قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

برلين: أعلن مستشفى شاريتيه في برلين الاثنين أن الحالة الصحية للمعارض الروسي أليكسي نافالني ما زالت تتحسن وبات "بإمكانه النهوض من سريره".

وبات بامكان المعارض الأبرز للكرملين الذي وقع ضحية تسميم في العشرين من آب/أغسطس في سيبيريا بحسب أوساطه، "التخلي تماما عن التنفس الاصطناعي"، بحسب المستشفى الذي لم يشر بخلاف بيانات سابقة، الى آثار جانبية محتملة يمكن أن يعانيها المريض على المدى البعيد.

في هذا الوقت، تزايد الضغط على روسيا لتقديم توضيحات، بعد تأكيد مختبرات أوروبية استخدام مادة سامة للأعصاب من نوع نوفيتشوك ضد نافالني.

وقال المتحدث باسم حكومة المستشارة أنغيلا ميركل شتيفن زايبرت إن الحكومة الألمانية تكرر "دعوتها الموجهة إلى روسيا لتقديم إيضاحات بشأن ما حصل" مع نافالني.

ولم تذكر برلين بشكل علني المهلة النهائية التي أعطتها لروسيا في السادس من أيلول/سبتمبر لتقديم إيضاحات.

من جهته، ألغى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة لألمانيا كانت مقررة الثلاثاء، والسبب وفق مكتبه الإعلامي، أن نظيره الألماني هايكو ماس قلّص مدة لقائهما الثنائي إلى ساعة ونصف ساعة وألغى مشاركته في حدث منظم في إطار السنة الروسية الألمانية.

وتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح الاثنين الى نظيره الروسي فلاديمير بوتين عبر الهاتف وحضّه على "توضيح جميع ظروف محاولة قتله (نافالني) من دون تأخير". وأشار إلى الحاجة للحصول على "توضيح من روسيا كجزء من تحقيق شفاف وذي صدقية".

من جهته، ندد بوتين باتهامات "لا أساس لها ومبنية على لا شيء".

وكان مختبر عسكري ألماني خلص في الثالث من أيلول/سبتمبر إلى أن نافالني البالغ 44 عاماً تعرّض للتسميم عبر مادة نوفيتشوك، الأمر الذي تنفيه موسكو.

ومن أجل دعم فرضية استخدام هذه المادة السامة للأعصاب، طلبت ألمانيا "من شريكين أوروبيين آخرين، هما فرنسا والسويد، التحقق بشكل مستقل من الأدلة الألمانية"، وفق ما أفاد المتحدث باسم الحكومة الألمانية.

وأضاف أن "نتائج هذه المراجعة في مختبرات متخصصة في فرنسا والسويد باتت الآن متاحة وتؤكد الأدلة الألمانية".

في السويد، أجرى التحاليل على العينات مختبر متخصص بالمواد الشديدة السمية تابع للوكالة السويدية للأبحاث حول الدفاع ومقرها أوميا.

وقالت رئيس قسم الدفاع والأمن في هذه الوكالة آسا سكوت لوكالة فرانس برس إنه إضافة إلى روسيا "من غير المرجح أن تتمكن دولة موقعة معاهدة (حظر الأسلحة الكيميائية) من الحصول" على هذه المادة السامة للأعصاب.

واستُخدمت هذه المادة سابقاً لتسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا عام 2018 في انكلترا، وفق السلطات البريطانية.

ويُعتبر نوفيتشوك سلاحاً كيميائياً ويكون غالباً على شكل مسحوق ناعم يمكنه اختراق مسام الجلد أو الجهاز التنفسي.

وذكّر المتحدث باسم الحكومة الألمانية الاثنين بأن استخدام نوفيتشوك "يشكل انتهاكاً خطيراً لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية" الموقعة عام 1993.

وقال زايبرت إن برلين "التمست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن تحليل الأدلة".

وأوضح أن المنظمة "أخذت عينات (من جسم) نافالني واتخذت التدابير اللازمة لتحليلها في مختبرات تعتبرها مرجعية".

وقال زايبرت "نحن على تواصل وثيق مع شركائنا الأوروبيين بشأن الخطوات المقبلة".

ولا تزال مسألة فرض عقوبات على موسكو مطروحة وكذلك لم يُعرف بعد مصير مشروع أنابيب غاز "نورد ستريم 2" بين روسيا ودول أوروبية عدة في مقدمها ألمانيا.

من الجانب الروسي، أعلنت الشرطة الجمعة أنها تريد استجواب نافالني في ألمانيا. وطلب بوتين من جديد الاثنين أن تقدم برلين "العينات البيولوجية" التي سمحت للخبراء الألمان برصد وجود مادة من نوع نوفيتشوك في جسم نافالني.

وتؤكد السلطات الروسية أن التحاليل التي أجريت عند إدخال المعارض إلى المستشفى في أومسك في سيبيريا قبل نقله إلى ألمانيا، لم تكشف وجود أي مادة سامة في جسم نافالني.

وأعلن حلفاء نافالني الأحد أنهم حققوا انتصاراً رمزياً في انتخابات محلية في مناطق في سيبيريا، إحداها تومسك حيث يُشتبه في أنه تعرّض للتسميم، بحسب مقربين منه.