قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: في آخر تطور للأزمة العراقية الثلاثاء، دعا الصدر قادة الإطار الشيعي الى لجم من أسماهم بالثالوث المشؤوم ضمن قيادة الإطار في إشارة الى المالكي والخزعلي والحكيم متهماً إياهم بالوقوف ضد الإصلاح.
وقال صالح محمد العراقي المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والذي يعرف بوزيره في تغريدة مطولة على تويتر تابعتها "إيلاف" أنه "يجب على الكتل المنضوية في (الإطار) كبح جماح (الثالوث الإطاري المشؤوم) فوراً، فهذا الثالوث (يلعب بالنار) وقد يكون من صالحه تأجيج (الحرب الأهلية) من خلال (الاعتصام مقابل الإعتصام) أو (المظاهرات مقابل المظاهرات)، فإننا إن نتظاهر إنما نتظاهر ضدّ الفاسدين.. فهل هم فاسدون؟".


تغريدة "وزير الصدر" الثلاثاء 16 أغسطس 2022 يهاجم فيها المالكي والخزعلي والحكيم (تويتر)

ثالوث يؤجج التظاهرات وثالوث يعارضها
وتشير مصادر عراقية الى أن الصدر يقصد بالثالوث المشؤوم نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون وقيس الخزعلي الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق وعمار الحكيم رئيس تيار الحكمة.. فيما يعارض مظاهراتهم واعتصاماتهم كل من هادي العامري رئيس تحالف الفتح وفالح الفياض رئيس حركة عطاء رئيس هيئة الحشد الشعبي وكتائب حزب الله.
وأضاف وزير الصدر "إننا إذ نتظاهر فإننا نريد إصلاح النظام وهم يتظاهرون ضد (الإصلاح) وضد (رئاسة الوزراء) واذا كانت رئاسة الوزراء غير شرعية إذاً رئاسة الجمهورية أيضاً هدف لهم لإسقاطها وفي نفس الوقت هم يتظاهرون ضد رئاسة البرلمان أيضاً فأي شرعية وأي دولة يدافعون عنها؟".

عصيان المرجعية
وأضاف قائلاً "لا تنسوا موقف المرجعية التي قالت وبحّ صوتها: إن (المجرب لا يجرب) وهم رشحوا رئيساً للوزراء مجرباً ووزراء مجربين.. فهل يا ترى عصيان المرجعية يعني الإحتجاج والتظاهر ضدها!!؟؟".
وتساءل بالقول "فهل هم يدافعون عن (الثلث المعطل) الذي أصدرته المحكمة الإتحادية؟! أم يدافعون عن القضاء الأعلى الذي هو عندنا خط أحمر وإن اختلفنا مع بعض قراراته المجحفة التي عطّلت البلاد وأضرّت بالعباد؟".
وخاطب الثالوث قائلاً "أيها الثالوث الإطاري المشــؤوم.. إن فيكم (شيخ الإطار) وإن فيكم (مسؤول الحشد أمّة الشجعان) وفيكم بعض من لا زال يغلب التعقل على (الطفگة) وشتان بين احتجاجاتنا واحتجاجاتكم التي تريد عقد جلسة برلمان لتشكيل حكومة توافقية مجربة رغماً على أنف الشعب وعصياناً للمرجعية وتغافلاً عن الآراء الدولية بل والإقليمية".

تظاهرات الإطار لا تخيفنا
وأضاف "ثم أيها الثالوث الإطاري المشؤوم.. لا تظنوا أن دعوتكم لمظاهرات (كبرى) ستزعجنا أو تخيفنا فنحن لن نمد يدنا ضدكم حتى وإن فعلتم ذلك.. ولا أظن أن من تجبروهم على التظاهر إلا أخوتنا ولن يطيعوكم في ذلك فهم أكثر حباً للعراق منكم وأحرص على عدم إراقة الــدمـاء أكثر منكم بل قد يلتحق الكثير منهم معنا لأنكم لا تريدون إلا إستمرار حكمكم الفاسـد ليس إلا، وتريدون أن تجعلوهم حطباً لشـهــواتكم وأحزابكم وتجارتكم ولدولتكم العميقة".
وقال "ثم أوجّه كلامي لمحبّي الإصلاح، وأقول: أيّها الأحبة إن الثالوث الإطاري المشؤوم قد ركز بين اثنتين بين (السلّة) و (الذلّة) وهيهات منّا الذلّة.. فاستمروا على مظاهرتكم (السلمية) التي لا مثيل لها عدداً وتنظيماً ولا تحتكّوا معهم إطلاقاً وإن أقدموا على ذلك فهم قوم مجبورون لا يستطيعون دفع الشـرّ عن أنفسهم".
ونوه مشيراً "بل أنا على يقين بأن إعلانهم لمظاهرة مقابل مظاهرتكم سيزيد من عزمكم وإصراركم على الإصلاح لأنكم عشّاق التحدّي.. وكما لم يرهبكم إحـتلال أو إرهـاب فلا يرهبكم الفاسـدون كما عهدناكم والله وليّ التوفيق".

الصدر يؤجل تظاهرته في غياب أي حلول
ويأتي هذا التصعيد الخطير في الخلافات بين فرقاء العملية السياسية في غياب أي حلول للازمة السياسية العراقية ومع عجز أطرافها السياسية على الاتفاق فأنهم لم يجدوا غير الدفع بالملايين الى الشوارع وسط تحذيرات من حرب أهلية.
ومن جهته أصدر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر مساء الاثنين تعليمات حول تظاهرة "الزحف المليوني" أو "الفرصة الاخيرة" التي قرر خروجها السبت المقبل معتبراً مقر السلطة القضائية والحشد الشعبي خطا أحمر لكنه عاد اليوم واجلها الى وقت لاحق.

وقال الصدر في تغريدة مخاطبا الاطار الشيعي " اذا كنتم تراهنون على حرب أهلية فأنا اراهن على الحفظ على السلم الاهليوان الدم العراقي اغلى من كل شئ. واضاف ان تأجيل تظاهرة السبت يأتي "لافشال مخططاتكم الخبيثة ولكي لااغذي فسادكمبدماء العراقيين".

ودعا "الثوار" الى "المحافظة على سلمية الاحتجاجات والحفاظ على دمائكم ودماء القوات الامنية والحشد الشعبي طاعة لله وحبا بالوطن".
ومن جهته كان الإطار التنسيقي للقوى الشيعية الموالية لإيران قد اعلن مساء الاثنين الى تظاهرات وصفها بالكبرى.
وازاء هذه الاوضاع المتأزمة فقد حذر هوشيار زيباري وزير الخارجية الاسبق القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني من حرب أهلية قد تحدث في العراق.
وأشار زيباري في تغريدة له الى "الاحتقان السياسي الحالي بين القوى الشيعية الإطار-والتيار وصل ذروته ويجب منعه ولنستفيد من التاريخ".
ولم تتوصل محادثات مكوكية منذ أيام يقوم بها زعيم تحالف الفتح هادي العامري على رأس وفد من الإطار الشيعي مع القوى السياسية ونقلته الاحد الى أربيل الى أي نتائج او حلول لحالة الانسداد السياسي الخطيرة التي يعيشها العراق منذ أكثر من 10 أشهر وسط تصاعد الاتهامات بين الفرقاء السياسيين.
ويوماً بعد آخر تتباعد المواقف بين الخصمين السياسيين الشيعيين التيار الصدري والإطار الشيعي فبعد الهجومات المتبادلة بين الصدر والقيادي في الإطار نوري المالكي الأسبوع الماضي فقد تأججت أمس الاثنين نار اتهامات بالفساد والتبعية بين الصدر ومليشيا عصائب الحق ضمن الإطار الشيعي بقيادة قيس الخزعلي.
والاحد الماضي رفض مجلس القضاء الأعلى طلب الصدر بحل البرلمان وأكد، في بيان رسمي أنه لا يملك أي صلاحية قانونية أو دستورية ‏تجيز له التدخل بأمور السلطتين التشريعية أو التنفيذية.
وفي وقت عزز الرفض موقف الإطار التنسيقي المعارض لحل البرلمان والساعي لتشكيل الحكومة فإنه قد أغاض الصدريين ودفعهم الى استعراض قوة بتحشيد أنصارهم ودفعهم الى الشارع لتكريس مطاليبهم وهو ما أدخل الأزمة السياسية في نفق مظلم لاضوء في نهايته لحد الان.