قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

روما: قضى شخصان وفُقد أثر نحو ثلاثين آخرين السبت جراء فيضانات جارفة سبّبتها أمطار غزيرة هطلت في شمال إيطاليا وغرب فرنسا، في حين دمّرت العاصفة عددا من الجسور والطرق أو ألحقت بها أضرارا وتسببت بقطع الكهرباء عن الآلاف.

ووقعت أضرار جسيمة على جانبي الحدود بين البلدين فقد اجتاحت المياه وانزلاقات التربة بلدات عدة فيما تضررت طرق وجسور أو دمرت، في حين لا يزال مئات من عناصر فرق الإغاثة منتشرين لتقديم المساعدة والبحث عن مفقودين لا سيما على جانبي معبر تنده الجبلي الذي يربط منطقة الألب الإيطالية بمقاطعة ألب ماريتيم الفرنسية.

وقد عثر على 21 من أصل 22 شخصا فقدوا في هذه المنطقة، فيما لا يزال شخص واحد مفقودا.

وفي إيطاليا، توفي عنصر متطوع في الدفاع المدني يبلغ 53 عاما خلال تدخل في وادي آوستا، فيما قضى رجل غرقا بعد سقوط سيارته في نهر سيسيا على بعد حوالى 100 كيلومتر شرقاً. وتحدثت منطقة بييمونته الإيطالية عن "وضع خطر للغاية".

وقال رئيس المنطقة إن هذه العاصفة هي الأخطر منذ العام 1994 عندما أدى فيضان نهر بو في تارانو إلى مصرع 70 شخصا.

في فرنسا في مقاطعة ألب ماريتيم أشارت فرق الإغاثة إلى فقدان ثمانية أشخاص من بينهم عنصران في فرق الإغاثة ومسنان بعدما جرفت الفيضانات منزلهما إلى أحد الأنهر. ولا تتوافر معلومات عن كثير من الأشخاص الآخرين.

ولم يتضح بعد إن كانت فرق الانقاذ الفرنسية والإيطالية التي تعمل بشكل مشترك احتسبت المفقودين أنفسهم مرتين.

في منطقة بييمونته الإيطالية "الوضع مأسوي" على ما أكد مسؤول فرق الإغاثة المحلية

فمن فينتميلي إلى بييلا تسببت الأمطار الغزيرة التي تساقطت اعتبارا من بعد ظهر الجمعة في هذه المنطقة التي تكثر فيها الوديان، بفيضانات وانزلاقات تربة ما ألحق أضرارا جسيمة.

وعزلت الفيضانات وادي رويا الواقع بين فرنسا وإيطاليا لساعات عدة ولا تزال بعض البلدات مساء السبت معزولة بسبب الطرقات المنهارة وغياب الكهرباء وتعطل شبكة الهاتف.

وفي هذه المنطقة تقع أكثر البلدات الفرنسية تضررا قرب منطقة نيس فضلا عن واديي فيزوبي وتينيه الجبليين في سلسلة الآلب.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الذي تفقد الأضرار في نيس من مروحية، أن 8 أشخاص اعتبروا رسمياً في عداد المفقودين، لكن التواصل لا يزال مقطوعاً مع كثر آخرين متخوفا من حصيلة نهائية أكثر فداحة.

وقد انتشر الجيش الفرنسي ومئات من المسعفين بحثا عن المفقودين.

وقال متحدث باسم الدفاع المدني "طرق عدة مقطوعة وقد انهارت أجزاء منها (...) يمكن رؤية بعض المنازل جاثمة فوق الهاوية بعدما جرف النهر الطريق".

في بلدة روكبيير الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمال نيس، قال المواطن سيرج فرانكو لوكالة فرانس برس "نحن مصدومون. رأينا نهر فيزوبي يفيض... جارفا كل شيء، بما في ذلك جزء من الجسر الحديد القديم وموقع التخييم".

وجرفت الفيضانات مسنّين بعدما انهار منزلهما في البلدة.

وقال إريك شيوتي وهو نائب محلي في المنطقة لوكالة فرانس برس "الوضع كارثي في بعض البلدات".

في فينتميله الإيطالية حيث فاض نهر رويا، قال رئيس البلدية غايتانو سكولينو "لم نشهد كارثة كهذه منذ العام 1958".

واجتاحت الفيضانات الجزء الغربي من المدينة. وقال رامون برونو صاحب مصنع للمعكرونة لوكالة "أنسا" للأنباء، "خسرنا كل الالات وكل طلبيات الباستا لإيطاليا وفرنسا. عندما دخلت كانت الغرف المبردة عائمة بالمياه".

وقال صاحب مطعم "دا جو" جورجيو موراتوري إن المياه تدفّقت بقوة ما أدى إلى "اقتلاع أرضية المطعم".

في ليغوريا ضربت الأمطار والرياح قطاع الزيتون. وأشار المزارعون إلى أضرار جسيمة في بساتين الزيتون مع اقتراب موسم القطاف.

وبلغ مجموع المتساقطات خلال هذه العاصفة "عموما 200 إلى 350 ملم وحتى 500 ملم في بعض الحالات" بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.

وسجلت سويسرا أيضاً معدلات أمطار قياسية في بعض المناطق مع رياح، ما أدى إلى إغلاق طرقات.

في الأثناء، كانت مدينة البندقية الإيطالية تستعد لارتفاع منسوب المياه إلا أن شبكتها المؤلفة من 78 سداً تمكنت من صد المياه.