل، انتهجت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (إيكواس) خطا متشددا.

وفرضت المجموعة المؤلفة من 15 بلدا عقوبات على المجلس العسكري وعلى مالي عبر إغلاق حدود الدول الأعضاء مع مالي ووقف التدفقات المالية والتجارية ودعت لإجراء انتخابات خلال 12 شهرا.

وقبل بداية المنتدى الوطني، طالبت المجموعة الإقليمية المجلس العسكري الذي تولى الحكم في مالي بتعيين رئيس مدني انتقالي بحلول 15 سبتمبر،

وتشهد حركة 5 يونيو، التي قادت موجة الاحتجاجات المناهضة لكيتا انقساما.

وتدعم بعض الأصوات تسليم الجيش السلطة لمدة طويلة من أجل معالجة المشاكل التي دفعت البلاد إلى حافة الهاوية.

فيما يقول آخرون إن هذا سيؤدي ببساطة إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار، خصوصا مع مقتل أربعة جنود ماليين في هجوم جديد عشية المحادثات.

وحذّروا من تحول بلادهم لنموذج سيء للديموقراطية في غرب إفريقيا.

ووضعت لجنة من نحو 20 محاميا وباحثا وأكاديميا مسودة "خارطة طريق" نتجت عن الجولة الأولى من المحادثات السبت.

وأفاد رئيسها ديارا فاتوماتا ديمبيلي وكالة فرانس برس أنّ هذه الوثيقة ستطرح على المنتدى "لتعديلها وتحسينها واثرائها".