قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني من دمشق: أعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن الرئيس الأميركي جورج بوش "تحدث بلغة مهذبة عن سورية وليس بلغة مليئة بالغطرسة كما في السابق "
وقال الشرع خلال اللقاء الذي عقده مع عشرات الصحافيين السوريين والعرب في دمشق اليوم ان حكومة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي شكلت بمساعي من الامم المتحدة ومجلس الحكم المنحل، صحيح انها لم تكن خيار مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي بالكامل ولكنه ساهم بشكل ما وهذه المساهمة تضفي بعضا من الشرعية على حكومة علاوي التي هي حكومة تصريف اعمال .

واضاف الشرع في لقائه الذي حضرته "ايلاف" اننا سنعطي حكومة علاوي فرصة قد لاتتوفر اذا كنا في مواجهة معها .وقال الشرع ان حكومة علاوي مطلوب منها حسب قرار مجلس الامن الدولي 1546 الاعداد لمؤتمر ينبثق عنه لجنة تحضر للانتخابات التي ينبغي ان تجري على ابعد تقدير بحلول 31/1/2005.

وتابع الشرع ان الحكومة العراقية تستطيع ان تأخذ شرعيتها من خلال استجابتها لمطالب الشعب العراقي وقدرتها على الوفاء بمتطلبات السيادة العراقية ويجب ان تمهد الطريق الى انسحاب القوات الاميركية التي يقول العراقيون انهم لايريدون بقاءها الا حسب ماتمليه ظروف الامن .
ورفض الشرع الربط بين تحسن العلاقات السورية العراقية ومساعي سورية لتحسين علاقاتها بواشنطن معتبرا ان العراق هو عمق لسورية وسورية هي عمق للعراق وان هناك فرصة لتحسين هذه العلاقات والهدف ليس استرضاء واشنطن . ووصف الشرع نتائج زيارة علاوي بأنها اكثر من جيدة وطالب بعدم تحميل حكومة علاوي اكثر مماتحتمل كونها مؤقتة ولاتستطيع الالتزام بما لايمكنها الوفاء به .

وكما لم يؤكد بشكل قاطع لم ينف الشرع وجود تغلغل اسرائيلي في شمال العراق حيث قال بالحرف"كأنه موجود"، لكنه حاول تبرير ذلك بغياب الامن وعدم سيطرة القوات المتعددة الجنسيات والشرطة العراقية على كافة الاراضي العراقية وكشف عن ان اجتماع دول الجوار الذي عقد في القاهرة طلب من وزير الخارجية العراقي تقريرا عن هذه الامر في الاجتماع الوزاري القادم لدول الجوار .

وحول العلاقات السورية الاميركية اوضح الشرع ان الحوار بين الجانبين مستمر سواء عبر الرسائل بينه وبين باول او عبر اللقاءات مع السفراء بين البلدين او وفود من الكونغرس الاميركي. ولم يخف الشرع ارتياحه من تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش الاخيرة حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني مشيرا الى "ان بوش تحدث بلغة مهذبة عن سورية وليس بلغة مليئة بالغطرسة كما في السابق "

واكد الشرع انه مع كلام بوش حول لبنان حر سيد مستقل اذا كان يعني ذلك انهاء محاولات الهيمنة الاسرائيلية على هذا البلد .وقيّم الشرع ايجابيا العلاقات في الفترة الحالية مشيرا الى ان المطالب الاميركية التعجيزية من سورية جرى تقليصها وهي في تراجع .
واعتبر الوزير السوري ان هناك تيارا اميركيا يؤمن بالحرب والسيطرة على العالم وهناك تيار اخر يؤمن بالحوار وينظر للعالم باحترام وهناك قواسم بين الطرفين ستتعامل معها سوريةحسب ماتمليه عليها مصالحها .

وتوقع الشرع ان تتغير الامور في واشنطن بعد الانتخابات الاميركية متمنيا على كل الاحوال اختفاء الفريق الذي خطط للحرب على العراق معتبر الامور ستكون اسهل في ذلك الوقت. واوضح الشرع بعض خفايا مفاوضات الشراكة السورية الاوروبية متوقعا شيئا ايجابيا بهذا الخصوص حتى بداية ايلول المقبل .

وكشف الشرع ان المطلب الاوروبي حول اسلحة الدمار الشامل كان في البداية يعني نزع كل اسلحة سورية التقليدية وغير التقليدية وقد رحبت سورية بالامر اذا كان هذا الامر يعني اسرائيل ايضا التي تحتل جزءا من الاراضي السورية .

واشار وزير الخارجية السورية الى ان الاوروبيين باتوا يقتربون اكثر فاكثر من الصيغة السورية حول البند المتعلق بالتسلح ملمحا الى ان الخطوة الليبية في هذا المضمار اضرت كثيرا بسورية دولة المواجهة المهددة .

وقال الوزير السوري ان الاوروبيين في طلبهم حول الاسلحة يريدون نزع اسلحة الدمار ووسائل ايصالهاممايعني الصورايخ وهذا سيؤدي الىخلل خطير خصوصا في ظل تفوق اسرائيل في مجال الطيران الحربي حيث تملك افضل سلاح جو في العالم وتستطيع الوصول الى عمق أي دولة عربية دون ان تستطيع الدول العربية بالمقابل اختراق العمق الاسرائيلي .

وحول الحوار الذي تجريه السلطات السورية مع جماعة الاخوان المسلمين اكد الشرع ان سورية تريد ان لايبقى سوري في موقع ظلم وهناك اتصالات تجري عبر اقنية معنية وهناك انفراجات ستأتي تدريجيا .

وبالنسبة لدور الجامعة العربية في السودان وهل سيكون الوضع في السودان تكرارا لما حصل في العراق قال الشرع هناك فهم خاطىء لما يحصل في السودان ضمن حملة على العرب والمسلمين والمطلوب ايجاد دور للاتحاد الافريقي ،والجامعة العربية تحاول ان تساعد السودان على تجاوز المحنة وسورية قدمت وتقدم المساعدات واستبعد الشرع ان يحصل في السودان ماحصل في العراق.

واعتبر الشرع ان مواكبة الاعلام السوري للسياسة الخارجية السورية يتحسن وان الهامش الذي يمارس في الاعلام السوري افضل واوسع والتعامل مع المعلومة اوسع لافتا الى الجوانب الاقتصادية التي تعالجها الصحافة اليومية السورية الا ان عدد القراء محدود واقل من المفترض بكثير.