إيلاف من لندن: أكدت ألمانيا اليوم حرصها على تعزيز الامن والاستقرار في العراق وإقليم كردستان وتقديم الدعم لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة.
وخلال اجتماع عقده رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني مساء اليوم في برلين مع المستشار الألماني أولاف شولتز فقد تم بحث علاقات ألمانيا مع العراق وإقليم كردستان والأوضاع فيهما والعلاقات بين أربيل وبغداد والتحديات والتهديدات والأخطار التي تواجه العراق.
كما ناقشا مسألة الهجرة والمهجرين وأوضاع المنطقة بصورة عامة ومجموعة مواضيع تحظى بالاهتمام المشترك.
وعبر بارزاني عن الامتنان لمساعدات ألمانيا ودعمها للعراق وللإقليم في المجالات العسكرية والاقتصادية والإنسانية والتنموية وأثنى على البرلمان الألماني لإقراره جرائم داعش والقتل الجماعي بحق الأيزديين على أنها جرائم إبادة عرقية.
كما عبر عن الارتياح لمستوى العلاقات الألمانية مع العراق وإقليم كردستان والتفاهمات والاتفاقيات المبرمة بين الجانبين وأمل أن يفيد الإقليم أيضاً منها.. مؤكداً استعداد إقليم كردستان لتقديم كل التسهيلات للاستثمارات وتشغيل رؤوس الأموال من قبل الشركات والقطاع الخاص الألماني في الإقليم.

دعم ألماني أكبر
وشدد نيجيرفان بارزاني على أن العراق وإقليم كردستان يتطلعان إلى دور أكبر ومزيد من الدعم الألماني في المجالات كافة، وخاصة في مجال المساعدة على التصدي للتحديات التي يواجهها العراق في تنويع الاقتصاد وحفظ الاستقرار ومواجهة أخطار التغير المناخي كما نقل عنه بيان لرئاسة الإقليم تابعته "إيلاف".
من جهته اعتبر المستشار الألماني شولتزوجود بارزاني في برلين فرصة جيدة لتبادل الآراء حول القضايا المشتركة كما عبر عن التقدير لدور إقليم كردستان في مواجهة وهزيمة تنظيم داعش ومساعدة وإيواء المهجرين مشدداً على أن بلاده تنظر باهتمام إلى علاقاتها مع العراق وإقليم كردستان وإلى الأمان والاستقرار فيهما.
وأكد شولتز على استمرار دعم ألمانيا للعراق وإقليم كردستان مبدياً استعداد بلاده للتعاون المشترك في المجالات المختلفة خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والقطاعات التي تحظى بالٲهمية لدى الجانبين.

القضاء على الإرهاب وتعزيز العلاقات الاقتصادية
وخلال اجتماع لبارزاني في برلين اليوم مع وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية توبياس ليندنر فقد دعا ألمانيا إلى استمرار دعمها للعراق والإقليم للقضاء على الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي.
وبحث الجانبان الوضع الداخلي لإقليم كردستان والانتخابات البرلمانية المقررة فيه أواخر العام الحالي وآخر التطورات في المنطقة بشكل عام كما قال المكتب الإعلامي للمسؤول الكردي العراقي تابعته "ايلاف".
وأكد الوزير الألماني استعداد بلاده لدعم العراق وإقليم كردستان في أي وقت وأي مجال.. مشدداً أيضاً على استمرار مهام القوات الألمانية في إطار التحالف الدولي لمحاربة داعش.

توسيع مجالات الاستثمار
وخلال اجتماعه مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية سفينيا شولتز فقد بحث رئيس الإقليم تطوير علاقات ألمانيا مع العراق وإقليم كردستان وأوضاع سنجار والأيزديين والنازحين واللاجئين في إقليم كردستان ومخاطر التغير المناخي على العراق.
وأبدى بارزاني ارتياحه لدعم ومساعدات ألمانيا للعراق وإقليم كردستان مبدياً ارتياحه للاتفاقيات الأخيرة بين ألمانيا والعراق لتطوير التعاون بين البلدين ومؤكداً رغبة إقليم كردستان في المزيد من تعزيز العلاقات المشتركة مع ألمانيا.
ومن جهتها أكدت الوزيرة الالمانية استمرار دعم ورغبة بلادها في التعاون مع العراق وإقليم كردستان وخاصة في مجالات الاستثمار والتدريب والتأهيل وتنويع الاقتصاد بما يساعد ويتماشى مع إجراءات مواجهة التغير المناخي في العراق والإقليم.

الدعم العسكري لإقليم كردستان
يشار الى أنه في حزيران/يونيو 2019 كان المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات قد أشار الى أن 150 جندياً ألمانياً يقومون في في إقليم كردستان بتدريب قوات البيشمركة الكردية لمساعدتها في مكافحة الإرهاب في واحدة من مهام قليلة جداً للجيش الألماني خارج البلاد.
وإلى جانب التدريب، يُقدم الجيش الألماني المعدات والأسلحة لتطوير المؤسسات الأمنية في الإقليم كما افتتحت المانيا عام 2018 مستشفى خاصاً لمعالجة عناصر قوات البيشمركة كما يُعنى بتطوير مهارات القوات العسكرية الكردية في مجال الرعاية والإسعافات الأولية للجرحى أثناء المعارك وتبلغ كلفة ما قدّمته الحكومة الألمانية للاقليم حوالى 100 مليون يورو.
وقد أسهم الجيش الألماني في تدريب 28 ضابطاً كردياً في قاعدة مونستير العسكرية شمال ألمانيا، ليتخرجوا متخصصين في مجال استطلاع وحدات العدو والحصول على المعلومات عبر الرادار والطائرات من دون طيار وتحليل المعلومات لاستخدامها فيما يضاف هؤلاء الضباط إلى حوالى 10 آلاف عنصر من مقاتلي البيشمركة الذين دربهم الجيش الألماني في إقليم كردستان العراق وقدم لهم مساعدات عسكرية خاصة قالت الحكومة الألمانية إنها غيرت التوازن بين البيشمركة وإرهابيي تنظيم"داعش.
وكانت وزارة الدفاع الألمانية قد بدأت بتصدير الأسلحة إلى إقليم كردستان اعتباراً من آب (أغسطس) عام 2016، سلمت خلال دفعتها الأولى أكثر من 70 طناً من الأسلحة الأكثر تطوراً واستمرت الدفعات حتى وصلت بمجموعها أكثر من 2000 طن من الأسلحة الفعالة إلى جانب المهمة الدائمة لـ 150 جندياً ألمانياً يقومون بمهام التدريب.
يشار الى ان عدد افراد الجالية الكردية في ألمانيا يبلغ 600 ألف مواطن ألماني من أصل كردي .. فيما توجد لدى ألمانيا قنصلية عامة في أربيل منذ عام 2012 ولإقليم كردستان ممثلية في برلين منذ عام 1992 وتم عقد العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى بين الطرفين خلال الأعوام الأخيرة.