قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: واجه رئيس الوزراء البريطاني، اليوم الثلاثاء، تمردًا للنواب المحافظين فيي مجلس العموم بسبب خطته لخفض إنفاق المساعدات الخارجية للمملكة المتحدة.

وصوت النواب في مجلس العموم بواقع 333 مقابل 298، بأغلبية 35، لدعم خفض الإنفاق على المساعدات الخارجية من 0.7٪ من الدخل القومي الإجمالي إلى 0.5٪.

ويقول النواب المحافظون المحتجون إن خفض المساعدات الخارجية، سيؤدي إلى مئات الآلاف من الوفيات التي يمكن تجنبها في الدول النامية وأنه يضر بسمعة بريطانيا فيما تحاول تعزيز نفوذها الدولي في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأصر الحكومة من جانبها، وزراء على أن الخفض خطوة "مؤقتة" وسط الإنفاق الحكومي المرتفع الناجم عن جائحة كورونا COVID-19.

ضغوط الجائحة

وفي كلمة أمام مجلس العموم في وقت سابق، قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إن المالية العامة للبلاد تتعرض "لضغوط أكبر من أي وقت مضى في تاريخ زمن السلم".

وقال لنواب البرلمان: "كل جنيه ننفقه على المساعدات يجب اقتراضه، وفي الحقيقة، لا يمثل أموالنا، بل الأموال التي نأخذها من الأجيال القادمة".

لكن القرار أثار معارضة شرسة، حيث تحدث عدد كبير من نواب حزب المحافظين ضد خفض المساعدات الخارجية.

وقالت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي إنها ستثور على سوط المحافظين لأول مرة، متهمة الحكومة بالحنث بوعدها "لأفقر الناس في العالم".

وقالت ماي: "هذه المساعدات لا نعطيها لبناء قصور للديكتاتوريين ومشاريع تتماشى مع غرورهم، بل أن الأمر يتعلق بما تعنيه تخفيضات المساعدات، من مخاطر، والنتائج هي انه سيتم تعليم عدد أقل من الفتيات، وسيصبح المزيد من الفتيات والفتيان عبيدًا، وسيصاب المزيد من الأطفال بالجوع والمزيد من أفقر الناس في العالم".

بين المال والحياة

ومن جهته، قال ديفيد ديفيس الوزير السابق لشؤون (بريكست) خلال مناقشات مجلس العموم: "أنا أعتبر نفسي ثاتشري اقتصاديًا، ومع ذلك عندما أختار بين المال والحياة، فأنا دائمًا ما أختار الحياة".

وأضاف: "لذا، يجب أن يتذكر هذا المجلس أن ما يجب أن يكون في طليعة أذهان كل عضو اليوم هو أن هذا تصويت نختار فيه ما إذا كان علينا التدخل لإنقاذ الأرواح أم لا؟".

وقبل تصويت البرلمان على قانون المساعدات الخارجية، يوم الثلاثاء، حدد وزير الخزانة ريشي سوناك الشروط التي بموجبها ستعود ميزانية المساعدات الخارجية إلى الوعد الذي طال انتظاره بنسبة 0.7٪.

وكانت حكومة المحافظين برئاسة بوريس جونسون أعلنت في نوفمبر الماضي أنها ستخفض حصة الدخل القومي المخصصة للمساعدات الخارجية من 0.7 إلى 0.5٪، مشيرة إلى الضربة التي لحقت بالاقتصاد البريطاني من جائحة فيروس كورونا.

وقالت الحكومة إن الخفض، الذي بلغ نحو أربعة مليارات جنيه استريليني (5.5 مليار دولار) هذا العام، يعد مؤقتا لكنها لم تذكر متى قد يتم تغييره.