قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 هبة ياسين 

تتميز المذيعة المصرية سارة حازم بملامح هادئة وطلة جميلة على الشاشة. أثبتت كفاءتها الإعلامية بعيداً من نسبها وانتمائها إلى عائلة إعلامية، فوالدها هو المذيع المشهور في الإذاعة المصرية حازم طه، كما أنها ابنة شقيقة رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون صفاء حجازي، لكنها لم تستند يوماً إلى تلك القرابة وهي تشق طريقها في عالم الإعلام تدريجياً، إذ بدأت خلال دراستها الجامعية كمتدربة ثم التحقت بالإعداد ثم كمراسلة في برنامج «القاهرة اليوم»، حتى انتقالها إلى قناة «النهار».

«الحياة» التقت سارة حازم التي تحدثت عن تجربتها الإعلامية قائلة: «جاءت البداية بتشجيع من الإعلامي جمال عنايت وكان صديقاً لوالدي حين اقترح أن أتدرب في برنامج «القاهرة اليوم»، وأعتبر أن عنايت هو من اكتشفني وآمن بموهبتي وشجعني بينما لم يتدخل والدي أو خالتي، وساقتني المصادفة أن أتحول إلى مراسلة ونجحت خلال هذه التجربة. ثم انتقلت للعمل في الإذاعة من خلال برنامج «كلام وسط البلد»، وتلاها العمـــل فـي قناة «النهار» كمذيعة للنشرة الإخبارية، وبعد مرور عامين عُهد إليّ تقديم برنامج «الصحافة اليوم» مع المذيع محمد الدسوقي رشدي».

وأضــافت: «راودتني الأمنيات طويلاً لتقديم برنامج عن قراءة الصحافة، وكان «الصحافة اليوم» فكرة مقاربة لما تمنيته. وجاء تقديمي للبرنامج بمحض الصدفة من دون أن أسعى إليه.

من هنا أعتبر «الصحافة اليوم» الأقرب إلى قلبي، وكنت وفريق عمل البرنامج نسعى لخروجه في شكل متوازن ومحايد، سواء في فقراته أو ضيوفه ولا مجال للمجاملة. وعلى رغم التباين في آراء فريق عمل البرنامج فإننا تمكنا من الوصول إلى صيغة مشتركة في العمل. فلم يفسد اختلاف الآراء الود يوماً ولم يؤثر في مجريات العمل في البرنامج». وأوضحت المذيعة الشابة أن البرنامج لم يكن تجربتها الأولى في البرامج التلفزيونية. «عملت في تقديم برنامج الدكتور مصطفى الفقي «سنوات الفرص الضائعة» الذي كان يقتضي قيام المذيع بإدارة المناقشة والحوار خلال بعض الحلقات. كما خضت تجربة تقديم برنامج الإعلامي محمود سعد «آخر النهار» عند غيابه لظروف العمل أو السفر».

وعن نشأة حازم في بيئة إعلامية، قالت: «ساهمت نشأتي في أن يزداد شغفي بالعمل الإعلامي، وحين بلغت الخامسة، كنت أرافق والدي إلى الاستوديو حيث يتولى قراءة النشرة الإخبارية، وعرفت مبكراً رهبة الظهور على «الهواء»، واكتسبت تلقائياً احترام العمل الإعلامي وتعلمت أساسياته عبر عائلتي».

واعتبرت حازم أن «مهنة المراسل هي الأكثر صعوبة، لكن المجتمع والإعلام المصري يتعامل معها بمقدار من التعالي، اقتناعاً منهم أن المذيع هو الأعلى قيمة ومقداراً وأهمية، بينما يأتي المراسل في مرتبة أقل، في حين نجد القنوات الكبرى سواء العالمية أم العربية تولي مهنة المراسل اهتماماً بالغاً. وأرى أن المذيع الأفضل هو من يحمل خلفية صحافية أو عمل كمراسل».

وتحدثت حازم عن تجربتها في تغطية الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة قائلة: «تعاملت مع الحدث بوصفي مراسلة ولست مذيعة، فحرصت على متابعة كل التفاصيل ورصدها والبحث عن الزوايا، وأضافت هذه التجربة لي كثيراً على المستوى الشخصي والمهني. إذ كنت أتصور أن العاملين في مراكز الأبحاث والرصد السياسي «آلهة» يعلمون كل شيء واكتشفت خطأ ذلك بعدما خابت توقعاتهم التي افترضت أن الفائز ستكون كلينتون وليس ترامب، كما اكتشفت أن واشنطن ليست نموذجاً لـ«المدينة الفاضلة»، فالولايات المتحدة تعج بالأماكن الفقيرة والرجعية وهي الفئات التي عمل ترامب على استقطابها».

سارة التي رفضت عرضاً للاستمرار كمذيعة عبر قناة «إكسترا الإخبارية» - التي نتجت من اندماج قناتي «النهار اليوم» و«سي بي سي إكسترا» -، قالت: «أشعر بالامتنان والشكر لإدارة القناة التي وجهت إلي عرضاً لتقديم برنامج خاص بي، لكنني رأيت أنني بحاجة لخوض تجربة وتحدٍ جديدين. وهذا نهجي الدائم عقب كل تجربة ثرية وناجحة أخوضها في الإعلام، فعندما أصل إلى مرحلة لا أجد نفسي أقدم جديداً ويتحول العمل إلى روتين، يكون قراري بالانسحاب طواعية بحثاً عن تجربة جديدة. وحالياً ليس لديّ تصور أو مخطط لمشاريعي المقبلة».

وأبدت حازم رأيها حول المشهد الإعلامي الحالي قائلة: «هناك إعلاميون يعملون تبعاً لأهوائهم ونجد أخطاء وغياب مهنية لدى بعضهم، وهو الأمر الذي أدى للترويج أن الإعلام كاذب ومضلل، فنجد أنفسنا طوال الوقت بحاجة لتقديم كشف حساب لدحض الادعاء أن كل الإعلام «كاذب»، وهذا أمر مؤلم لمن يقدم إعلاماً مهنياً ومحايداً وجاداً».