من أبرز ملامحها دعم القوات الافريقية بالجنود والعتاد
البشيريطرح مبادرته لمعالجة أزمة دارفور


نبيل شرف الدين من القاهرة : في بيان لها صدر اليوم الأحد، كشفت الخارجية السودانية عن أبرز ملامح المبادرة التي سيعلنها رسمياً الرئيس السوداني عمر البشير لمعالجة الوضع في دارفور، حيث شددت على أهمية دور الاتحاد الافريقي في قضية دارفور، لافتة إلى أن اتفاقية ابوجا لم تخول للامم المتحدة أي دور في هذا الشان . وأوضحت الخارجية السودانية في بيانها ـ الذي تلقت (إيلاف) نسخة منه ـ أن من ملامح المبادرة تدعيم القوات الافريقية في دارفور واستكمال ما ينقصها من مال وعتاد وجنود، من أجل القيام بتفويضها وتفعيل الحوار بين مختلف القوى السياسية والشعبية والقبلية من اجل المصالحة وتهدئة الاوضاع على أن يقوم المجتمع الدولي بواجبه إزاء الحركات المسلحة التي لم توقع على الاتفاق وذلك بهدف اقناعها للانضمام إلى مسيرة السلام بالسودان .
ويرى مراقبون في القاهرة أن مصر تؤيد حكومة الخرطوم في رفضها نشر قوات دولية في إقليم دارفور بسبب مخاوفها من تحكم تلك القوات في منابع نهر النيل أو التهديد في وقت ما بالمساس بحصة مصر من المياه، أو أن تشكل تهديدًا للأمن القومي المصري، والخوف الأكبر من أن يتحول السودان إلى ساحة جديدة للإرهاب ربما تتسع رقعتها لتمتد إلى مصر .

تحركات مرتقبة

وفي معرض التعقيب على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير 1714 الذي صدر مساء السبت أوضح البيان السوداني أنه فيما يتعلق بالتمديد لبعثة الامم المتحدة في الجنوب فهذا عمل روتيني وفقا لاتفاق نيفاشاquot;، وفق ما ورد في البيان السوداني .
واختتم بيان الخارجية السودانية بالإشارة إلى أن الفترة القادمة ستشهد تحركا وزيارات إلى أديس أبابا وعواصم أفريقية أخرى من أجل وضع آليات لتفعيل دور الاتحاد الافريقي بشأن قضية دارفور وتداعياتها .

وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت من قبل أنها ستتولى بنفسها مسؤولية الأمن في إقليم دارفور، ورفضت قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 بنشر قوات دولية لحفظ السلام في الإقليم، وقالت على لسان دبلوماسي سوداني quot;إنه صدر عقب توقيع الحكومة على اتفاق أبوجا للسلام في دارفور برعاية دولية، بينما تشهد الأوضاع الأمنية هناك تحسنا نوعياً لا يستثنى منه إلا بعض الانتهاكات من جانب متمردي ''جبهة الخلاص الوطني'' الرافضة للاتفاق المشار إليهquot;، وفق تصريحات الدبلوماسي السوداني .

وقتل عشرات الآلاف منذ ان حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح بعد اتهام الخرطوم بتهميش تلك المنطقة، ودعم عصابات quot;الجنجويدquot; وتصف واشنطن جرائم الاغتصاب والقتل والنهب بأنها إبادة جماعية وهو اتهام ترفضه الخرطوم .
ويقول الخبراء المتخصصون في الشأن السوداني إن إقليم دارفور بسبب مساحته الشاسعة وحدوده المفتوحة على ثلاث دول، ونتيجة لوجود قبائل عديدة لها امتداداتها داخل دول أفريقية أخرى، يمثل منطقة صراع إقليمي محتدم ومستمر، فقد تأثر بكل الصراعات الدائرة في محيطه، كالصراع التشادي - التشادي، والصراع الليبي - التشادي، فضلاً عن الصراعات التي شهدتها أفريقيا الوسطى، وقد تفاعلت قبائل دارفور مع تلك الأزمات، وراجت في الإقليم تجارة السلاح والتهريب وغيرها من الممارسات التي تؤثر سلبياً على الأمن والاستقرار في الإقليم .