لندن: قالت الإيرانية-البريطانية نازنين زاغاري-راتكليف إنها وقّعت "اعترافات غير صحيحة" بحضور ممثلة عن الحكومة البريطانية قبل عودتها إلى المملكة المتحدة في آذار/مارس، بعدما أمضت ست سنوات قيد الاعتقال في الجمهورية الإسلامية.

وقالت زاغاراي-راتكليف خلال مقابلة أجرتها معها هيئة "بي.بي.سي" وبُثّت مساء الإثنين "أحضرني حرّاس الثورة إلى المطار. لم أرَ أهلي. بدلا من ذلك أجبروني على توقيع اعترافات بالقوة بحضور (ممثلة عن) الحكومة البريطانية".

وتابعت "قالوا لي إنه لن يُسمح لي بالصعود إلى الطائرة (...) قالوا لي إنهم تلقوا الأموال"، في إشارة إلى دين قديم بنحو 400 مليون جنيه متوجّب على لندن لصالح إيران.

وتساءلت "لمَ إذن جعلوني أوقع قصاصة ورق غير صحيحة؟ إنها اعترافات غير صحيحة".

وأوضحت زاغاري-راتكليف أن مسؤولة بريطانية كانت حاضرة عند توقيعها، مشيرة إلى أن الواقعة وثّقت بالفيديو.

وأشارت إلى أن هذه الاعترافات هي "دعاية سياسية للنظام الإيراني لكي يظهروا كم أنهم مخيفون وأن بمقدورهم أن يفعلوا ما يشاءون"، مشيرة إلى تجربة "لاإنسانية".

وعادت زاغاري راتكليف (43 عامًا) إلى المملكة المتحدة منتصف آذار/مارس بعدما أمضت ست سنوات رهن الاعتقال في إيران بتهمة التآمر للإطاحة بالجمهورية الإسلامية وهو ما نفته دائمًا هذه الموظفة في مؤسسة تومسون رويترز.

وأُطلق سراحها مع أنوشه عاشوري الذي يحمل جنسيتين أيضا، بعدما سددت لندن دينا قديما بقيمة 394 مليون جنيه إسترليني (حوالى 463 مليون يورو) مستحقا لإيران.

وشدد متحدث باسم الحكومة البريطانية على أن "إيران أخضعت زاغاري-راتكليف لمحنة رهيبة إلى أن غادرت بلدها"، مؤكدا أن لندن "عملت بلا كلل لوضع حد لتوقيفها المجحف".

ودعا طهران إلى الإفراج عن كل البريطانيين والأجانب المعتقلين في إيران.

وفي 13 أيار/مايو التقت الإيرانية-البريطانية رفقة زوجها ريتشارد راتكليف رئيس الوزراء بوريس جونسون وتطرقت معه الى "الأخطاء" التي ارتكبتها لندن خلال فترة اعتقالها.

وأشار راتكليف في نهاية اللقاء إلى أن الإفراج عنها كان يمكن أن يحصل بشكل أسرع.

ففي نهاية عام 2017 ارتكب جونسون الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك، خطأ فادحا من خلال التأكيد أن نازانين زاغاري-راتكليف كانت تدرب صحافيين في إيران - وهو ما نفته - وقدم بذلك ذريعة لطهران لإبقائها قيد الاعتقال.