قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: انشغل العالم في الأيام الأخيرة بقصة الإسرائيلية التي عبرت الحدود في منطقة جبل الشيخ إلى الأراضي السورية، واعتقالها، ثم حصول أسرع عملية تبادل أسرى بين دمشق وتل أبيب بوساطة روسية، حام حولها الكثير من الشكوك وعلامات الاستفهام.

قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن الشابة الاسرائيلية التي لم يذكر اسمها، وأُفرج عنها بعد تجاوزها الحدود إلى سوريا، هبطت في مطار بن غوريون الدولي على متن طائرة آتية من موسكو في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

مشكلات شخصية

أضافت الصحيفة أن هذه الشابة تبلغ 25 عامًا، أصلها من مستوطنة موديعين عيليت المخصصة لليهود المتشددين، وتقع في الضفة الغربية غرب رام الله، وهي عبرت الحدود إلى سوريا في 2 فبراير الجاري عبر سفوح جبل الشيخ، وهي منطقة تنحسر فيها الإجراءات الأمنية نسبيًا بحسب الصحيفة، من دون أي إيضاح لمعرفة هذه الإسرائيلية التي تتحدث العربية بطلاقة أن هذه المنطقة هي الأقل مراقبة، ما يتيح لها التسلل.

علق الجيش الإسرائيلي على هذا الأمر قائلًا إنه يحقق في الحادث، علمًا أن القناة 13 الإسرائيلية أوردت تقريرًا قالت فيه إن الشابة الإسرائيلية تعاني مشكلات وصفتها بالـ "شخصية". وقالت السلطات الإسرائيلية إنها حاولت مرتين دخول قطاع غزة، مرة برًا ومرة بحرًا، كما حاولت العبور إلى الأردن، وقبض عليها الجيش في المرات الثلاث.

اضافت القناة الإسرائيلية إن الشابة دخلت قرية خضر الدرزية فقُبض عليها للاشتباه في أنها جاسوسة وسُلمت إلى الاستخبارات السورية التي أوصلت الأمر سريعًا إلى الروس في سوريا، فأبلغت موسكو تل أبيب بما جرى، وانطلق قطار المفاوضات لإعادتها إلى بلادها من خلال عملية لتبادل الأسرى، أعادت فيها إسرائيل رعاة سوريين معتقلين لديها.

اتفاق سري

لكن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نسبت في تقرير نشرته السبت إلى مصادر دولية تأكيدها أن اتفاقية تبادل الأسرى هذه بين تل أبيب ودمشق تضم اتفاق سريًا، حظر المراقب العسكري الإسرائيلي نشر تفاصيله، وهو يخص اللقاحات المضادة لكورونا.

بحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، قال مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الثمن الإضافي الذي تم دفعه لسوريا "لم يكن على حساب مواطني إسرائيل ولا يمسّ مصالح إسرائيلية، إنما هو ثمن ذو طابع رمزي مع رؤية المصالح الإسرائيلية المستقبلية مقابل روسيا ومقابل سوريا في قضايا مهمة لإسرائيل".

ونسبت تقارير أميركية إلى مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب وافقت على تقديم العون لسوريا في مجال محاربة كورونا بموجب صفقة التبادل.

نفي إسرائيلي - سوري

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى السبت الأنباء التي تحدثت عن "موافقة إسرائيل على إمداد سوريا بلقاحات روسية ضد كورونا في إطار صفقة تبادل الأسرى التي حصلت"، بحسب الإعلام الإسرائيلي.

وقال نتنياهو: "لم يدخل أي لقاح إسرائيلي ضمن هذه الصفقة، ونحن استرجعنا السيدة الإسرائيلية، ونحن سعداء بذلك".

كذلك نفت مصادر النظام السوري هذه الأنباء. ونقلت وكالة سانا الرسمية السورية عن مصدر إعلامي نفيه ما "تداولته بعض وسائل الإعلام عن وجود بند سري في عملية التبادل التي أفضت إلى تحرير الأسيرين السوريين محمد حسين وطارق العبيدان من سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب المناضلة نهال المقت".

أضاف المصدر: "إن ترويج هذه المعلومات الملفقة حول وجود بند في عملية التبادل يتعلق بالحصول على لقاحات كورونا من سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدفه الإساءة إلى عملية تحرير الأسرى السوريين من سجون الاحتلال والإساءة لسوريا وتشويه الجانب الوطني والإنساني للعملية".