محمد الخامري من صنعاء: في واحدة من أفظع واغرب الاعتداءات على الحياة العامة باليمن من قبل المتنفذين، قام قائد معسكر النقل الخفيف quot;وسط مدينة صنعاءquot; بإغلاق الشارع العام الذي يمر من أمام معسكره وإجبار ساكني الحي quot;حي أكمة سواد حنش بالحصبةquot; على قطع مسافات بعيده وصعبة وضيقة للوصول إلى منازلهم وبالتالي عرقلة جميع المشاريع التي رصدتها الدولة لذلك الحي.

رسالة استغاثة
وقال سكان الحي في رسالة استغاثة مُوجّه إلى الرئيس علي عبد الله صالح ومنسوخ إلى عدد من الجهات المدنية والعسكرية أن العميد محمد عبد الله باحلة الذي ينتمي إلى محافظة أبين وهي ذات المحافظة التي ينتمي إليها نائب رئيس الجمهورية قام بإغلاق الشارع المسقط في المخطط الرئيسي بالعاصمة بوحدة جوار رقم 621 ومنع مكتب البلدية من إزالة المخلفات التي قام بها وحرمان الشارع من الرصف بالإسفلت.

وأضافت الرسالة التي حصلت إيلاف على نسخة منها أن المعسكر الموجود وسط الحي والقريب من منازلهم قد سبب لهم الكثير من الإزعاج حيث يقوم القائد بفتح الإذاعة الصباحية بالمكبرات عالية الصوت صباح كل يوم، إضافة إلى أن البوابة الرئيسية للمعسكر تقع بين المنازل وتسبب الذعر والهلع بين الأطفال والنساء وتجعل سكان الحي في قلق دائم على أطفالهم من القاطرات والمعدات العسكرية الخارجة والداخلة إلى المعسكر.

التعديات
يشار إلى احد المستثمرين اليمنيين والمغتربين في الخارج كان قد أبدى استعداده لوزارة الدفاع لبناء بوابة جديدة للمعسكر في الجهة الجنوبية بعيدة عن المساكن والسكان وعلى حسابه الخاص. إلا أن قائد المعسكر وقف خصما لذلك المستثمر وقام بإيقاف العمل في بنايته تحت ذريعة أن الأرضية التي تقام عليها حرم خاص بالمعسكر، وقام بمنع المقاول من رصف الشارع أمام عمارته. إضافة إلى أنه قام بمرافقة عدد من الجنود بالاعتداء البدني المباشر على احد أبناء المستثمر الذي كان يشرف على أعمال البناء في العمارة مما أدى إلى إصابته في مناطق حساسة من جسمه أدت بدورها إلى حدث الم وتورم وكدمات كبيرة quot;حسب التقرير الطبي quot;.

كما قام في اليوم التالي بإطلاق الرصاص أمام العمارة وإخافة الجيران والمارة وتكسير ألواح الزنك المحيطة بالعمارة وطرد العمال تحت تهديد السلاح والأعيرة النارية وتكسير زجاج النوافذ المواجهة للمعسكر quot;حسب محاضر جمع الاستدلالات يقسم الحصبةquot;. وبعد الشكاوى والبرقيات الكثيرة التي وجهها المستثمر محمد احمد الفيل لرئيس الجمهورية ورئيس مجلسي النواب والوزراء ووزراء الدفاع والداخلية ورؤساء هيئة الأركان العامة والشرطة العسكرية والاستخبارات والنائب العام، تمكن بعدها من إكمال بنايته إلا أن القائد العسكري quot;باحلةquot; رفض السماح له بفتح أبواب لبنايته على الجهات الغربية والشمالية أسوة ببقية البنايات والمساكن المجاورة.