: آخر تحديث

العلمانية السورية 1

لفت نظري وانا أقرأ بعض المواد عن العلمانية، هذا التعريف لكاتب إسلامي، يحاول الكاتب علي مقبل من خلاله، اظهار الحادية المفهوم. حيث الدنيوية، مرادف للالحاد. هذه التوليفة في فهم العلمانية، هي لابقاء الإسلام أساسا للتربية والأخلاق، وشؤون الدولة والقوانين والدسترة أيضا. هل نتجنى اذا قلنا ان ميزة " نظامنا الإسلامي" تدخلية بشكل صارخ في حياة الدولة والمجتمع. قولبة الحرية إسلاميا. لا يترك هؤلاء الإسلاميين أية رحابة لا اجتماعية ولا فردية، فيالتعاطي مع الآخر، وهذا الآخر الواقع عليه هذا التقييد المنهجي هو المسلم نفسه بالدرجة الأولى، قبل الاخر من اديان اخرى. يقول تعريف" لفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة (Secularism) في الإنجليزية أو (Secularite)بالفرنسية. وهي كلمة لا صلة لها بلفظ (العلم) على الإطلاق ولا حتى مشتقاته. والعلم في اللغة الإنجليزية والفرنسية معناه (Science) والمذهب العلمي نطلق عليه كلمة (Scientism) والترجمة الصحيحة لكلمة (Secularism)هي "اللادينية" أو "الدنيوية" وتتضح الترجمة الصحيحة من التعريف الذي تورده المعاجم ودوائر المعارف الأجنبية للكلمة،فدائر المعارف البريطانية تقول وفي مادة (Secularism)هي: "حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها". يقول معجم إكسفورد "الرأي الذي يقول أنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية". 
ما يقوله الكاتب عن تعريف العلمانية، انها الدنيوية واللادينية، صحيح تماما. لكنها لا تعني الالحاد مطلقا. لان اللادينية في تسيير أمور الناس، وتربيتهم واخلاقهم، وقوننةحياتهم بالتوافق فيما بينهم، لا تعني الحادا. في كل لغات الأرض، لا يوجد تطابق بين مفهوم الملحد واللاديني. 
الملحد هو الذي لا يؤمن بوجود الله، الله بكل الأديان وليس فقط في الدين الإسلامي . اللاديني باختصار هو الدنيوي. كما كتبت أعلاه. أي هو الذي يؤمن ان سؤون الدنيا للدنيا،وشؤون الآخر للآخرة. لا يجب التلاعب على هذا الفصل عند الدنيوي او الاديني. لهذا اميل الى الاستعاضة عن مفهوم العلمانية بمفهوم الدنيوية. اقله في الحقل المفهومي "العربي- الإسلامي".
اللاديني يمكن ان يكون متدين مع الله ودنيوي تماما مع الحياة والناس، وما تتطلبه سنن الحياة نفسها. اما الملحد فهو ليس مع الله ولا بأي حال، لا فرديا ولا مجتمعيا. لهذا تميل بعض الآراء كي ترى في الالحاد دينا. 
godless، Atheist، هذا الالحاد، وان تقاطع مع Non-religious اللاديني. في تسيير شؤون العامة، إلا أنه لا يتقاطع معه في علاقة اللاديني الفردية مع الله. اللادينيةتستوعب العلاقة الدينية بين الفرد وبين الله. اما الالحاد فلايستغرق ابدا هذه العلاقة الفردية، لانها مرفوضة بالنسبة له وجوديا. هنالك من يساوي بين مفهوم اللاديني وبين مفومالالحاد، ومطابقة مفهومية.
الا انه في الحقل الاسلامي العربي، يراد له المطابقة، لانهيستغرق تماما مفهوم الدنيوية. المرفوض إسلاميا. " إستناداإلى كتاب ثقافة اللادينية للمؤلفين كابورالي Rocco Caporale و جروميلي Antonio Grumelli التي طبعت في عام 1971 فإن اللاديني هو شخص لايملك إيمانا بوجود الخالق الأعظم و في نفس الوقت لايملك قناعة بعدم وجود الخالق الأعظم بمعنى آخر انها مرحلة وسطية بين الأيمان و الإلحاد وهناك البعض ممن يعرف اللادينية كإلحاد ضعيف"*. واللادينية ضمن هذا الفهم تختلف عن المفهوم التقليدي للإلحاد الذي يتخذ من قضية إنكار وجود الخالق منطلقا وركيزة أساسية، إذ تقدم اللادينية تصورا أكثر شمولا واتساعا للدين، فلا تختزل الدين بمجرد إلهية وإنما تطرح الإلهية باعتبارها جزءا صغيرا من منظومة فكرية واسعة، ومن هذا المنطلق فإن كل ملحد هو لاديني ولكن اللاديني ليس ملحدا بالضرورة بل تحمل اللادينية أطيافا متعددة لفهم الإلهية من الإنكار الكامل لها مرورا باللاأدريةأو عدم الاكتراث أصلا بوجود إله وانتهاء بإيمان خاص بوجود إله وفق فهم محدود لعلاقته بالانسان. 
* موقع المعرفة.
***
وفقا لهذه المقدمة المختصرة، يمكننا القول ان " العلمانية" او الدنيوية، ليست اتجاه سياسي. في نشاتها الغربية. بل هي حاضن معرفي وفلسفي لكل التيارات الأيديولوجية والسياسية الموجودة في مجتمع معين، هنا وبالذات. انه مجتمع الثورة الصناعية وما تبعها من ثورات اجتماعية وإنسانية . هذه الحاضنة تتعلق بتسيير أمور الناس في هذه المجتمعات المعينة. اتهامها بالكفر والالحاد إسلاميا، هو عبارة عن دفاع سلفي اصولي لا يقيم وزنا للحياة ومقتضياتها تجاه نصه، وعقائده. حيث هذا النص مفتاح لكل شيء. الإسلامي يردد عبارة" هذه سنة الحياة" عندما يتحدث عن الموت، بشكل أساسي. هنا الطامة الكبرى، انه لا يرى من سنن الحياة إلا سنة الموت. لكن ليس من سنن الحياة ان تكون المرأة حرة وسيدة نفسها في كل شيء. كما الرجل تماما. رغم ان سنن البشرية الآن تقول ذلك، سنة الحياة نفسها تقول ذلك في كل صبح وليل.
صبح حيث تستيقظ المرأة للعلم والعمل، تماما كما يستيقظ الرجل. على بساطة سنن الحياة نفسها. ليس من سنن الحياة ان ترى وتشارك البشر في كتابة قوانين من وحي حياتها، ومن وحي المعاش هنا وفي هذه اللحظة في تطلعها نحو المستقبل.  من تفاصيل اجتماعها في مجتمعات ودول. حتى في تجمعات دولية. لكن ليس كل مسلم لا يؤمن بالدنيوية في تسيير شؤون حياته، اذا كان الداعية الإسلامي لا يؤمن بذلك. هذا السجال المفهومي مع الداعية الإسلامي، هو نتاج وضع راهن سلطوي، هو نتاج سياسي لان السياسة هي الحاكم الفعلي للعلماني والإسلامي في البلدان الإسلامية.  هنالك مفهوم خلف ذلك للسياسة، خلف هذا السجال الذي في جانب مهم منه، يبتعد عن حقيقة ما يجري في دولنا هذه. إنها السلطة ياسادة وللحديث بقية عن العلمانية السورية. انها سياسة الحكم الفردي وما فوقها من نسق دولي حام لها.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 50
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. العلمانية-الحقيقة والوهم1
غسان - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 09:42
المقال ثري بالأفكار الجديرة بالمناقشة والحوار، رغم انه لا يخلو من استنتاجات متسرعة. القضايا التي تناولها المقال تبدأ من المفاهيم (كالعلمانية واللادينية) بشقيها الشخصي والموضوعي، مروراً بالخصوصيات التاريخية الغربية لهذه المفاهيم، وانتهاء بالتوظيف والاستغلال السياسي لهذه المفاهيم. كما ان المقال لا يتناول العلاقة بين الاسلام كدين وبين العلمانية، بحيث يستقصي بعمق مدى احتواء الدين الاسلامي على العديد من "الخصائص الايجابية" التي تدعو اليها العلمانية الغربية (وليست العلمانية الاشتراكية)، مثل الاهتمام بعمارة الأرض والأخذ بسنن هذه العمارة. لنبدأ بالمفاهيم. باعتقادي ان العلمانية هي من المفاهيم الخلافية بالضرورة Essentially contested concepts التي يصعب تعريفها بصورة موضوعية مطلقة، لأنها من المفاهيم المعيارية التي تبحث "ما يجب أن يكون عليه حال" العلاقة بين الدين والدولة والسياسة العامة. واذا كان كاتب المقال يرى بأن العلمانية هي "اللادينية"، فان العلمانية الشيوعية ترى بأن العلمانية هي الالحاد وأن الدين هو "أفيون الشعوب". ثم ما هي اللادينية؟ هي باعتقادي لا تختلف -نوعياً على الأقل- في منظور الاسلام عن الالحاد. وللكلام بقية.
2. العلمانية طريق الذاهبين
الى جحيم الابدية .. - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 10:04
من اعتقد وهو مسلم سُني ( مالي شغل بالطوائف الأخرى ) ان العلمانية اتت بأفضل مما جاء به الاسلام السني العظيم في منظومته الاخلاقية والمعاملاتية وأحكامه وتشريعاته ( اقول هذا من باب الايضاح والا ايش جاب لجاب ) من اعتقد وهو مسلم سني ان العلمانية ( وهي نتاج شخص يأكل ويشرب ويتغوط ) افضل مما جاء به الاسلام العظيم فليراجع إيمانه واسلامه او ليذهب ويصطف في طابور الذاهبين الى جحيم الابدية . انتهى .
3. الى من يهمة الامر
فول على طول - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 12:08
لن أعلق على المقال ولم أعلق منذ عدة أيام ومستعد أن أتوقف عن التعليق نهائيا وحتى عن قراءة ايلاف بعدما تأكدنا أن مشرف التعليقات فى ايلاف يتعامل معنا بعقلية المدرس والتلاميذ . وبعد أن تخلت ايلاف عن الحياد تماما ونرى السيد مشرف التعليق يعاقب هذا التلميذ ولا ينشر تعليقة أو يحذف منة أجزاء ويكافئ ذاك التلميذ وينشر لة تعليقاتة حتى لو كانت بذيئة ..عقلية كهذة لا تصلح لأنها تعيش فى الماضى السحيق ولا تدرى أن التغيير والثورة المعلوماتية قد اجتاحت الحواجز كلها . ربما يعتقد السيد مشرف التعليقات أنة من حماة الدين وأقصد الدين الاسلامى وهذةا فى حد ذاته مصيبة كبرى لأن الدين لا يحتاج للحماية من البشر . سيدى الفاضل : كل الأديان تعرضت للنقد والفحص وحتى تاريخة - الا الدين الاسلامى - ولذلك أمكن تصحيح الكثير من المفاهيم وتدارك الأخطاء التى حدثت على أيدى رجال الدين . والدين أو الكتاب الذى لا يفحص لا يستحق القراءة واذا كنا ننتقد أو نقرأ الدين الاسلامى فهذا حق للجميع لأن الدين ملك لكل البشر وليس حكرا على أتباعة فقط ومن حق أى انسان أن يسأل وينتقد ويفند ويعتنق ويترك أى ديانة فهذا حق وهبة الخالق نفسة للبشر ووهب البشر العقول للتفكير والسؤال والنقد ولم يهبهم عقولا كى يضعوها فى صندوق أو كى يعملوا منها ساندوتشات مثل ساندوتشات الكبدة والمخ . وهذة رسالة لم يهمة الأمر وقد أرسلت ايميل لادارة ايلاف ولعلة وصلهم وهذا للعلم . لن نخسر شيئا لو توقفنا عن التعليق أو حتى قراءة ايلاف فالفضاء الان ما أوسعة . ومرة أخرى نحن لسنا تلاميذ فى فصل سيادة المدرس اياة . من ألافضل لكم حذف خانة التعليقات نهائيا ان لم تلتزموا بالحياد وكفاكم تفكير ماضوى سقيم .
4. هل توجد بالمسيحية حرية
اعتقاد ؟ الارثوذوكس كمثال - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 13:59
التكفير في المسيحية مثلاً الملكوت محجوز للارثوذوكس وغيرهم في الجحيم
5. حصاد العلمانية العفن
العاقل من اتعظ بغيره - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 14:07
أكثر من مليونين ⁧‫#طالبة‬⁩ ⁧‫#أمريكية‬⁩ تمتهن الدعارة الجنسية لتسديد تكاليف ⁧‫#الدراسة‬⁩ ⁧‫#الجامعية‬⁩ و ⁧‫#السكن‬⁩ والطعام ،وهذه ⁧‫#الإحصائية‬⁩ مأخوذة من موقع واحد من المواقع الخاصة بدعارة الجامعيات فقط وهناك مواقع غيره لم يشملها التقرير. ‏من ثمارهم تعرفونهم ، مليون حالة إجهاض سنويا في أميركا‏58مليون في 5عقود ‏ما يقارب سكان دولتين بحجم السعوديةالسبب الرئيس للإجهاض: ‏حمل المراهقات! ‏وتخلي الشريك عنهن ربع طالبات الجامعات الأمريكية تعرضن لجرائم جنسية«لو اعترفت جامعة هارفارد بكم جرائم الاغتصابات التي تجري في أروقتها؛ لأغلقت أبوابها وانتحر عمداؤها»هذه كانت عبارة خلُص إليها فيلم وثائقي يحمل اسم «أرض الصيد»، الذي يتناول ظاهرة الاغتصاب والجرائم في الجامعات  الأمريكية. كأحد أبرز القطاعات حساسية، وكشف الفيلم، الذي أخرجه المخرج الأمريكي كيربي ديك، أن نحو ربع طالبات الجامعات الأمريكية تعرضن للاغتصاب أو التحرش الجنسي داخل الجامعات من طلاب داخل تلك الجامعات، وليسوا من خارج أسوارها غلاف فيلم «أرض الصيد» (المصدر: لصفحة الرسمية للفيلم على فيسبوك) وأفاد الفيلم الذي يعود لعام 2015، بأن أكثر من 80% من حالات الاغتصاب لا تصل إلى الإدارات العليا في الجامعات، وبرّر الفيلم ذلك إلى مصلحة عمداء الجامعات والكليات بالحفاظ على سمعة الجامعة، والمراكز والامتيازات التي حققوها.وأشار الفيلم إلى أن الضحايا لا يلجأن للشرطة؛ لأن النظام الداخلي للجامعة يُحتّم حسم الأمر داخل الجامعة أولًا قبل تحويله للشرطة، وذكر الفيلم أن 45% من الشكاوى التي تصل إلى الشرطة لا تسلك طريقها في القضاء، وغالبًا ما تسجل ضد مجهول. ولفت الفيلم أن نسبة المطرودين من الجامعة بسبب الاغتصاب لا تصل إلى 10%، في حين أن أكثرمن 90% من مجموع الشكاوى المقدمة لإدارة الجامعة بهذا الشأن، تتجاهلها الجامعة بحجة «الادعاء الكاذب»، وهو ما يراه الفيلم أنه يحقق مصلحة مشتركة للعمداء الذين يرغبون في نفي تلك الشكاوى حفاظًا على سمعة الجامعة، وللجناة الذين يفلتون من العقاب المناسب، في حين يعاني الضحايا من الآثار النفسية لتلك الجرائم، لدرجة دفعت معظمهم إلى ترك الدراسة، ووصل الأمر عند بعض الضحايا للإقدام على الانتحار. كشف تقرير يعود لمارس (آذار) لعام 2013، بأن مالا يقل عن ربع إناث الجيش الأمريكي تعرضن لاعتداءات جنسية، وأن 80% من إناث الجيش الأمريكي تعرضن ل
6. ايلاف موقع للدواعش اخر
هذيان المخبول فول - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 14:17
هههههه جنون الذي اصاب الارثوذوكسي فول دفعه الى وصم ووصف محرري ايلاف بالدواعش مع انه وارد ان يكون بينهم نصارى وملحدين بجاحة الصليبي الحقود فول بلا حدود .
7. بطيختان في دماغ واحدة
ما هو التلمود يا شاطر؟ - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 14:31
مالفائدة من نشر تعليقاتك إذا كانت كلها شتائم بذيئة للإسلام والمسلمين؟ وماذا لو تم تبديل كلمة إسلام باليهودية ونشرت في صحيفة اوروبية أو امريكية؟ سيكون بالطبع مصيرك السجن وملاحقتك من قبل الموساد، هذا إن نشرت لك الصحيفة تعليقاتك . الحرية ليست في شتم معتقدات الآخرين وتبجيل معتقداتك المبنية على خرافات وبدع وسخافات. كل تعليق تكتبه يؤكد ضحالة فكرك وتناقض كلامك. قد يضحك القراء على بعض التعليقات التي ننقلها عنك ونعكس مضمونها، ونذكر على سبيل المثال تعليقك عن عذاب القبر والثعبان الذي تقول أنه يدخل من الفم ويخرج من الدبر مستبدلين الثعبان بالأسيد والكبريت، والغريب أن المحرر حذف مرة كلمة الدبر في تعليقنا معتبراً إياها مخالفة لشروط النشر وأبقاها في تعليقك ومع ذلك تلومه في كل تعليق مع أنه ينشر لك تقريباً كل شتائمك التي جعلت منك اضحوكة للقراء منذ أول تعليق كتبته. تتهرب دائماً ولا تجيب على أسئلة القراء لأن مخك ما بجمعش !!! سنعيد عليك طرح سؤال واحد فقط في كل مرة. ما هو التلمود ؟ هل هو كتاب مقدس؟ عند اليهودي أم المسيحي أم كلاهما؟ تقول أنك لا تدافع عن الأديان ، فلماذا تستميت بالدفاع عن اليهود ؟ هل من باب نكاية بالطهارة؟ نكتفي بهذا القدر حتى لا يغمى عليك من صعوبة السؤال لتلميذ سنة تالته ابتدائي. أظن أنك لن تستطيع الهروب هذه المرة فقد حشرناك في خانة اليَكْ. لن ندعو لك بالشفاء لسببين الأول أننا كفار برأيك ولا يتقبل منا الرب الدعاء، والثاني أن ابن خالتك الدكتور سيمون قد سحب عرضه لأن حالتك أصبحت ميئوس منها.
8. العلمانية-الحقيقة والوهم2
غسان - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 16:14
العلمانية الغربية هي مؤسسة سياسية ومعرفية تطورت كمحصلة لظروف غربية وخصوصية تاريخية، من أبرزها الصراع بين مؤسسة الكنيسة وبين العلماء والمصلحون والحكام الغربيون بدءاً من القرون الوسطى. التحكم الاعتباطي لمؤسسة الكنيسة الاوروبية، تاريخياً، بالعلم والطب والحريات والعقائد والغفران والسياسة والحرب والمجتمع المدني قاد الى نشوء مؤسسة العلمانية في اطار حركة التنوير. الاسلام في المقابل دين مرن ومنفتح للعلم والحرية والتعددية وهو بالتالي دين غير جامد وغير اعتباطي وغير تسلطي. الاسلام يدعو للعلم التجريبي في عشرات النصوص وهو يتحدى البشرية ان يخترقوا السموات وأن يدلوا ولو بآية قرآنية واحدة. والاسلام يحترم اختيارات الفرد ويجعل الاصل في الأشياء الاباحة ونظام قيمه يحوي تدرجاً من مباح الى مندوب الى مكروه الى محرم وليس نظام قيم ثنائي كما في القانون الوضعي (مسموح وممنوع فقط!). والاسلام نظام قيم تعددي في القضايا الظنية والقاعدة هنا هي حسب الامام الشافعي (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب). والاسلام يحث على الشورى بين المسلمين وعلى التوافق على أساسيات المجتمع حتى مع أصحاب الديانات السماوية الأخرى كما في دستور المدينة. وفي الاسلام، لا واسطة بين الفرد والغفران، ولا صكوك غفران تباع للفقراء وللأغنياء. وفي الاسلام، هنالك مجال رحب للمرونة في التشريعات والسياسات العامة في منطقة المباحات والعفو والمصالح المرسلة وهنالك قواعد خاصة بالضروريات والنوازل. وفي الاسلام، النساء شقائق الرجال في مهمة عمران الأرض رغم التمايز في الوظيفة.
9. إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا
الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ ل - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 16:31
الدين كالبناء له أسس وقواعد وأركان متكامل لا يتجزأ، فإما أن تأخذه كله أو تتركه كله، يجب فهم النصوص وتفسيرها حسب ورودها وأسبابها ووضعها في مكانها الصحيح، ولا يمكن حذف أو إضافة أي نص بحجة أنه لا يناسب مقاس بعض الحاقدين والعنصريين، كما حصل مع الدين المسيحي عندما حرّفوا وحذفوا وأضافوا . المسيح لم يقل أنه الرب ولم يقل أن الأرض مسطحة وهي مركز الكون ، الإضافة التي أدت إلى حرق العالم كوبرنيكوس وإهانة وتهديد العالم جاليليو فقط لأنهم أعلنوا بديهية علمية عن كروية الأرض ودورانها. وكذلك الدين اليهودي تركه أتباعه للديانات الأخرى بسبب التزوير والتحريف وخاصة أكذوبة أرض الميعاد حيث عرضت عدة مناطق على اليهود وهذا منقد للإعتقاد السائد لديهم بأن النبي موسى دعى عليهم بالتشرد إلى يوم القيامة. لذا لا خوف على الإسلام من دعاة الحقد والكراهية فقد قال تعالى : تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ (1) رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ (4) مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15) . صدق الله العظيم، وليمت بحقدهم الحاقدين.
10. الاديان
نبيل نمر - GMT الإثنين 18 يونيو 2018 23:20
كافة والعلمانيه بكل افكارهما هما انتاج بشري , ومثل كل انتاج له تسويق وفي نهاية المطاف يقف الخيار الحقيقي عند المستهلك , سفارات وشواطئ الدول العلمانيه دليل واضح على خيارات وتفضيل الانسان العادي للعلمانيه .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.