قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلنت بريطانيا عن خطط عاجلة لإعادة توطين مئات الأفغان الذين عملوا مع الجيش البريطاني وحكومة المملكة المتحدة، غالبا كمترجمين.

وتشمل الخطة أفراد أسر هؤلاء المترجمين، ومن المتوقع أن يُسمح لأكثر من 3000 أفغاني بالإقامة في بريطانيا، لينضموا إلى 1300 شخص فعلوا ذلك بالفعل.

ويأتي القرار وسط مخاوف على سلامة هؤلاء الأفغان، بينما تستعد القوات الدولية لمغادرة البلاد.

وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، إن "من الصواب" التعجيل بتنفيذ الخطط.

وأضاف أن من سينقلون هم الذين "عرضة لخطر الانتقام" من قبل حركة طالبان.

وكانت هذه القضية مصدر قلق منذ أن أنهت القوات البريطانية القتال في هلمند في عام 2014. وكان الجنود الذين خدموا هناك من بين أكثر القوات دعما لتدابير حماية من ساعدوهم أثناء انتشارهم.

وطبقت الخطط السابقة معايير صارمة على من يستطيع التقدم للحصول على فرصة لبدء حياة جديدة في بريطانيا، من بينها طول مدة الخدمة وأدوارهم التي كانوا يؤدونها. فعلى سبيل المثال، مُنحت أفضلية للمترجمين الفوريين الذين عملوا مع القوات البريطانية على خط المواجهة في هلمند لأكثر من عام.

وبموجب السياسة الحكومية الجديدة، ستكون الأولوية لأي موظف محلي حالي أو سابق يعد، بحسب تقييم البريطانيين، عرضة لتهديد خطير على حياته، للانتقال إلى بريطانيا - بغض النظر عن وضعه الوظيفي، أو الرتبة، أو الدور، أو مدة الخدمة.

وقالت الحكومة إن هذا يعكس حقيقة أن الوضع الأمني في أفغانستان قد تغير، ويقر بالمخاطر المحتملة على الموظفين المحليين الذين عملوا مع حكومة المملكة المتحدة والجيش، على مدار الـ20 عاما الماضية.

ووضعت خطة إعادة توطين الأفغان ومساعدتهم في 1 أبريل/نيسان.

ووصفت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، القرار بأنه "التزام أخلاقي".

وقالت الحكومة في بيان: "عقب قرار بدء انسحاب القوات العسكرية من أفغانستان، اتفق رئيس الوزراء مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي على تسريع الطلبات من خلال تلك السياسة".

ولم يتضح بعد بالضبط عدد الأفغان الذين سينقلون إلى بريطانيا، لكن الحكومة تقول إنها تتوقع إعادة توطين أكثر من 3000 شخص.

وعلى الرغم من أن السياسة الجديدة أوسع نطاقا من الخطط السابقة، فلن يعني هذا أن كل من عمل لدى البريطانيين مؤهل للتقدم. فقد فصل بعض الأفغان المعينين محليا، على سبيل المثال، أثناء العمل مع البريطانيين لسوء سلوكهم الجسيم.

"هؤلاء ضحوا كثيرا"

وقال وزير الدفاع لبي بي سي: "مع مغادرة القوى الغربية، يتزايد التهديد، بما في ذلك هجمات طالبان المستهدفة".

وأضاف أن أولئك الذين عملوا مع البريطانيين "ضحوا بالكثير للاعتناء بنا، والآن حان الوقت لفعل الشيء نفسه معهم".

وقالت باتيل: "من واجبنا الأخلاقي الاعتراف بالمخاطر التي واجهوها في الحرب على الإرهاب ومكافأة جهودهم".

وأضافت: "يسعدني أن نلبي هذا بشكل كامل، من خلال توفير الفرصة لهم ولأسرهم لبناء حياة جديدة في هذا البلد".

وفي بداية هذا العام، كان لا يزال هناك 750 جنديا بريطانيا في أفغانستان، يوفر معظمهم الأمن في العاصمة كابول.

وبدأ انسحاب أفراد القوات البريطانية بالفعل في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، سحب القوات الأمريكية من البلاد.

ووافقت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على أن تفعل الشيء نفسه، على الرغم من أن كبار مسؤولي الدفاع في بريطانيا أعربوا عن "خيبة أملهم" من القرار.

وتفيد تقارير بأن الولايات المتحدة، التي وظفت عددا أكبر من الأفغان المحليين، تسعى إلى تنفيذ خطة مماثلة.

ويعد توطين مئات الأفغان في بريطانيا تحديا لوجستيا كبيرا بينما تغادر القوات البريطانية البلاد. وسيتوجب على الحكومة إيجاد طرق لإخراج الأفغان بأمان مع القوات البريطانية المتبقية.

ويجب على الحكومة أيضا الترتيب مع السلطات المحلية في بريطانيا، لتوفير أماكن إقامة للعائلات الأفغانية وإيوائها في البلاد.

وفي الوقت الذي يقول الوزراء إنهم يسرعون وتيرة نقل الأفغان بالتوازي مع الانسحاب العسكري، فإن الخطة الجديدة ليست محدودة زمنيا، وستظل مفتوحة حتى بعد مغادرة القوات البريطانية لأفغانستان.