الدار البيضاء، إيلاف: أسدل الستار على محاكمة كولونيل مغربي كان متهما بسرقة ممتلكات القصر الملكي في مدينة أكادير جنوب المغرب، إذ حكمت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف في مدينة أكادير على محافظ القصر الملكي العقيد مصطفى الهلالي بسنتين نافذتين وغرامة قدرها مائة ألف درهما، قرابة 10 آلاف دولار، كما حكمت على مجموعة من المتهمين في حين أخلت سبيل آخرين.

وكانت فضيحة سرقة القصر الملكي في مدينة أكادير قد شهدت تطورات كثيرة، قبل أن توجه له النيابة العامة تهما ب"خيانة الأمانة واختلاس ممتلكات القصر وإصدار فواتير وهمية لا تتوفر على سند قانوني، قصد التأشير عليها••• والاستفادة من الخدمات المقدمة من طرف المزودين للقصر الملكي بالمواد والسلع، والارتشاء وتحويل ثريات الكهرباء ومواد خشبية الى خارج القصر وتسليم الصباغة الى شركة خاصة وتسجيل الأقارب في قوائم الإنعاش الوطني وتحويل المحروقات الى خارج القصر والتصرف في أجور عمال الإنعاش".
وانسحب دفاع المحافظ المدان، منتقدا ترأس المحاكمة من قبل الرئيس الأول، واوضح في بيان أسباب ترؤس الرئيس الاول لجلسة يوم الجمعة 2005/10/14 ويوم الاثنين 2005/10/17، مما اعتبرته حسب بلاغها للرأي العام، خرقا للقواعد المتعلقة بتشكيل الهيئات القضائية ولمقتضيات المادتين 417 و457 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص بصريح العبارة بعدم أحقية الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في ترؤس الغرفة الابتدائية، بل فقط في الغرفة الاستئنافية•• إضافة الى ان الهيئة سجلت تراجعا عن القرارات التي اتخذتها الهيئات السابقة منذ الجلسات الاولى••• مع رفض ملتمس هيئة الدفاع والرامي الى تأجيل النظر الى حين استدعاء الشهود المطلوبين••• لكن المحكمة اعتبرت الملف جاهزا، وشرعت في الاستماع الى الاظناء وشهود الإثبات••• بينما انسحب دفاع المتهمين الى خارج القاعة في انتظار الحكم، في الوقت الذي غاب فيه دفاع الطرف المدني بعد أن تنازل يوم الجمعة المنصرم 2005/10/14، في جلسة بعد الظهيرة".
وكان المغرب عرف فضائح كثيرة مرتبطة بسرقة القصور الملكية، إذ توبع شخص آخر في مدينة مراكش بسرقة كؤوس وأواني كتب عليها حرف الملك الراحل الحسن الثاني، غير أن الأشخاص الذين كانوا يتوفرون على الكؤوس أخلي سبيلهم، بعد أن قررت الكتابة الخاصة للملك، عدم متابعة هؤلاء الأشخاص.