قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: وسط انتشار أمني كثيف في مناطق وسط بغداد الجمعة فقد حاول المحتجون على نتائج الانتخابات اختراق الحواجز لاقتحام المنطقة الخضراء فيما طالبت تنسيقيات التظاهر الامم المتحدة بطرد المبعوثة الاممية بلاسخارت واصفين اياها بالكاذبة.

فبعد ساعات من اعلان المفوضية العليا للانتخابات من تطابق نتائج العد اليدوي لاصوات مئات المحطات الانتخابية مع العد الالكتروني فقد صعد اليوم انصار تحالف الفتح المظلة السياسية للمليشيات العراقية الموالية لايران واكبر الخاسرين في الانتخابات المبكرة الاخيرة من احتجاجاتهم المستمرة منذ حوالي الشهرين حول بوابات المنطقة الخضراء الحصينة وسط العاصمة وقاموا الجمعة باسقاط حواجزها الكونكريتية في محاولة لاقتحام المنطقة حيث تصدت لهم القوات الامنية.

ويدعو المحتجون الى رفض نتائج الانتخابات المعلنة واجراء عملية عد يدوي لجميع اصوات الناخبين المشاركين في الانتخابات التي جرت في العاشر من الشهر الماضي والبالغ عددهم 9.6 مليون ناخب لكن المفوضية تؤكد ان ذلك مخالف لقانون الانتخابات الجديد الصادر عن البرلمان عام 2019 و الذي جرت وفقه الانتخابات المبكرة.

من جهتها، فرضت القوات الأمنية منذ فجر اليوم إجراءات مشددة واغلقت اثنين من الجسور ومناطق وسط العاصمة وحول محيط المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية وخاصة سفارة الولايات المتحدة وبريطانيا اضافة الى مقري بعثتي الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

علاوي يدعو بلاسخارت لعدم التدخل

من جهته انتقد زعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي ما قال انه تدخل رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في الشأن العراقي الداخلي والتجني على حقوق الشعب.

وكتب علاوي نائب رئيس الجمهورية السابق في تغريدة الجمعة على حسابه في تويتر" تابعتها "ايلاف" قائلا "كنا نتمنى على السيدة جينين ألا تتجنى اكثر على حقوق الشعب العراقي، والتي سبق وان شكونا سلوكها وتدخلاتها المرفوضة في الشأن الداخلي إلى السيد الامين العام للامم المتحدة. ندعوها مرة اخرى لايقاف تلك التدخلات والتركيز على مهامها في متابعة قضايا النازحين ومساعدة العراق على تجاوز محنه".

وكان رئيس تحالف الفتح المقرب من ايران قد اجتمع امس مع بلاسخارت شانا هجوما ضدها منتقدا دفاعها خلال احاطتها الى مجلس الامن الثلاثاء الماضي عن مفوضية الانتخابات "ومدحها رغم الاخفاقات الكبيرة والكثيرة نتيجة ادارتها السيئة للانتخابات وعدم مصداقيتها وشفافيتها ومخالفاتها المتكررة للقانون غير مبرر ولا داعي له".

وخاطبها قائلا "مع شديد الاسف لم تتصرفي كممثلية للامم المتحدة لمساعدة العراق في حل مشاكله بحسب مهام البعثة وانما تتصرفين كمندوب سامي وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا".

وكانت بلاسخارت قد حذرت في احاطتها لمجلس الامن الدولي من ان مستقبل العراق يشوبه الغموض وأكدت رفض استخدام العنف والتهديد لتغيير نتائج الانتخابات معتبرة ان ذلك سيرتد على أصحابه ودعت الى تشكيل حكومة جامعة .. وأكدت ان الانتخابات جرت بكل مهنية ودعت الى التعامل مع الإشكالات الانتخابية وفقا للقانون. وشددت على ان أي محاولة غير قانونية لتغيير النتائج سترتدّ على أصحابها.. منوهة الى ان الانتخابات قد قُيمت على أنها سليمة بشكل عام.

لطرد بلاسخارت

من جهتها دعت "اللجنة التنظيمية للمظاهرات والاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات" الجمعة الى طرد بلاسخارت من البلاد ومخاطبة الأمم المتحدة رسمياً بضرورة استبدال جميع كوادر ممثليتها في العراق.

وقالت اللجنة في بيان حصلت "ايلاف" على نصه ان مفوضية الانتخابات التي وصفتها بمفوضية التزوير "لازالت تماطل في رمقها الأخير، رغم ترنّحها حائرة وهي تتلقى الضربات اليومية التي تكشف حجم فسادها وإجرامها واستهانتها بمصائر ومستقبل العراقيين". واشارت الى ان ثبات المحتجين "يضاعف إحراج المزورين جمعة بعد أخرى والقضاء الشريف مستمر بحسم دعاوى الطعن وكثيراً ما يقف إلى صف المشتكين وحقوقهم والشركة الفاحصة أزاحت بتقريرها الضباب عن أعين من لم يرَ الحقيقة كاملةً أما المأبونة طريدة هولندا المدعوّة بلاسخارت فهي أفّاكة كذّابة وشريكة أساسية في مؤامرة تزوير الانتخابات" على حد قول اللجنة.

محتجون ضد نتائج الانتخابات امام المنطقة الخضراء وسط بغداد

واضافت اللجنة ان إيقاف جينين بلاسخارت "عن التصرف كمندوب سامي على العراق وطردها من البلاد ومخاطبة الأمم المتحدة رسمياً بضرورة استبدال جميع كوادر ممثليتها في العراق، بات مطلباً شعبياً لا يمثل جمهور الرافضين لنتائج التزوير فحسب، بل يمثل جميع العراقيين" بحسب قولها. واضافت "إننا وفي جمعة الإباء، نعاهد دماء الشهداء التي روت هذه الساحات أن نواصل الطريق نحو استعادة أصواتنا المسروقة ولن يثنينا قطع الجسور والطرق عن ذلك واسألوا ميادين المواجهة مع الإرهاب والاحتلال يخبرونكم عن ثباتنا".

يذكر ان عددا من القوى الخاسرة للانتخابات قد شككت بنتائجها متهمة اطرافا في المفوضية والحكومة ودولا خارجية بتزويرها وقدمت طعونا الى السلطة القضائية وعلى اثر ذلك قامت المفوضية بإعادة العد والفرز اليدوي لمحطات الاقتراع المطعون بها غير ان النتائج لقيت دعما من مجلس الامن الدولي والمجلس الاعلى للقضاء العراقي.

تنظم القوى الخاسرة للاقتراع وخاصة تحالف الفتح بزعامة العامري منذ اعلان النتائج الاولية للانتخابات في 12 من الشهر الماضي اعتصامات واحتجاجات امام بوابات المنطقة الخضراء وسط العاصمة دخلت شهرها الثاني وادت منتصف الشهر الحالي الى صدامات مع القوات الامنية اسفرت عن مقتل متظاهر واصابة 125 شخصا من الطرفين بجروح مختلفة.