برلين: بدت استقالة وزيرة الدفاع الألمانية وشيكة السبت بعد سلسلة خلافات أضعفت موقعها في هذه الوزارة الرئيسية التي تطالب الطبقة السياسية بإعطائها زخما جديدا.

ومساء الجمعة نقل عدد من وسائل الإعلام المحلية بينها صحيفتا بيلد وزود دويتشه تسايتونغ عن أوساط الوزيرة كريستين لامبريشت أنها قررت الاستقالة وأنها أبلغت المستشار أولاف شولتس بقرارها.

ولامبريشت (57 عاما) عضو في الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي ينتمي إليه شولتس وقد تعرضت في الآونة الأخيرة لانتقادات شديدة بسبب مشاكل في التواصل ومراكمتها سلسلة من الأخطاء الفادحة وعجزها عن فرض سلطتها.

وأفادت قناة "إن تي في" التلفزيونية بأن الوزيرة ستعلن استقالتها الاثنين في لحظة حرجة تجري فيها ألمانيا مشاورات مع حلفائها الغربيين لاتخاذ قرار بشأن إمكان تسليم دبابات قتالية إلى الجيش الأوكراني.

وخلال جولة له على ساحل بحر البلطيق السبت لافتتاح محطة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال تجنب شولتس كل الأسئلة حول مستقبل وزيرته.

وقال زعيم المعارضة الديموقراطية المسيحية فردريش ميرز إن "هذا التردد وهذا الانتظار مضرّان بالقوات المسلحة الألمانية".

ويتعرض المستشار الألماني لضغوط في الخارج وفي داخل تحالفه من أجل السماح بإرسال دبابات ليوبارد الألمانية الصنع والمعروفة بقوتها إلى كييف.

أوستن

وتنتظر ألمانيا الجمعة وصول وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي سيجتمع مع نظرائه في مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي للبحث في تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وخلال الأشهر الـ13 التي أمضتها في الوزارة راكمت لامبريشت الأخطاء وقد اهتزت صورتها بسبب مقطع فيديو غير موفق لمناسبة الأعياد قالت فيه إنها ممتنة لكل "اللقاءات" التي سمح لها النزاع في أوكرانيا بإجرائها.

وفي الربيع واجهت مشاكل أيضا بعد أن استخدم ابنها مروحية للقوات المسلحة من أجل قضاء عطلة في جزيرة سيلت الألمانية.

وفي كانون الثاني/يناير 2022، تعرضت لانتقادات لإعلانها إرسال 5000 خوذة إلى أوكرانيا التي كانت تطالب وقتذاك بأسلحة ثقيلة لحماية نفسها من صراع محتمل مع روسيا.

وفقا لمسح أجرته Civey في الآونة الأخيرة وشمل خمسة آلاف شخص، يؤيد 77% من الألمان رحيلها بينما يرغب 13% فقط في بقائها بمنصبها.

بالنسبة إلى المراقبين تتمثل المشكلة الجوهرية في أن الوزيرة "واجهت صعوبة في إيجاد مكان لها في عالم القوات المسلحة" بحسب صحيفة زود دويتشه تسايتونغ.

بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، أعلن شولتس إنشاء صندوق خاص بقيمة 100 مليار يورو لتحديث الجيش الألماني. وقالت زود دويتشه تسايتونغ إن لامبريشت "فهمت من دون شك أنها غير قادرة على إنجاز هذا التغيير الجذري داخل القوات المسلحة الألمانية".

إصلاح الجيش

وإصلاح الجيش وشراء المعدات الجديدة التي يحتاجها بشدة لا يسيران بالسرعة الكافية بحسب المراقبين.

ولم تسلم الوزيرة من الانتقادات حتى داخل حزبها. وقال النائب جو فاينغارتن في حديث إذاعي السبت إن القوات المسلحة "تحتاج شخصا لديه سلطة القيادة ويدعمها بوضوح".

وحذرت صحيفة بيلد من أن "المستشار لا يمكنه تحمّل خطأ آخر في اختيار الشخص المناسب".

بالنسبة إلى نائب رئيس البرلمان (البوندستاغ) وولفغانغ كوبيكي (ليبرالي) "سيكون من الجيد أن يقود هذه الوزارة البالغة الأهمية شخص يجلب المعرفة الأساسية اللازمة".

ويجري تداول عدد من الأسماء لخلافة لامبريشت بما في ذلك اسم إيفا هوغل المفوضة البرلمانية لشؤون القوات المسلحة وعضو الحزب الاشتراكي الديموقراطي.