واشنطن: طالبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ايران اليوم الخميس بالكف عن الاضطلاع بدور المزعزع لاستقرار المنطقة وحذرت النظام الايراني بأنه ليس بمنأى عن "التغيرات" الجارية في الشرق الاوسط. وقالت رايس في ختام لقاء مع نظيرها الكويتي الشيخ محمد الصباح "على الايرانيين الا يظنوا انهم بمنأى عن التغيرات الكبرى التي تحصل في المنطقة". واضافت "نأمل في ان يتبنى الايرانيون سلوكا يسفر عن مزيد من الاستقرار". واشارت رايس الى ان ايران، التي تثير مخاوف حول برنامجها النووي، "دولة تدعم الارهاب"، متهمة اياها بأنها "عكس تيار" جهود السلام الاسرائيلية-الفلسطينية. من جهته، اتهم مسؤول اميركي آخر كبير، ايران بأنها لم تتخذ موقفا "بناء" حيال الحكومة العراقية الجديدة، وبأنها تسعى الى تأجيج الانقسامات الدينية والاتنية في العراق. وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، "نشتبه في ان ايران لم تضطلع بدور بناء في الاسابيع الماضية وفي النقاشات التي ادت الى تشكيل الحكومة العراقية الراهنة ... ننصح لايران بأن تكون اكثر ايجابية حول ما يتعين فعلا القيام به لمساعدة الحكومة العراقية". واكد بيرنز "يبدو ان الايرانيين لم يبذلوا كثيرا من الجهود لدعم اهداف تعدد القوميات وتقاسم السلطة" بين الشيعة والسنة والاكراد العراقيين.
واتهم بيرنز ايران ايضا بالاستمرار في احتجاز مسؤولين لم يكشف هوياتهم من تنظيم القاعدة الارهابي، متهمين بالتورط في اعتداءات على السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا في 1998.
واعتبر ايضا انه لا يتوقع الكثير من الانتخابات الرئاسية الايرانية في 17 حزيران(يونيو)، لاختيار خلف للرئيس محمد خاتمي الذي لا يستطيع الترشح بعد ولايتين متعاقبتين.
وقال بيرنز "كل الامور تحمل على الاعتقاد ان انتخابات حزيران(يونيو) لن تتيح التعبير عن ارادة الشعب لأن بعض المسؤولين غير المنتخبين -رجال الدين- يحركون العملية الانتخابية ووسائل الاعلام".
وقد زارت رايس العراق يوم الاحد الماضي للدعوة الى بديل سياسي من العنف وزيادة المشاركة السنية في صياغة الدستور.