ايلاف من لندن : فيما بدأ الصدر في بغداد الخميس اتصالات مع القوى السياسية والاجتماع بالاطار الشيعي فقد وجه له المالكي انتقادات حادة قائلا انه لن يرد على من يتجاوز ويشخصن الخلافات السياسية.

وقال رئيس ائتلاف دولة القانون القيادي في الاطار التنسيقي الشيعي نوري المالكي قبيل اجتماع الصدر بقادة الاطار في بغداد اليوم في تغريدة على تويتر تابعتها "ايلاف" "اعتدت في حياتي السياسية والاجتماعية ان لا يصدر مني رد على من يتجاوز ويشخصن الخلافات السياسية الوطنية".

واضاف ان "ردي عليهم هو في الميدان السياسي والامني دفاعا عن العراق وامن المواطنين ومصالحهم وكف اذى الذين يستهينون بالدماء ويصادرون الاموال والممتلكات والحريات".

وشدد المالكي بالقول "من موقع القوة والاقتدار والشعور بالمسؤولية اقول لكل من يبحث عن خلافات وتنفيس احقاد وكراهية إن يدي ممدودة لأفضل العلاقات اذا كانت فيها مصلحة العراق وشعبه ومن دونها لا احب ولا ارحب باي علاقة وشراكة مع اي طرف يضر بمصلحة العراق وكرامة الناس".

ويأتي كلام المالكي هذا ليشكل فصلا آخر من الخلافات المستحكمة بينه وبين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي بدأ في بغداد اليوم اتصالات مع القوى السياسية حول متطلبات المرحلة السياسية المقبلة وخاصة منها انتخاب رئيسي البلاد والحكومة.

وكان الصدر قد أكد أمس رفضه مشاركة المالكي في الحكومة المقبلة وقال في تسجيل صوتي تابعته "ايلاف" انه قد دعا رئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وفالح الفياضرئيس هيئة الحشد الشعبي رئيس حركة عطاء ضمن الاطار للمشاركة في حكومة الأغلبية بشرط عدم مشاركة المالكي لكنهم رفضوا ذلك".. موضحا ان"قوى الاطار رهنت مشاركة المالكي بقدومها الى النجف للقاء به "وقلنا لهم: براحتكم".

وبين الصدر ان دعوته الى حكومة الاغلبية تستهدف إبعاد بعض القوى السياسية الفاسدة بعد ان تأكد ان الحكومات السابقة المبنية على التوافق لم يعد يرتضيها الشعب.

وعادة ما ينتقد الصدر المالكي الذي ترأس الحكومة العراقية لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014 باستشراء الفساد وأعمال العنف في البلاد إضافة إلى احتلال تنظيم داعش لثلث مساحة العراق صيف العام 2014 ماشكل نكسة كبيرة للقوات المسلحة التي كان المالكي انذاك بصفته القائد العام لها.

اجتماع حاسم لاكبر فصيلين شيعيين

ومن المنتظر ان يجتمع الصدر مساء الخميس مع قادة الاطار التنسيقي الشيعي في آخر محاولة بين الفصيلين الشيعيين الاكبر في العراق لحل الخلافات بينهما حول تشكيل الحكومة المقبلة.

ويصر الصدر الفائز في الانتخابات المبكرة الاخيرة على تشكيل حكومة اغلبية تستثني المالكي فيما يصر الاطار على حكومة توافقية يشارك فيها من دون تهميش المالكي مؤكدا وحدته في هذا المجال.

واليوم كشف تحالف الفتح بزعامة هادي العامري عن تقديم زعيم الصدر حقيبة وزارة الداخلية الى الفتح مقابل فك التحالف مع المالكي واستبعاده من المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال القيادي في التحالف علي الفتلاوي لوكالة "شفق نيوز" العراقية ان "قوى الاطار التنسيقي ترفض ترك زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي منفرداً في المعارضة وعدم مشاركته في الحكومة المقبلة رغم امتلاك ائتلافه عددا كبيرا من المقاعد البرلمانية خصوصاً ان مقاعد ائتلاف المالكي تخوله شغل 3 حقائب وزارية في الحكومة المقبلة".

وأضاف الفتلاوي "لكن هذا الأمر رفض والعامري أكد ان الاطار يتحالف بكل قواه مع التيار، ودون ذلك يذهب الاطار كله نحو المعارضة او المقاطعة".

واشار مصدر مطلع ان العامري سيقدم إلى الصدر اليوم ورقة تتضمن مقترحا لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة بمشاركة قوى الإطار كافة من بينها ائتلاف دولة القانون من دون أن يتسلم زعيم هذا الإئتلاف نوري المالكي أي منصب تنفيذي.

ويهدد الاطار التنسيقي للقوى الشيعية عدا التيار الصدري بانه في حال اتفاق الصدر معه حول تشكيل الحكومة فانه سيقاطع العملية السياسية أو يذهب الى المعارضة.