إيلاف من لندن: تستعد الحكومة البريطانية إلى مواجهة جديدة، تزامنا مع نشرها تشريع يتضمن تعديلات على بروتوكول إيرلندا الشمالية يوم الإثنين، على الرغم من انتقادات برلمانية ومن الاتحاد الأوروبي.
وأصر وزير إيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية براندون لويس على أن خطط تجاوز بروتوكول أيرلندا الشمالية تقع ضمن القانون، لكن المنتقدين يقولون إن هذه الخطوة "مشينة".
ودافع براندون لويس عن مقترحات تعديل التشريع على الرغم من القلق المتزايد بشأن الجوانب القانونية لهذه الخطوة.

بريطانيا تستعد لاعلان تعديلات على بروتوكول إيرلندا الشمالية
ذكر أن البروتوكول هو جزء من اتفاقية التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتي تتطلب التدقيق على بعض السلع التي تدخل أيرلندا الشمالية من بقية المملكة المتحدة.
وقال أحد كبار أعضاء البرلمان من حزب المحافظين لشبكة (سكاي نيوز) إن مشروع القانون سيتضمن "على الرغم من البنود" المتعلقة باتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، "انتهاك واضح للقانون الدولي".
لا مرونة من بروكسل
وكرر وزير ايرلندا الشمالية، اليوم الأحد، موقف الحكومة بأن بروكسل ترفض التحلي بالمرونة في إعادة التفاوض بشأن البروتوكول - الذي يحكم ترتيبات التجارة في أيرلندا الشمالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال إن التشريع المطروح في مجلس العموم يسعى إلى "إصلاح المشاكل" بالطريقة التي يتم بها تنفيذ الصفقة. وقال "ما سنفعله مشروع وصحيح".
لكن كانت هناك تساؤلات حول مدى استشارة المستشار الحكومي القانوني الأعلى السير جيمس إيدي بشأن التشريع المقترح. وكشف السير جيمس، مستشار الخزانة الأول ، أنه لم يُطلب منه إبداء رأيه القانوني حول ما إذا كان ذلك يخالف القانون.
وقال وزير إيرلندا الشمالية براندون لويس إنه "لن يدخل في التفاصيل الداخلية للمشورة الحكومية". لكنه قال لشبكة سكاي نيوز: "محامو الحكومة كانوا واضحين للغاية. نحن نعمل ضمن القانون". وقال إن المدعي العام سيحدد الموقف القانوني للحكومة يوم الاثنين.
موقف شين فين
وعلى صلة، قالت ماري لو ماكدونالد، زعيمة حزب شين فين Sinn Fein الايرلندي الشمالي إن الوزير لويس كان "يتحدث من خلال قبعته"، وأصرت على أن البروتوكول يعمل وأن خطط الحكومة ستؤدي إلى "أضرار اقتصادية لا توصف".
وقالت ماكدونالد: "من المخزي استخدام شمال أيرلندا كورقة مساومة في تصادمهم المستمر مع أوروبا، وكلها مصممة لتعزيز الأنا، وطموحات القيادة ، لبوريس جونسون أو أحد خلفائه المحتملين".
ومن جهتها، قالت وزيرة خزانة الظل لحزب العمال راشيل ريفز لشبكة سكاي نيوز: "يبدو أن الحكومة تخطط لخرق القانون الدولي. كما يبدو أن هذه الحكومة تطور رقما قياسيا لخرق القانون وليس الرقم الذي يمكن لحزب العمل دعمه".
حل وسط
يشار إلى أن بروتوكول أيرلندا الشمالية كان بمثابة حل وسط بين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والاتحاد الأوروبي، وتجنب الحدود الصعبة بين أيرلندا الشمالية والجمهورية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ولا تزال أيرلندا الشمالية خاضعة لبعض قواعد الاتحاد الأوروبي، وهناك فحوصات على البضائع التي تدخل أيرلندا الشمالية من بريطانيا العظمى، مما يؤدي فعليًا إلى إنشاء حدود على البحر الأيرلندي.
ويدعي البعض أن البروتوكول يسبب صعوبة للشركات، لكن البعض الآخر يشير إلى أن الوصول الفريد إلى أسواق المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يفيدهم.
ويقول مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إنه يقوض مكانة أيرلندا الشمالية في المملكة المتحدة، ورفض الوحدويون الديمقراطيون الدخول في تقاسم السلطة في بلفاست حتى يتم معالجة القضية.


















التعليقات