قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: أعلنت السلطات العراقية، السبت، أنها أوقفت ضابطي جمارك يعملان في ميناء أم قصر في جنوب البلاد الذي يشكل منفذًا أساسيًا لواردات العراق، بتهمة تلقيهما رشوة بعد العثور على مبلغ ثلاثة آلاف دولار بحوزتهما.

وذكر مصدر في هيئة النزاهة الحكومية المعنية بمكافحة الفساد في العراق أن مدير منفذ أم قصر الشمالي وهو برتبة عميد أوقف السبت على ذمة التحقيق "بتهمة تسلم مبالغ ماليَّة مقابل تسهيل مرور شاحناتٍ عبر المنفذ بصورة مخالفة للضوابط".

وتحدّث المصدر عن "ضبط مبلغ الرشوة داخل غرفة مكتبه وهو ألف دولار إضافة إلى مبالغ أخرى لم يتم تحديد مصدرها".

والموقوف الثاني هو رئيس لجنة المطابقة لتدقيق المعاملات الجمركية والإعفاء بين المنافذ الحدودية والجمرك، وهو برتبة عميد أيضًا. وقال المصدر نفسه إنه أوقف بعد "ضبط مبالغ ماليَّةٍ في غرفة مكتبه مخبأة في سلة المهملات" وتبلغ قيمتها ألفين ومئة دولار.

وفي المجموع، خسر العراق 450 مليار دولار جراء الفساد نقل ثلثها إلى أصبح خارج البلاد، منذ العام 2003، وكانت واحدة من أسباب اندلاع تظاهرات في العام 2019.

العراق في المرتبة 21 عالميًا في سلم الفساد

ويحتل العراق المرتبة 21 في العالم في سلم الفساد، حسب منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية.

وتهيمن أحزاب ومجموعات مسلحة على المعابر البرية وميناء أم قصر، المنفذ البحري الوحيد في العراق الذي تدخل عبره أكبر كمية من البضائع إلى البلاد.

وتسيطر على غالبية نقاط الدخول بشكل غير رسمي فصائل تنتمي الى الحشد الشعبي، وهو تحالف يجمع فصائل شيعية دُمجت مع القوات الأمنية، كما أكد مسؤولون لفرانس برس.

وهناك خمسة معابر رسمية للاستيراد على الحدود مع إيران التي يبلغ طولها 1600 كيلومتر، وواحد على الحدود مع تركيا الممتدة على قرابة 370 كيلومترًا، وعبر ميناء أم قصر في محافظة البصرة الجنوبية.

ويستورد العراق الغالبية العظمى من بضائعه ويعتمد في الغالب على إيران وتركيا والصين في كل شيء من الغاز الى الكهرباء والطعام والإلكترونيات، لكن نظام الاستيراد العراقي قديم وعفا عليه الزمن.

فقد تحدث تقرير للبنك الدولي في 2020 عن "تأخيرات لا تنتهي ورسوم مرتفعة واستغلال"، فيما جعل مصطفى الكاظمي من إصلاح المعابر الحدودية أولوية قصوى عقب توليه رئاسة الوزراء في أيار (مايو) 2020.

بالمجمل، استورد العراق ما قيمته 21 مليار دولار من السلع غير النفطية في 2019، وفق أحدث البيانات التي قدمتها الحكومة.

وتخسر الدولة العراقية جراء التهرب الضريبي نحو تسعين بالمئة من العائدات الجمركية التي يفترض أن تدرّ على الدولة سبعة مليارات دولار سنويا، وفق السلطات.