موسكو: أعلن رئيس بيلاروسيا فيكتور لوكاشنكو الجمعة أنّه أمر حكومته باستئناف التواصل مع بولندا في ظلّ التوتر المخيّم على الحدود بين البلدين والانقسام في المواقف حيال الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال لوكاشنكو بحسب ما نقلت عنه وكالة بيلتا الرسمية "من الضروري التحدّث إلى البولنديين. أمرت رئيس الوزراء بالتواصل معهم".

ويخيّم توتر شديد بين بيلاروسيا، حليفة موسكو، وبولندا العضو في الحلف الأطلسي والتي تقدم مساعدة مالية وعسكرية لكييف.

وأعلنت بولندا الخميس أنها تعتزم نشر حوالى عشرة آلاف جندي لكي تحمي بشكل "رادع" حدودها الشرقية مع بيلاروس.

ورأى لوكاشنكو أنّ الحكومة البولندية تسعى إلى "التصعيد ومفاقمة الوضع لتظهر أنّها سلّحت البلاد وأعادت تسليحها بصورة مناسبة" مع اقتراب "الانتخابات (التشريعية) في 15 تشرين الأول/أكتوبر" في بولندا.

واعتبر أنّه "من المستبعد" أن تحصل "تغييرات ذات مغزى" في موقف وارسو في غضون شهر أو شهرين تكون "مفيدة لهم ولنا".

وأضاف "إنهم يطلبون منّا الكثير... لكن لا يمكننا القبول بذلك، لأنّه سيكون متعارضاً مع مصالحنا".

وأكد "انفتاحه على التعاون"، متهماً مباشرة "الأميركيين بالرهان على بولندا" لتأجيج التوتر في المنطقة في وسط النزاع بين أوكرانيا وروسيا.

من جهتها، اعتبرت وارسو أن "الحل" لإنهاء التوترات "بسيط"، لكنه سيتطلب التزام لوكاشنكو ببعض "الشروط الأساسية".

تحسين العلاقات
وقال نائب وزير الخارجية البولندي باول جابلونسكي إنه إذا كان الرئيس البيلاروسي "يريد حقًا تحسين العلاقات مع بولندا، فيمكنه فعل ذلك بطريقة بسيطة جدا... توقف عن مهاجمة حدودنا، أطلق سراح أكثر من ألف سجين سياسي و(الصحافي البيلاروسي البولندي) أندريه بوكزوبوت، أوقف حملة الكراهية والحرب الهجينة ضد بولندا".

وأضاف في تصريح لتلفزيون بولسات "ليس لدينا ولم تكن قط لدينا نوايا عدائية تجاه بيلاروس".

لكن جابلونسكي اعتبر أن "تصريحات لوكاشنكو تظل متعارضة مع أفعاله".

وحذّرت بولندا مؤخراً من خطر الاستفزازات من بيلاروسيا والمخاطر المحتملة التي يمثلها وصول مجموعة عناصر من مجموعة فاغنر الروسية إلى البلاد.

كما تتهم وارسو مينسك وموسكو بتنظيم تدفق جديد للمهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي من أجل زعزعة استقرار المنطقة.