قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إذا كان هناك من يعتقد ان سوريا في طريقها الى التقسيم، عبر قيام دولة علوية في سوريا يمكن ان تربط نفسها بلبنان وquot;حزب اللهquot; في لبنان، فإنّ الْأَغْلَبِيَّة المشاركة لا ترجح ذلك، كما ان أي محاولة في هذا الاتجاه ستدخل البلد في متاهات حرب أهلية تستمر سنوات طويلة.


عدنان أبو زيد: يقيّم كُتّاب عرب عبر حواراتهم مع إيلاف، الوضع السوري بأنه الأكثر غُمُوضا وخطورة، في ما يتعلق باتجاهات سير الأحداث التي سترسم مستقبل سوريا والنظام فيها. وتُؤَشِّرالحوارات التي أنجزتها إيلاف مع مثقفين وكتاب ومحللين سياسيين، على التأثيرات الإستراتيجية لتداعيات الوضع السوري، كما تقف على أكثر المحاور إثارة للجدل، وهي مستقبل حزب الله، والنفوذ الإيراني، والوضع الإقليمي.
إيلاف تحاور النُخَب المُثَقَّفَة حول مستقبل الأحداث في سوريا (1-3)
تَكَهُّنَات بدولة علوية في سوريا والعلاقة الجَدَلَيَّة مع حزب الله

إيلاف تحاور النُخَب المُثَقَّفَة حول مستقبل الأحداث في سوريا (2-3)
حِزْب الله لتعويض خسارة الدَاعِم السوري ودمشق للْتَضْحية بالحلفاء

وفي الوقت الذي يرى فيه لفيف من الكتاب، إنّ حزب الله سوف يخسر حليفا استراتيجيا في حال سقوط نظام البعث في سوريا وتأثير ذلكفي إمداده بالسلاح، فَإن البعض لا يرى في سقوط النظام تأثيرا كبيرا على مستقبل حزب الله في لبنان ككيان سياسي وعسكري مقاوم، وذلك لعدة أسباب أبرزها أن حزب الله اليوم يختلف عما كان في ما مضى لأنه يحظى باحتضان شعبي واسع تجاوز المشترك المذهبي إلى الوطني، كما أن قُدُرَات حزب الله تَضَخَّمَت الى درجة تُمَكِّنْه من التنازل عن كثير من الدعم اللوجستي الخارجي في صالح الاكتفاء الذاتي الداخلي بحسب ما جاء في حوارات البعض.
وبينما لا يربط كُتّاب ومحللون سياسيون بين سقوط النظام السوري ونهاية حزب الله في الجنوب اللبناني، إلا انه سيؤدي بالتأكيد إلى إضعاف الحزب إلى درجة كبيرة بحسب بعض الآراء.
وإذا كان هناك من يعتقد ان سوريا في طريقها الى التقسيم، عبر قيام دولة علوية في سوريا يمكن ان تربط نفسها بلبنان وبـquot;حزب اللهquot; في لبنان، فإنّ الْأَغْلَبِيَّة المشاركة لا ترجح ذلك، كما ان أي محاولة في هذا الاتجاه ستدخل البلد في متاهات حرب أهلية تستمر سنوات طويلة. غير ان كتّابا يرون أنّ وجود حزب الله مقترن بضرورة اجتماعية تتعلق بتمثيل الطائفة الشيعية في لبنان. وسيبقى حضور حزب الله فاعلا طالما بقي لبنان بلدا مستقلا وبغض النظر عن التغيير المحتمل في سوريا.
في الوقت ذاته فإن القراءة الملفتة في هذا الاستطلاع، ما أدلى به البعض منأن التغيير المرتقب في دمشق سيكون سقوطا لمحور الهلال الشيعي ndash; يعتقد بوجوده البعض - حيث سيكون ذلك، العلامة الإقليمية البارزة لنجاح الثورة السورية. وعلى الصعيد الإقليمي سيكون ذلك بمثابة خسارة سياسية وإستراتيجية لإيران. إيلاف تنشر الآراء المختلفة للنخب السياسية والمثقفة من دون حذف أو تعديل في ثلاث حلقات متسلسلة حسب أسبقيتها في الإنجاز والتحرير.
جدار quot;الممانعةquot; وquot;نافذةquot; السلام شريف صالح:
كاتب وصحفي مصري
أتصور أننا كمواطنين عرب عانينا من جدار quot;الممانعةquot; أكثر مما عانينا من quot;نافذةquot; السلام المواربة إلى الأبد، لأن الممانعة تعني (تجييشنا) إلى الأبد في حرب لا نهائية، وتعني بقاء الجنرال الأسود على كرسي الحكم إلى الأبد، وأن الشعب سيبقى تحت المراقبة على مدار الساعة تعد عليه أنفاسه، هذا الجو الكابوسي الذي صوره كتاب عظام أمثال أورويل وماركيز، نحن المنطقة الوحيدة في العالم التي مازالت تعيشه وتتغنى له وتكتب الأشعار في تمجيده، ولن تعدم بين الفنانين والمثقفين والإعلاميين من يلتمس العذر للنظام السوري أو الليبي على سفك كل هذه الدماء من مواطني البلدين لا لشيء إلا لكونهما من أنظمة الممانعة؟
لا أتنكر لحقوق الشعوب العربية في كل مكان في العالم، وليس في فلسطين فقط، حقوق رسخها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأهمها الحرية ( بما فيها حرية التعبير) والعدالة وحفظ الكرامة الإنسانية. و المفارقة أن دعاة الممانعة أكثر تعنتاً في الوفاء بها!
إذا رغبت سلطة سياسية في البحث عن حلول سياسية لصراعاتنا الخارجية، فلم لا.. وإذا رأت جبهة أو حزب مثل حزب الله أن المقاومة هي الخيار الأفضل، فلما لا.. شريطة ألا يتدخل هذا القرار أو ذاك في حقوقنا الأساسية كشعوب.. فما الداعي لبقاء شعب كامل رهينة اختيار سلطة ما، سواء باسم السلام أو باسم الحرب. آن الأوان أن ينفصل المساران عن بعضهما البعض، وأن نتوقف عن خلط الأوراق، واستعباد الناس وفرض الوصاية عليهم.. آن الآوان أن نتوقف عن تحرير القدس عبر الكويت أو بالوكالة في لبنان أو فوق جثث شعوبنا.. آن الآوان أن يستفتى الشعب ـ كل الشعب ـ في قراراته المصيرية إن حربا وإن سلماً.. ويحترم رأيه في تقرير مصيره.. فالخطابات البراقة والممهورة بالآيات أو بالحكم الخالدة للأحزاب الفاشستية لن تخفي إلى الأبد أنهار الدم وإحصاءات الفقر والمرض والبطالة.. وكل الأنظمة الفاشستية و الثيوقراطية والديماغوجية مصيرها إلى زوال إن آجلاً أو عاجلاً.
جواد وادي: نصيحة لحزب الله
كاتب وشاعر عراقي
النظام السوري أخذ يتمادى يوما بعد آخر في الفتك بالأبرياء من السوريين المسالمين الذين لا مطلب لهم سوى استعادة الكرامة التي أهدرها نظام البعث الفاشي بماكينة قتله المجرمة من سفاحين وشبّيحة سيدور عليهم جميعا زمن الحساب وهو الآن قاب قوسين وأن نظاما تمادى في الفتك بشعبه لا يمكن أن يستمر في الحكم لأنه هو من حكم على نفسه بالموت.
إن فكرة قيام دولة علوية لأمر في غاية المستحيل لأن شعب سوريا يمقت حكما دينيا مؤسسا على الطائفية أولا وثانيا إن الجرائم الفظيعة التي ارتكبها أزلام البعث تحتم على أحرار العالم الوقوف بقوة ضد أي محاولة لإدامة النظام الفاشي وأي مشروع لإقامة مثل هكذا دولة يرفضها الجميع من سوريين وعرب وغيرهم، أما مصير حزب الله فسيكون بيده هو، إن بادر وبتعقل القارئ الذكي للخطاب السياسي والديني والمراقب للأحداث،لأن يحترم تأريخه ويبتعد عن نظام منهار وعلى وشك النهاية وأن يفهم أن السياسة تقاس ببيض النمل لا بالخطابات الجوفاء التي لا تصلح إلا لصب الزيت على النار وتدني احترام الناس لحزب له صفحات بيضاء.
أحمد عبدالملك: طرق التمويل
أكاديمي وإعلامي قطري..
لاشك أن سقوط النظام السوري الحالي سوف يؤثر سلباًفي حزب الله.. لأنه لا يُخفى على اللبيب الدعم اللوجستي والسياسي الذي تقدمه سوريا لحزب الله. كما أن دعم إيران سوف يتوقف إذا ما قامت حكومة ديمقراطية في سوريا..لأن هذه الأخيرة هي الجسر الذي تمر عبره المساعدات الإيرانية. ولن يكون هنالك دعم من أي بلد بعد سقوط النظام السوري الحالي.. ولكن عمليات التهريب يمكن أن تتم عبر أي منفذ..قد يكون المجال الجوي أحد الحلول. و لربما عبر تدخل وسيط بين الطرفين..
جرجيس كوليزادة: الهلال الشيعي
كاتب عراقي
الثورة السورية باتت تقترب من إعلان انتصارها على الرغم من المجابهة الحديدية والنارية التي يبديها نظام بشار الاسد وعلى الرغم من الدعم المعنوي والمادي والعسكري المقدم للنظام من قبل طهران وحزب الله وبعض الأطراف العراقية، وبفضل تواصل الاحتجاجات والتظاهرات طول الأشهر الماضية واستمرارها تمكنت الثورة من فرض نفسها على الساحتين الاقليمية والدولية وبدأت تكسب المجتمع الدولي نحوها بفعالية.
سقوط محور الهلال الشيعي سيكون العلامة الإقليمية البارزة لنجاح الثورة السورية على الصعيد الإقليمي وستكون خسارة سياسية وإستراتيجية لإيران، ولا اعتقد ان الأسد للحفاظ على نفسه قادر على انشاء دولة علوية لان النظام مرفوض كليا من السوريين، وهذا ما سيدفع طهران الى ايجاد بديل آخر لمواصلة دعمها لحزب الله، وأهم بديل هو ضمان الطريق البحري عن طريق قناة السويس لإيصال المساعدات العسكرية، ولكن اعتقد ان ضمان هذا الطريق لن يكون سهلا بسبب الذراع الطويل للجيش الاسرائيلي واحتمال عدم سماح مصر لمرور القوافل الإيرانية إلى حزب الله عبر القناة، وهذا يعني ان حزب الله سيتعرض الى فقدان العمق الاستراتيجي له من إيران، وهذا ما سيدفع حزب حسن نصرالله إلى مراجعة حساباته وإعادة نظر لسياساته اللبنانية والاقليمية، وهذه المراجعة اذا سارت باتجاه ايجابي قد تساعد على (حلحلة) الوضع اللبناني لصالح القوى التي يرأسها سعد الحريري.
خيرالله خيرالله: مصير حزب الله مرتبط بالوضع في ايران
كاتب لبناني
الاسئلة المطروحة صعبة وسهلة في الوقت ذاته. السهل هو التكهن بمصير quot;حزب اللهquot;. مصير الحزب مرتبط بالوضع في ايران. الحزب ليس سوى فرع لبناني لـquot;الحرس الثوري quot;في إيران. ماذا سيكون مصير هذا الحرس في المدى الطويل هو السؤال الحقيقي الذي سيعرف بعده مصير الحزب الإيراني في لبنان؟
أما بالنسبة إلى قيام دولة علوية في سوريا يمكن ان تربط نفسها بلبنان وبـquot;حزب اللهquot; في لبنان، فهذا امر غير وارد لسبب واحد على الاقلّ هو ان سوريا لن تقسّم. وإذا جرت أي محاولة لتقسيمها، سيدخل البلد في متاهات حرب أهلية تستمر سنوات طويلة.
الثابت ان الشمال السوري سيكون منطقة نفوذ تركية خلال فترة قصيرة، خصوصا بعد لجوء تركيا إلى إقامة منطقة عازلة في عمق اثني عشر كيلومترا داخل الأراضي السورية بحجة حماية امنها. ربما كان أهم كلام صدر عن الأتراك في المرحلة الأخيرة هو ذلك الذي قاله رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء عن ان سوريا quot;قضية داخليةquot; بالنسبة الى تركيا. يمكن بناء الكثير على هذا الكلام، خصوصا ان طول الحدود بين البلدين يزيد على 850 كيلومترا...
اياد الدليمي: دولة علوية في سوريا
صحافي وكاتب عراقي
مسألة قيام دولة علوية في سوريا أمر غير قابل للتحقيق وليس هناك من احد يفكر به أو يميل اليه حتى من قبل شيوخ الطائفة العلوية، كما ان الشعب السوري يعد واحدا من اكثر شعوب العالم انسجاما اجتماعيا حيث يبلغ فيه عدد السنة نحو 75% وبالتالي فان الحديث عن دويلات سورية بعد سقوط نظام الاسد ليس له ما يبرره.
حزب الله اللبناني سيجد نفسه بعد سقوط الأسد امام خيارات احلاها مر، فهو سيفقد القلب الذي كان يضخ له الدم، ومن ثم فان قوة هذا الحزب المتأتية من تسليحه الايراني عبر سوريا ستنتهي، ولن يكون امامه سوى خيار السيطرة بالقوة العسكرية على لبنان وبالتالي حرب أهلية لن يكون هو المنتصر فيها بالنهاية، او حرب اسرائيلية محدودة لاستعادة شيء من بريقه الذي فقده بدعمه للنظام السوري.
رعد الحافظ: الثورات العربية
كاتب عراقي
مستقبل حزب الله وإيران سوف يكون على كفّ عفريت بعد سقوط الوتر الأسدي الذي يجمعهم غالباً. ستكون كلّ شعاراتهم البائسة المخادعة عُرضة للنقاش وعلى المحك
ستنجح الثورات العربية وسيرحل الطغاة طائعين كما في حالة زين العابدين وحسني مبارك أو مكرهين كما في حالة القذافي والأسد وربّما هناك سيناريو ثالث هو الإصابة كما في حالة علي عبدالله صالح..
سمر المقرن: العقلية الدينية quot;الشيعيةquot;
كاتبة صحافية سعودية
حقيقة حزب الله، إنه لاعب سياسي مُحنك يلعب على وتر مؤثر في عقلية العربي من جهتين: الجهة الأولى، هي العقلية الدينية quot;الشيعيةquot;، أما الجهة الثانية، فهي البطولة الوهمية التي خلقها حزب الله وغرسها في بعض العقول البديهية الصغيرة في كونه حامي جنوب لبنان من العدوان الإسرائيلي. أما الحقيقة فهي أن سلاح حزب الله موجه ضد الشعبين اللبناني والسوري، ذلك أن حزب الله يفرض الآن سيطرته على حكومة لبنان بقوة السلاح. فمثلا من يجرؤ على تغيير مدير مطار بيروت إن لم يأذن نصر الله؟! ومن يجرؤ أو لديه الصلاحية على تسليم قتلة رفيق الحريري إذا كان نصر الله يسميهم بالمجاهدين؟! المجاهد في نظره من يقتل السني الحريري! ليس هذا فقط بل يد حزب الله تمتد لتشرّع ظلم نظام الأسد في سورية وأن التظاهرات السلمية التي يقوم بها الشعب السوري الحر هي فوضى، وهي فوضى بعقيدة التطرفي quot;حزب اللهquot; و quot;النصيريquot; ومن يناصره في سورية - وإلا كيف نفسر دعم الدكتاتورية-. نعم quot;موقتاًquot; سيبقى الأسد وستبقى ميليشيا نصر الله ماداموا حماة لإسرائيل، وما يمارسونه من خفض اليد عنها ورفعها على أبناء شعب سورية ولبنان، وهذا البقاء لن يدوم لأن قوة الثورات باتت أقوى من المجرمين ومن يقف خلفهم من الأقوياء.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه متى؟ وأنا على يقين أن شعب سورية وشعب لبنان هو من يقرر نهاية هذا التسلط!..