باندا آتشيه (اندونيسيا): وصل زورق متهالك يحمل 57 لاجئاً من الروهينغا جميعهم من الرجال إلى الساحل الغربي لإندونيسيا الأحد بعد أن أمضوا شهرًا في البحر، وفق ما أفاد مسؤول في شرطة أتشيه فرانس برس.

يخاطر الآلاف من الروهينغا ومعظمهم مسلمون ويتعرضون للاضطهاد في بورما ذات الأغلبية البوذية، بحياتهم كل عام في رحلات بحرية طويلة ومكلفة، وغالبًا في سفن متداعية في محاولة للوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا.

وقال المتحدث باسم شرطة المنطقة ويناردي إن القارب الخشبي وصل صباحاً إلى الشاطئ في إقليم أتشيه في أقصى غرب إندونسيا.

وقال ويناردي "محرك القارب كان معطلًا وحملت الرياح القارب إلى شاطئ قرية لادونغ. قالوا إنهم كانوا تائهين في البحر منذ شهر".

وأضاف أن أربعة من الرجال كانوا مرضى وتم نقلهم إلى المستشفى.

قوارب اللاجئين

وقال رئيس مكتب الهجرة المحلي تيلمايزول سياتري إن اللاجئين سيتم إيواؤهم مؤقتًا في منشأة حكومية محلية، وأضاف "سننسق مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية حتى يمكن التعامل مع هذه القضية على نحو حسن".

هذا ثالث قارب ينقل لاجئين من الروهينغا يصل إلى إندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة في الأشهر الأخيرة، بعد قاربين حملا ما مجموعه 229 من الروهينغا ووصلا إلى أتشيه يومي 15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويأتي ذلك فيما دعا سياسيون من جنوب شرق آسيا ومفوضية اللاجئين إلى إنقاذ سفينة أخرى تحمل ما يصل إلى 200 لاجئ من الروهينغا، بينهم نساء وأطفال، تائهين في البحر منذ عدة أسابيع.

شوهدت السفينة في المياه القريبة من تايلاند وماليزيا وإندونيسيا والهند في بحر أندامان ومضيق ملقا، أحد أكثر طرق الشحن ازدحامًا في العالم.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأسبوع الماضي إنه أبلغ عنها منذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر وإنها تلقت تقارير عن وفاة ما لا يقل عن عشرة أشخاص على متنها، فيما من بقوا أحياء ليس لديهم طعام ولا ماء.