قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: في مسعى لتنفيذ اتفاقات انسحاب القوات الاميركية من العراق وتحويل دور قوات التحالف الدولي من قتالي الى استشاري يقود الكاظمي اتصالات مع قادة التحالف لانجاز هذه المهمة في موعدها المحدد بنهاية الشهر الحالي.

فقد تلقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الاثنين اتصالاً هاتفياً من وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس جرى خلاله "بحث العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات السياسية والاقتصادية، وفي مجال الاستثمار، وبحث تطورات الأوضاع في المنطقة ودور العراق المحوري في تعزيز الاستقرار".

وشهد الاتصال "مناقشة مستقبل تعاون البلدين في الحرب ضد الإرهاب وملاحقة فلول عصابات داعش الإرهابية، والتنسيق المشترك بين بغداد ولندن بشأن إنهاء الدور القتالي للتحالف الدولي، والانتقال إلى دور المشورة والمساعدة والتمكين وبما يعزز الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة" كما قال بيان صحافي للمكتب الاعلامي للكاظمي تابعته "ايلاف".

وبريطانيا عضو مهم في قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ويضم أكثر من عشرين دولة وتشكل في تموز يوليو عام 2014 بهدف محاربة تنظيم داعش ووقف تقدمه في العراق وسوريا بعدما سيطر على مساحات شاسعة من البلدين.
وكان الكاظمي قد بحث السبت الماضي مع السفير الاميركي في العراق ماثيو تولرانسحاب قوات بلاده من العراق وفق متبنيات الحوار الاستراتيجي بين بلديهما وانتقال دور القوات الى المشورة والتدريب.


وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس خلال القائها كلمة في مؤتمر بلندن في 30 نوفمبر الماضي (صفحتها على تويتر)

.

بريطانيا قلصت عدد قواتها في العراق

وفي أعقاب انتشار وباء فيروس كورونا أواخر عام 2019 فقد تراجعت حاجة القوات العراقية إلى التدريب إلى جانب التوقف المؤقت لمهام التدريب المقدم من التحالف الدولي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق وبالتالي قررت وزارة الدفاع البريطانية في 19 آذار مارس عام 2020 عودة بعض قواتها الى بلدها واحتفظت بالعسكريين الأساسيين في أنحاء العراق "لضمان توفير الدعم المناسب للحكومة العراقية والتحالف الدولي والمصالح البريطانية" كما قالت وزارة الخارجية البريطانية.

لكن لندن نفذت في 22 آذار مارس 2020 عدة ضربات جوية استهدفت تنظيم داعش في شمال العراق في إطار عملية منسقة مع قوات برية عراقية استغرقت عشرة أيام وفق ما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية موضحة ان قوات الأمن العراقية طردت قوات التنظيم من منطقة جبال مخمور إلى الجنوب الغربي من أربيل في شمال العراق في حين نفذت طائرات تابعة للقوات الجوية البريطانية وطائرات أخرى للتحالف هجوما جويا خلال العملية.

المليشيات تهدد

ويأتي بحث الانسحاب الاميركي من العراق في وقت بدأت المليشيات العراقية الموالية لايران تأهبها لمواجهة الاميركان بعد نهاية العام الحالي في حال عدم انسحابها بحسب قولها كما فتحت باب التطوع لما وصفتها بالمنازلة التأريخية مشيرة الى ان عدد المتطوعين وصل الى 50 الف شخس.

وردا على ذلك نفت السلطات العراقية بشدة تمديد موعد انسحاب القوات الأميركية وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي إن "الحديث عن هذا التمديد غير دقيق وغير صحيح". وأكد أن "موعد خروج القوات القتالية في الحادي والثلاثين من كانون الأول ديسمبر الحالي ثابت ولا تغيير فيه .. وأضاف أن "العلاقة بين الطرفين بعد خروج القوات القتالية ستكون علاقة استشارية في مجالات التدريب والتسليح والمعلومات الاستخبارية والأمنية ضد تنظيم داعش الارهابي".

ومن جانبه أكد التحالف الدولي لمناهضة داعش أن دوره في العراق سينتقل من العمليات القتالية إلى دور الاستشارة والمساعدة بالتزامن مع انسحاب القوات القتالية .. وقال المتحدث باسم قوة المهام المشتركة في التحالف جويل هاربر "نحن الآن بالفعل نقوم بهذا الدور الى حد كبير لذلك لن يكون هناك تغيير ديناميكي في الأرقام أو المهمة التي لدينا هنا الآن" في العراق.

وتقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً في العراق لمكافحة تنظيم داعش ويبلغ عدد عسكرييها في هذا البلد حاليا حوالي 2500 لكنها أعلنت مؤخرا نيتها إنهاء مهمتها القتالية هناك بحلول نهاية العام الحالي وتحولها الى التتدريب والتسليح والنشاط الاستخباري.
وكان البرلمان العراقي قد صوّت في 5 كانون الثاني يناير 2020 على اخراج قوات التحالف من البلاد.