اعتدال سلامه من برلين: بعد التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت أمس معترفا في مقابلة تلفزيونية في ألمانيا امتلاك اسرائيل للسلاح النووي ، يتابع اولمرت اليوم برنامجه حيث سيلتقي المستشارة الالمانية انجيلا ماركل ليكون اول لقاء لهما بعد تسلمها سدة الحكم .
وسيتركز البحث على السبل الكفيلة لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين على كل الاصعدة الاقتصادية والعلمية والعسكرية ، وفي مقدمة المواضيع السياسية التي ستبحث بالطبع الوضع في الشرق الاوسط.
وتتزامن هذه الزيارة مع اقتراب موعد تسلم ألمانيا رئاسة الاتحاد الاوروبي. لذا سوف تستغل ماركل الفرصة من اجل اطلاع اولمرت على أجندة وضعتها حكومتها لمعالجتها خلال الرئاسة، منها مبادرة للشرق الاوسط التي تدعو الى زيادة الدعم الاوروبي وإحياء المحادثات الرباعية.
وقبل مجيئه الى المانيا طالب اولمرت الاتحاد الاوروبي باتخاذ موقف حازم وشديد من سوريا وايران ، فهو يرى في سوريا البلد المحتضن للارهاب الدولي. الا ان المستشارة تريد الحصول على تأكيد منه بعد تعرض القوات الاسرائيلية للوحدات الالمانية المرابطة امام السواحل اللبنانية، ليس هذا فقط بل وعدم العمل على تسخين الوضع في لبنان. والسبب في ذلك قلق الحكومة في برلين من قيام اسرائيل بعمل عسكري ضد لبنان قد يصب لصالح حزب الله.
وحيال الوضع المعقد في منطقة الشرق الاوسط اظهر العديد من السياسيين شكوكهم في نجاح اي مبادرة جديدة لتهدئة الوضع. وقال هانس اولريش كلوزه نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لا ارى حاليا اي فسحة امل يمكن العمل من خلالها، ومن يتحدث الان عن امكانية كبيرة لحل مشكلة الشرق الاوسط يكون متفائلا جدا. ومن الافضل التفاهم على اسس لادارة الازمة لأن الحل بعيد.