: آخر تحديث

عندما تُتاح فرص السلام للعراق

تجابه دعوات السلام للعراق بموجة عمل شريرة وأفكار تغطيها وسائل حكومية وشركات ومؤسسات غرضها التشويش وبإسناد إعلامي لاحصر له .  

في كل مرة تسنح لنا فرص السلام يخرجُ تجار تجارة الحروب وإعلامهم العنصري لتغيير مسلكه ويبدأونه بضرورة التسلح من جديد .

في حقل السياسة، هناك التوقعات والتنبؤات والحقائق . وترتبط جميعا بالذكاء الفطري المتوارث والذكاء المنهجي التعليمي . وربط ذلك في الحالة العراقية المعقّدة التي تتجاذبها أطراف متنافسة لاخبرة لها ولا ثبوتية قرار ولا إلتزام ولا إحترام للحالة المجتمعية ، فأن فرص السلام التي نأملها تبدو بعيدة عن التحقيق .

أسئلتي للجميع عن السلم والحرب هي : هل السلام إستحالة لبعض الشعوب ؟ هل تقوم الحكومة بأضاءة الطريق للحرب أم للسلم ؟ ماهي مكانة الدولة في ظل أدامة الحروب ؟ وماهي مكانة الدولة في ظل السلم والحرص على إدامته ؟ ثم ، ماهو الطموح الحقيقي للشعب ؟

الحكومات هي الهادي والنصير والقلب والفكرالبصير لقيادة الشعوب نحو الحياة المضيئة الآمنة لها ولأبنائها. هذا ما أخذته التقاليد الدستورية في العالم وهي تقوم بإلقاء الضوء على ما ينخر مؤسسات الدولة، وكشف صُناعالفساد وتهيأتهم لحروب مصادرها منقولة عن تنبؤات وتوقعات وتقديس بعض رجال الدين أكثر من الدين نفسه .

الحكومات تتحكم بإضاءة الطريق لشعوبها، وبناء جوانبه ومنع تصدعه . أما الطرق المظلمة فتقودها نخبة تعودت على معتقد الصراع والقتال والنقد اللاذع لخصومهم ووصفهم بالجبن وخصائص لاتليق بسير حافلة السلم والعلم الى الأمام .

في دولة كالعراق لا يستقيم الظل والعود . ولم يعد النخيل يزين مدن شوارعه ، وعبوات الطريق مازالت في ركن كل محافظة ومدينة، وكلما نصلُالى فرص السلم والأخوة الوطنية ، يخرج عاطل لتشويه دولة الأنفتاح على النور المطلوب الذي طال الحنين له . خطوات دولة النور والتنوير مهيأة وطريقها مفتوح لكل المكوّنات العرقية والقومية ، والتخاذل في ارشاد الناس للاخذ بهذه الخطوات وإطفاء مصابيح الأضاءة والأمل تسبب خسارة مضاعفة لايمكن التستر على آثارها .

لذا أقول وأشارك أصحاب الفكر والقوى المدركة "عندما تسنح فرص السلام خذوا به" . لدى العراق رجال تفهم نور السلم والتعايش السلمي ولا تتكلم أو توحي بمنطق الحروب . وشخصيات مطلوب منها أن لا تصغي لما قالته أمريكا وإسرائيل وإيران وتركيا ودول عربية. دعونا نشارك شخصيات متعلمة لاتسمع ولاتتهاون مع شذوذ دعاة رفع السلاح والتمهيد للقتال في أرض العراق . ومن يقول بأنها قناعة الشعب على خوض غمار الحرب فهو من جيل تلّوثَ بجهل البعث . فقد تركت حروب العراق الكثير من الجهلة القانعين بضرورتها. ومازال في الذاكرة الموثقة جرائم الحرب التي شنها طغاة البعث دون تحكيم النتائج وأستخلاص أضرارها.  

جهود العمل لإحلال السلام تمرّ بمراحل . وتُهيّئها تتم بوثيقة وطنية تبتغيها الجهات السياسية والدينية ومن يرعاها ، وفي أجواءلاتحتاج مرجعية دينية. فأصحاب الفكر  يحثّون الحكومة على نعمة السلوك السلمي ولمواسم جديدة يطمح لها الجميع .

مكانة الدولة في ظل السلم يعود بالخير بعد قرون زمنية من حروب إشتركَ العراق بها وأوقعت الضرر بجمال بلاد الرافدين وتاريخها الملون بالتفاؤل .  ومكانة المسؤول في الدولة ستحددها فهمه لدوره وإعلاءه للتعايش السلمي وحث أعضاء سلطة التشريع لأولوية الأخذ به.  ذلك ما فعله قادة دول شاركوا في مؤتمرات ومحاضرات وجلسات في جمعيات ومدارس وجامعات ومعاهد لتقويم أسس الدولة وتعزيز السلام .

وتبقى مصلحتنا في السلم أكثر من مصلحتنا في فتح باب جحيم الحرب. 

باحث وكاتب سياسي 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. . فتعريف الكاتب للهمجية مشمشي عجيب .
Rizgar - GMT الثلاثاء 19 فبراير 2019 08:43
نكتة اليوم يقول الكاتب : لدى العراق رجال تفهم نور السلم والتعايش السلمي ولا تتكلم أو توحي بمنطق الحروب .ان هجوم الحشد الشيعي والجيش العيراقي واغتصاب الكورديات وتعريب كركوك وخانقين وخورماتو وسرقة نفط كوردستان .....مجرد تسلية عراقية وتفهم نور السلم .اذا الحقد العنصري الدفين نور السلم ...... فتعريف الكاتب للهمجية مشمشي عجيب .
2. وطنك الام بيده الحل والربط
عبد الزهرة عبد التاجي - GMT الثلاثاء 19 فبراير 2019 16:45
وطنك الام - ايران - لديها كل مفاتيح العراق وهي تستطيع ان تحرق العراق او ان تتركه لاهله للعيش بسلام رجاء منكم ان تتوسطو لنا عندهم


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي