إيلاف من لندن: كتب جميع نواب التيار الصدري في البرلمان العراقي الجمعة استقالاتهم ووضعوها تحت تصرف زعيمهم مقتدى الصدر لتقديمها في وقت سيحدده.

وقال رئيس الكتلة الصدرية البرلمانية حسن العذاري في بيان مقتضب اليوم اطلعت عليه "إيلاف" انه وضع استقالات جميع نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائباً من أصل 329 عضواً برلمانياً أمام يدي الصدر.
وأضاف قائلاً "سيدنا وقائدنا وابن مرجعنا.. باسمي واسم جميع نواب الكتلة الصدرية أضع بين يديك استقالات جميع نواب الكتلة الصدرية بعد تسلمي لها ونحن طوع امرك ورهن إشارتك".
وشدد بالقول "معك معك لا مع عدوك.. نعم نعم للعراق.. نعم نعم للإصلاح".

كتبوا استقالاتهم
جاء ذلك اثر توقيع نواب الكتلة الصدرية استقالاتهم جميعاً ووضعوها تحت أمر الصدر في مقره بمنطقة الحنانة بمدينة النجف (160 كم جنوب بغداد).
وكان الصدر قد وجه امس الخميس نواب الكتلة الصدرية بكتابة استقالاتهم من مجلس النواب.. مشدداً على أن إصلاح البلد لن يكون إلا بحكومة أغلبية وطنية.
وأضاف في كلمة وجهها الى العراقيين وتبعتها "إيلاف" قائلاً "ما أغرتني الدنيا ولا لهثت خلف سلطة عليّة ولا طمعت بسياسة وطيّة ولا بمال دنيا دنيّة".. مضيفاً "ما طلبت إلا كشف كل فاسد بغيّ واسترجاع حق الشعب الأبيّ، وما كنت شرقياً ولا غربياً".
ونوه الى أن "البعض ضاق بذلك واتخذوه سخرياً، وما زادوني إلا اصراراً ملياً وسيراً نحو الاصلاح عليّاً".. واشار بالقول "بالامس دعونا لينصرونا، إذ ألحوا عليّ بالرجوع إلى الانتخابات بعد أن طوينا عنها كشحاً ووقّعوا بأقلامهم على ذلك".


إصرار على حكومة الأغلبية
وأكّد الصدران "اليوم لا يريدون إلا التوافق وقد تراجعوا عن أقوالهم التي كانت لهم دعاية انتخابية بأن إصلاح البلد لن يكون إلا بحكومة أغلبية وطنية لأن الأغلبية لنا لا لغيرنا".
وزاد قائلاً "اذ تناسى الاغلب معاناة الشعب من جراء ما يسمّونه بالانسداد السياسي فإنني لن أنسى أو أتغافل عن ذلك، فكل ما أريد هو كرامة الشعب وأمنه ولقمته وصلاحه".. ومن هنا صار لزاماً عليّ أن لا اشترك معهم ليعود العراق لقمة للتوافق والفساد والتبعية فقررت البقاء في المعارضة البرلمانية فما استطاعوا أن يشكلوا الحكومة وبقي ما يسمونه انسداداً سياسياً وأسمّيه الانسداد المفتعل".
وشدد بالقول أن "العراق ليس بحاجة لمطلق الحكومة بل للحكومة المطلقة ذات اغلبية تخدم شعبها وترجع هيبته وطاعته لله سبحانه وتعالى".

أزمة انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة
وكان الصدر قد دعا في مطلع الشهر الماضي النواب المستقلين في العراق إلى تشكيل حكومة خلال مدة أقصاها 15 يومًا.
وأشار الصدر الى إنّ للعملية السياسية الحالية ثلاثة أطراف الأول تمثّل بتحالف "إنقاذ الوطن" الذي وصفه بالتحالف الأكبر الذي تأخر في تشكيل حكومة أغلبية بعد تفعيل الثلث المعطل. واعتبر أن الطرف الثاني هو الإطار التنسيقي للقوى الشيعية وقد فشل أيضًا في تشكيل حكومة توافقية بعد أن أُمهل 40 يومًا.
كما طالب الصدر الطرف الثالث وهم المستقلّون، بتشكيل حكومة مستقلة يصوت عليها التحالف الأكبر بما فيه الكتلة الصدرية من دون منح التيار وزراء فيها لكنهم فشلوا في ذلك أيضاً.
ويسعى التيار الصدري الذي يرأس تحالف "إنقاذ وطن" مع كتلة "تقدّم" السنية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني تشكيل حكومة أغلبية مؤكداً أن كتلته هي الأكبر في البرلمان مع مستقلينلتضم حوالي 170 نائباً من مجموع عدد النواب البالغ 329 عضواً.
أما الإطار التنسيقي للقوى الشيعية وله 83 نائباً فيدفع باتجاه تشكيل حكومةً توافقية تضمّ الأطراف الشيعية كافة كما جرى عليه التقليد السياسي في العراق منذ سنوات.
وبسبب الخلاف السياسي وعدم قدرة أي طرف على حسم الأمور أخفق البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية متخطياً المهل التي ينص عليها الدستور.