سعى زعيم المعارضة البريطانية كير ستارمر الثلاثاء إلى نزع فتيل الخلافات في صفوف حزب العمال بشأن موقفه من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس بعدما رفض الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ويواجه ستارمر (61 عاما) ضغوطا داخل الحزب للمطالبة بوقف الأعمال القتالية في الحرب التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بعد هجوم غير مسبوق شنته حماس على الدولة العبرية.

انقسامات
وأعادت الحرب إحياء الانقسامات في الحزب اليساري الوسطي الذي يعود الفضل لستارمر في توحيد صفوفه، في وقت يسعى للعودة إلى السلطة في الانتخابات العامة المرتقبة العام المقبل.

وكان ستارمر وصف هجوم حماس بأنه "إرهاب على نطاق ووحشية لم تشهدهما سوى دول قليلة"..

وقال ستارمر في خطاب وسط لندن "يجب أن يكون هذا هو الدافع وراء ردنا على هذه الأحداث، كما يجب أن تكون الكارثة الإنسانية في غزة، والتي تتفاقم مرة أخرى على نطاق لم يكن من الممكن تصوره من قبل".

وبحسب ستارمر "في كل مرحلة خلال هذه الأزمة، كان نهجي مدفوعا بالحاجة إلى الاستجابة لهاتين المأساتين."

وأعاد ستارمر حزب العمال إلى الوسط منذ خلف اليساري المتشدد جيريمي كوربن الذي كانت مواقفه أقرب للفلسطينيين. ومني الحزب في عهده بهزيمة أمام المحافظين عام 2019.

وخلال مؤتمر حزب العمال السنوي هذا الشهر، قوبلت إدانة ستارمر لهجوم حماس بتصفيق حار. وهو تعهد ستارمر حال انتخابه بالدفع نحو حل الدولتين.

وبينما أكد ستارمر تفهمه للدعوات لوقف إطلاق النار في هذه المرحلة، بما في ذلك خلال العديد من المسيرات الضخمة المؤيدة للفلسطينيين في المملكة المتحدة، إلا أنه لا أشار أنه لا يعتقد أنه من الصواب القيام بذلك.
وقال لمركز أبحاث تشاتام هاوس للشؤون الدولية "إن وقف إطلاق النار يؤدي دائمًا إلى تجميد أي صراع في الحالة التي يوجد فيها حاليًا".

وأضاف "بينما نتحدث، فإن ذلك سيترك لحماس البنية التحتية والقدرة على تنفيذ هذا النوع من الهجوم الذي رأيناه في 7 تشرين الأول/أكتوبر"، مضيفا "ستتشجع حماس وتبدأ في الاستعداد للعنف في المستقبل على الفور".

واعتبر ستارمر أن وقف القتال "لأغراض إنسانية واضحة ومحددة- والذي يجب أن يبدأ على الفور- أمر صحيح من الناحية العملية، وكذلك من حيث المبدأ".

وبحسب ستارمر فإنه "في الواقع، في هذه اللحظة، هذا هو النهج الوحيد الموثوق به الذي يحظى بأي فرصة لتحقيق ما نريد جميعنا أن نراه في غزة: التخفيف العاجل لمعاناة الفلسطينيين وتوزيع المساعدات بسرعة وإتاحة المجال لإخراج الرهائن".

وتابع "العمل العسكري المفتوح (..)دون نتيجة سياسية واضحة ومرغوبة لا طائل منه في نهاية المطاف".

وفي حين شدد على حق إسرائيل في "الدفاع عن النفس"، اعتبر أن ذلك "ليس شيكاً على بياض"، ولا ينبغي للدولة العبرية قطع المياه والكهرباء عن القطاع المحاصر.