قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من دبي: كشف مسؤولون أميركيون أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، بحث مع نظيره الروسي، الجنرال فاليري جيراسيموف، إمكانية السماح لواشنطن باستخدام القواعد العسكرية الروسية في آسيا الوسطى، للرد على أي تهديدات إرهابية ناشئة في أفغانستان، وفقًا لتقرير نشره موقع "الشرق" الإخباري.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين قولهم إن ميلي أثار هذا الموضوع خلال اجتماعه، الأربعاء الماضي، مع نظيره الروسي في العاصمة الفنلندية هلسنكي، بناءً على طلب فريق مجلس الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن.

وأشار المسؤولون إلى أن الجنرال جيراسيموف، لم يعط إجابة واضحة وملزمة خلال الاجتماع. فيما رفض المتحدث باسم الكرملين التعليق على الموضوع.

وتأتي هذه الأنباء في وقت تبحث فيه إدارة بايدن عن طرق لتعزيز قدرتها على مراقبة المخاطر الإرهابية المحتملة في أفغانستان والرد عليها، وذلك بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد، في أغسطس الماضي.

عرض بوتين

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أثار خلال اجتماعه مع بايدن في جنيف، يونيو الماضي، فكرة استضافة أفراد الجيش الأميركي في القواعد الروسية، بحسب ما كشفه مسؤولون أميركيون، وصحيفة "كوميرسانت" الروسية.

ودفع هذا العرض من بوتين، أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي إلى أن يطلبوا من الجنرال ميلي استيضاح ما إذا كان الرئيس الروسي جاداً في عرضه، وفقًا لـ "الشرق".

ورفض ديف بتلر، المتحدث باسم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، التعليق على الاجتماع بين ميلي وجيراسيموف، بسبب "خصوصية المحادثات التي تعقد في إطار المشاورات الدورية بين قائدي الجيشين".

تعويض أفغانستان

وكان الرئيس جو بايدن قد أكد خلال إعلانه سحب القوات الأميركية من أفغانستان، في أبريل الماضي، أنه سيضمن ألا تمثل القاعدة أو تنظيم داعش، تهديداً للولايات المتحدة. ولتحقيق ذلك قال المسؤولون الأميركيون إنهم سيبنون قدرات لمكافحة الإرهاب، عبر آلية تتيح لهم تنفيذ ضربات جوية، وجمع المعلومات، وإجراء طلعات استطلاعية، من خارج أفغانستان.

لكن في الوقت الحالي، تعتمد الولايات المتحدة على قواعدها في منطقة الخليج العربي، وهو ما يعني، بحسب الصحيفة، أنه على الطائرات المسيرة، وغيرها من الطائرات الأميركية الأخرى، التحليق عن بعد لمئات الأميال، الأمر الذي يحد من سرعة وصولها إلى الأهداف المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه نتيجة لهذا الوضع، بدأ المسؤولون الأميركيون في النظر إلى آسيا الوسطى كقاعدة لانطلاق الطائرات الأميركية، كما جاء في "الشرق".

لكن بوتين أخبر بايدن خلال اجتماعهما في جنيف في يونيو الماضي، معارضته أي محاولات أميركية للتفاوض مع حكومات دول آسيا الوسطى، بشأن استضافة القوات الأميركية، وأن الصين أيضاً تعارض هذه المحاولات، مقترحاً بدلاً من ذلك فكرة استخدام الوحدات العسكرية الأميركية للقواعد الروسية في طاجيكستان وقيرغيزستان.

وأوضح مسؤول في إدارة بايدن، أن الولايات المتحدة لا تطلب إذن موسكو لنشر قواتها بالقرب من أفغانستان، لكنها تريد أن تعرف موقف بوتين بشأن هذه المسألة.

وقال المسؤول الأميركي، "سنستمر في متابعة سياساتنا الخاصة، بناءً على أهدافنا الخاصة"، مضيفاً، بحسب الصحيفة الأميركية، أن "روسيا هي في واقع الأمر جزء من المعادلة في المنطقة، ولهذا نتعامل معها".

تحديات سياسية

وألمحت إدارة بايدن مرات عديدة إلى استعداها للتعاون مع روسيا في المجالات التي يكون للجانبين فيها مصالح مشتركة، لكن في الوقت الذي يتشارك فيه البلدان المخاوف بشأن تهديد الإرهاب، تبدو فكرة العمل مع موسكو لمكافحة الإرهاب محفوفة بالتحديات، خاصة على الصعيد السياسي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الكونجرس الأميركي سن قانوناً في 2017، يحظر التعاون الوثيق بين الجيشين الأميركي والروسي، ما دامت القوات الروسية موجودة في أوكرانيا، ما لم يُصدِر وزير الدفاع الأميركي إعفاء خاصاً في هذا الصدد.

وتوقعت الصحيفة أن يواجه الجنرال ميلي خلال إدلائه بشهادته أمام الكونجرس، الثلاثاء، حول الانسحاب من أفغانستان، أسئلة من المشرعين حول محادثاته الأخيرة مع الجنرال جيراسيموف.

ويشكك بعض أعضاء الكونجرس في دوافع موسكو، حيث جاء في خطاب أرسله عدد من كبار المشرعين الجمهوريين، الاثنين، إلى وزير الدفاع لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن أن "روسيا مهتمة بجمع المعلومات الاستخبارية عن الولايات المتحدة وحلفائها، أكثر من اهتمامها بمشاركة المعلومات حول التهديدات الإرهابية".

ووقَّع الخطاب أعضاء بارزون مثل السيناتور جيمس ريش، العضو الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والسناتور جيمس إينهوف، العضو الجمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.

وطلبت الرسالة إحاطة عن خطة إدارة بايدن لمكافحة الإرهاب، "بما في ذلك الجهود المبذولة لتأمين اتفاقيات مع دولة ثالثة من الدول المجاورة لأفغانستان، بخصوص تنفيذ الضربات الجوية، وأنشطة المراقبة والاستطلاع".