قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جهير بنت عبدالله المساعد


حذارِ من أن يقف بعض المتشددين وغلاة المتطرفين موقف الخسة والدناءة اليوم، فيعلنوا شماتتهم وفرحهم بما جرى في كنيسة الإسكندرية ثم يلصقوا خيبتهم باسم الإسلام مدعين نصرته ضد التبشير والتنصير، ويأتوا ببيانهم كعادتهم في صف البيانات بزخرف القول وتطعيمها بمعسول الكلام.. وتزويدها بحجج دامغة.. على حد زعمهم يتم توظيفها باسم الدين في اختيارهم للآيات الكريمة والأحاديث الشريفة بالتحريف عن مواضعها كي تلبي غاية في أنفسهم ينتهزون بها الفرصة لكيل الشماتة والتجريح للمسيحيين، مدعين أن مصاب الكنيسة ليس أهم من مصاب المسجد، ويبدأون قرع طبولهم على جثث الأموات ضحايا الجريمة الإرهابية، فيقولون إن المسجد الأقصى مأسور لدى الأعداء الذين يدنسون كل يوم بمساعدة الغرب المسيحي... لذا الله ينتقم من المسيحيين في ما جرى بالكنيسة في الإسكندرية! وبما أن المسجد الأقصى يهان بأيدي الأعداء فحلال أن يذوق أهل الكنيسة معنى الدمار!! حذارِ أن يأتي هؤلاء المتنطعون والمدمرون فيعلنوا قساوتهم ودناءتهم وحقارتهم باسم الدين ثم يسكت رجال العلم والفقه ويسكت المعنيون في الجهات الدينية ولا يدينون هذا الجرم المشين! حذارِ اليوم من التلاعب بالحدث العظيم وتحويل الأرض العربية إلى فريقين كل فريق يرفع السلاح على خصمه!! ولن يمنع هذه الفتنة سوى مبادرة الجهات الدينية ذات المكانة المحفوظة عند المسلمين لبيان موقفها وضبط الشارع العام وإنقاذ البلاد والعباد من فتنة زرعها المتربصون بالبلاد العربية كي يحولوها إلى نار تأكل في نفسها وتأكل بعضها بعضا!! إن التنطع من بعض شيوخ المظاهر، ورجالات الشهرة ودعاة من سبق لبق لن يزيد النار إلا اشتعالا، ولن يحمي المظلوم من الظالم، بل يشد على يد الإرهاب ويعين العصاة الجناة على تكرار فعلتهم، مزودين بما يقدمه هؤلاء لهم من التبريرات والحجج الجاهزة المدعية أن الدم في الكنيسة لا يرقى إلى طهارة الدم في المسجد، بل كل الدماء معصومة! وكل من يموت ضحية عمل إرهابي قذر لا شماتة فيه ولا تنازل عن قاتليه ولا مهاودة في تطبيق العين بالعين والسن بالسن نصرة للعدل الإسلامي، الذي لم يأمرنا بالإفساد في الأرض، ولم يدفعنا للانتقام حتى من الأعداء فكيف بالأبناء أبناء الوطن الواحد والانتماء الواحد والمصير الواحد!! حذارِ من السكوت لمن يقدم التبرير لجريمة الكنيسة ويسعى لتبرئة الفاعلين في الخوض بالمسببات وخلق الأعذار تحت دعوى الانتصار للإسلام!! فليس من المسلمين ذلك الذي يخوض في الدم ولا تهتز له شعرة، وليس من المسلمين ذلك الذي يفرح لمصاب أخيه وجاره وابن أرضه. لتكن الوقفة حازمة وصارمة في وجه الذين يزين لهم سوء عملهم التصيد في الدم والطعن في الميت، فلا يدعون على الجناة ولو من باب العتاب فضلا عن العقاب. حذارِ من السكوت على هؤلاء.. وسلامتكم أقباط مصر!!