قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فيما تم اغلاق باب الترشح للرئاسة العراقية فقد تقدّم أربعة قياديين في قوى كردية للتنافس على المنصب باعتباره من استحقاق مكونهم بحسب المحاصصة المعمول بها في البلاد منذ عام 2003.

وأبلغ مصدر برلماني عراقي "إيلاف" الجمعة أنه لدى غلق باب الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية في نهاية اليوم الثالث الخميس من الأيام الثلاثة التي حددها البرلمان لاستقبال طلبات الترشح فإنّ عدد الذين رشحوا انفسهم قد لامس الخمسين شخصاً بينهم نساء.
وأشار إلى أنّ من بين المرشحين أربعة قياديين ينتمون إلى ثلاث قوى كردية رئيسية في إقليم كردستان هم: الرئيس العراقي الحالي القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح والقيادي في الاتحاد أيضاً وزير الموارد المائية الأسبق لطيف رشيد والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري إضافة إلى القيادي في حراك الجيل الجديد النائب في البرلمان الحالي ريبوار عبدالرحمن.

انتخاب الرئيس تُشكل تحالفات جديدة
ويؤكّد مراقبون عراقيون للحراك السياسي لمرحلة ما بعد الانتخابات المبكرة الأخيرة أنّ اختيار رئيس للجمهورية لن يتم على أساس كفاءة المرشح أو أهليته للمنصب الأعلى في العراق وإنما على قوة التحالفات السياسية التي ستدعمه وتصوّت له في البرلمان.
وأشاروا إلى أن عملية انتخاب رئيس الجمهورية ستعيد تشكيل التحالفات السياسية للقوى الكبرى في البلاد وستغير مسار العملية السياسية في البلاد نحو منحى جديد يختلف عن سابقته التي عرفت بها منذ سقوط النظام السابق عام 2003 بتحالفات شيعية سنية كردية تقليدية.
وكشفوا عن أنّ اتفاقات قد حصلت بين أكبر تحالفين سنيين هما العزم وتقدم والفائز في الانتخابات الأخيرة التيار الصدري على التصويت لزيباري رئيساً للجمهورية وهو أمر قد يدفع الإطار التنسيقي للقوى الشيعية والإتحاد الوطني الكردستاني إلى التصويت معاً لبرهم صالح في حال عدم حصول توافقات بين جميع هذه الأطراف على مرشح واحد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة التي تسبق التصويت الذي حدد البرلمان موعده الأقصى في الثامن من الشهر المقبل.
وفتح مجلس النواب الاثنين الماضي باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وقال النائب الثاني لرئيس المجلس شاخوان عبد الله أنه قد تم تشكيل لجنة لتدقيق السير الذاتية للمتقدّمين لمنصب رئيس الجمهورية.
وأشار إلى أنّ "هيئة رئاسة البرلمان ملتزمة بالتوقيتات الدستورية بشأن اختيار الرئيس بحسب المادة 54 من الدستور كما أنّ المحكمة الاتحادية لا تسمح بأي تأخير". وأوضح أنه "بعد الانتهاء من عمل اللجنة سوف يتم الإعلان عن أسماء وعدد المترشحين".. مشيراً إلى أنه "ليس شرطاً أن جميع من يقدمون سيرهم الذاتية سيتم قبول ترشحهم لأن الدستور وضع مواصفات خاصة لرئيس الجمهورية".
ونوه إلى أنّ "هيئة المساءلة والعدالة (لاجتثاث البعث) سيكون لها رأي بالموضوع .. معتبراً أنّ "منصب رئيس الجمهورية سيكون ما بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستانيين ولا يوجد أي مرشح من المكوّنين: السنة أو الشيعة لأنه استحقاق للكرد" بحسب قوله.

المرشحون الأكراد الأربعة
برهم صالح: من مواليد مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق عام 1960وأنضم نهاية العام 1976 إلى صفوف الإتحاد الوطني الكردستاني وقد اعتقل عام 1979 من قبل النظام السابق.
وأنهى صالح الدراسة الإعدادية فور الإفراج عنه بتفوّق وغادر العراق متوجهاً إلى بريطانيا إثر استمرار ملاحقته الأمنية وأصبح منذ بداية الثمانينيات عضواً في تنظيمات أوروبا للاتحاد مسؤولاً عن العلاقات الخارجية للاتحاد في لندن ثم حصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية والإنشاءات عام 1983 من جامعة كارديف في بريطانيا وعلى شهادة الدكتوراه في الإحصاء وتطبيقات الكومبيوتر عام 1987 من جامعة ليفربول في بريطانيا وقد عمل مهندساً استشارياً لإحدى الشركات الأوروبية.
انتخب برهم صالح عضواً في قيادة الاتحاد الوطني في أول مؤتمر علني للحزب في إقليم كردستان المحرر من سيطرة النظام السابق أوائل عام 1992 وكلف بمهمة إدارة مكتب علاقات الاتحاد الوطني في الولايات المتحدة الأميركية ثم أصبح ممثلاً لأول حكومة في إقليم كردستان التي تمخضت عن أول إنتخابات برلمانية في الاقليم عام 1992ومسؤولاً للعلاقات الخارجية في واشنطن.
تولى صالح رئاسة حكومة إقليم كردستان للفترة من كانون الثاني (يناير) عام 2001 وحتى منتصف عام 2004 .. وبعد سقوط النظام السابق ربيع عام 2003 أصبح برهم صالح نائباً لرئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة في النصف الثاني من عام 2004 ووزيراً للتخطيط في الحكومة الانتقالية في عام 2005 ونائباً لرئيس الوزراء في الحكومة العراقية المنتخبة وتولّى الملف الاقتصادي كرئيس للجنة الاقتصادية.
وقد أطلق كممثل عن الحكومة العراقية مبادرة العهد الدولي والتي هي ميثاق للالتزامات المتبادلة بين العراق والمجتمع الدولي وأسس الجامعة الاميركية في العراق بمدينة السليمانية ويشغل منصب رئيس مجلس إمنائها حاليًّا.
كما تولى برهم صالح رئاسة حكومة إقليم كردستان التي تشكّلت عام 2009 وهو يتمتع بعلاقات كردستانية عراقية، إقليمية ودولية واسعة كونه سياسياً معتدلاً منفتحاً على جميع القوى والتيارات السياسية في البلاد وبشبكة علاقات وثيقة مع الوسط الإعلامي والثقافي.

هوشيار زيباري: سياسي كردي من مواليد 1953 وشغل منصب وزير خارجية العراق للفترة بين عامي 2004 و2014 كما شغل بعدها منصب وزير المالية لغاية أيلول/ سبتمبر عام 2016.


هوشيار زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني أقوى المنافسين لبرهم صالح على رئاسة العراق (تويتر)

وهو حاصل على شهادة العلوم السياسية من الجامعة الأردنية في عمان عام 1976 وأكمل دراسة الماجستير في علم الاجتماع والتنمية في جامعة أسكس البريطانية عام 1979 ثم أصبح عضواً في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني.. كما عمل عام 1979 ممثلاً للحزب في أوروبا قبل أن يتولّى عام 1988 إدارة مكتب الحزب للعلاقات الدولية حتى عام 2003.. وهو خال مسعود بارزاني رئيس الحزب.

ريبوار عبدالرحمن: مواليد عام 1978 في محافظة السليمانية وتخرج من كلية الإعلام بجامعتها.
قيادي في حراك الجيل الجديد المعارض وفاز بعضوية البرلمان العراقي الحالي بدورته الخامسة التي افتتحت في التاسع من الشهر الحالي بعد أن حصل على 12,255 صوتاً ممثلاً للحراك الذي أسسه الإعلامي رجل الأعمال الكردي سشوار عبد الله في السليمانية عام 2017 .

لطيف رشيد: مواليد عام 1944 وهو وزير الموارد المائية بين عامي 2003 و2010 والمستشار الأقدم لرئيس الجمهورية منذ عام 2010.
وقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحاصل على شهادة البكالوريوس من جامعة ليفربول والماجستير والدكتوراه من جامعة مانشستر البريطانيتين.
بدأت مسيرته السياسية في ستينيات القرن الماضي عندما أنضم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني وأصبح عضواً فعالاً فيه ومن ثم قيادياً في جمعية الطلبة الأكراد في أوروبا وشارك في الاجتماعات الخاصة بتشكيل الإتحاد الوطني الذي أنبثق من الحزب الأول والتحق به بعد تشكيله واختير ليكون مندوباً للحزب في بريطانيا وممثلاً له في عدد من الدول الأوروبية.
بعد تشكيل المؤتمر الوطني العراقي المعارض عام 1992 أصبح رشيد قياديًّا فيه حتى سقوط النظام السابق عام 2003 إذ أختير وزيراً للموارد المائية ثم رُشح من قبل الحكومة العراقية لشغل منصب أمين عام منظمة الفاو التابعة للأمم المتحدة.
يشار إلى أن أول من قام بأعمال رئاسة الجمهورية العراقية عقب الإنقلاب الذي أطاح بالملكية في البلاد في 14 تموز/ يوليو عام 1958 كان محمد نجيب الربيعي الذي ترأّس مجلس السيادة أما أول من حمل لقب رئيس الجمهورية فكان عبد السلام عارف الذي تولّى الحكم عام 1963.