قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نيقوسيا: ندّدت منظمة العفو الدولية بـ"مناخ الإفلات من العقاب" السائد في إيران بإزاء تسجيل وفاة 70 شخصًا على الأقل في الحجز خلال عشر سنوات، ومعلومات تشير إلى أنّ العديد من هذه الوفيات مرتبطة باستخدام التعذيب.

وقالت المنظّمة في بيان الاربعاء إنّ السلطات الإيرانية "امتنعت عن إثبات المسؤولية عن 72 وفاة على الأقل في الحجز منذ كانون الثاني/يناير 2010" رغم ورود معلومات تشير إلى أنّها حدثت بسبب استخدام "التعذيب وغيره من سوء المعاملة أو استخدام عناصر الأمن أسلحة نارية بشكل غير قانوني والغاز المسيل للدموع".

وآخر ما وثّقته المنظّمة وفاة ياسر منغوري (31 عامًا) الذي أبلغت أسرته بوفاته من قبل موظّفين في وزارة الإستخبارات في أرومية في مقاطعة أذربيجان الغربية في 8 أيلول/سبتمبر 2021.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "تكشف أنباء الأمس بشأن وفاة ياسر منغوري في ظروف مريبة أكثر فأكثر كيف أنّ مناخ الإفلات من العقاب السائد يزيد من جرأة قوات الأمن على انتهاك حق السجناء في الحياة من دون أي خوف من العواقب أو المساءلة. إنّ رفض السلطات الممنهج لإجراء أي تحقيقات مستقلّة في حالات الوفاة في الحجز هذه إنّما هو انعكاس قاتم لتطبيع الحرمان التعسّفي من الحياة من قبل سلطات الدولة".

مقاطع فيديو مسرَّبة

ففي 24 آب/أغسطس، "وفَّرت مقاطع فيديو مسرَّبة من سجن إيوين السيّئ الصيت أدلّة على استخدام الضرب والتحرّش الجنسي وغير ذلك من المعاملة السيئة التي يتعرّض لها السجناء على أيدي موظّفي السجن"، وفق المنظمة.

وجاء في البيان "إنّ النتائج التي توصّلت إليها منظّمة العفو الدولية التي استندت إلى بحوث أجرتها المنظّمة على مدى طويل وإلى مراجعة شاملة لتقارير صادرة عن منظّمات حقوقية ووسائل إعلام ذات صدقية، تُبيِّن أنه منذ كانون الثاني/يناير 2010، وقع ما لا يقل عن 72 حالة وفاة في 42 سجنًا ومركز احتجاز في 16 محافظة في مختلف أنحاء البلاد".

وأضاف "في 46 حالة وفاة في الحجز، ذكرت مصادر مطَّلعة، من بينها أقرباء المتوفين و/أو نزلاء سجون كانوا مسجونين معهم، أنّ الوفيات نتجت عن التعذيب الجسدي أو غيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي عملاء المخابرات والأمن أو موظّفي السجون".

وتابع "وقعت 15 حالة وفاة أخرى على أثر الإستخدام المميت للأسلحة النارية و/أو الغاز المسيل للدموع على أيدي حراس الأمن في السجون بهدف قمع الإحتجاجات التي قام بها السجناء بسبب خوفهم من الإصابة بفيروس كوفيد-19، وفقًا لمصادر موثوقة. وفي الحالات الإحدى عشرة المتبقّية، وقعت الوفيات في ظروف مريبة، ولكن لم تتوفّر أي تفاصيل أخرى بشأن أسبابها المحتملة. وقد وقعت أغلبية الوفيات المسجَّلة منذ العام 2015".

وأوضحت المنظّمة "عادة ما تعزو السلطات الإيرانية الوفيات في الحجز إلى الإنتحار، أو تعاطي جرعات زائدة من المخدّرات، أو المرض، وذلك بطريقة متعجّلة وبدون إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة".

إنشاء آلية تحقيق

في تموز/أيلول، حضّت منظمة العفو الدولية ومنظّمات غير حكومية أخرى أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إنشاء آلية تحقيق لجمع الأدلة المتعلّقة بأخطر الجرائم المرتكبة في الجمهورية الإسلامية وتحليلها.

وغالبًا ما تدافع إيران عن نفسها ضد اتهامات الأمم المتحدة والمنظّمات غير الحكومية بإساءة معاملة السجناء.