نواكشوط : قال محامون اليوم ان موريتانيا تحتجز سبعة رجال بدون محاكمة تحت ضغط من الولايات المتحدة للاشتباه في ان جماعة لها صلة بتنظيم القاعدة جندتهم للقتال في العراق لكن الحكومة نفت الخضوع لضغط اميركي.
وقال المحامون ان المعتقلين وكلهم شبان موريتانيون يشتبه في انهم تلقوا تدريبات في الجزائر على ايدي جماعة اسلامية مسلحة تعرضوا للتعذيب بعد اعتقالهم وما زالوا محتجزين رغم صدور امر من محكمة بالافراج عنهم بصفة موقتة.وقال المحامي محمد ولد اسيهيدو الموكل عن ثلاثة من المعتقلين quot;لم يفرج عنهم نتيجة ضغوط من بعض السفارات وعلى وجه الخصوص من الولايات المتحدة.quot;
وقال في العاصمة نواكشوط quot;الامر يتعلق بمزاعم عن وجود مؤامرة مستمرة ولاظهار ان موريتانيا تشارك بنشاط في ما يسمى بالحرب على الارهاب.quot;
وقال العقيد محمد ولد عبد العزيز الذي قاد انقلابا غير دموي في اب (اغسطس) الماضي وعضو المجلس العسكري الحاكمquot;هناك من يشتبه انهم ارهابيون ضمن هذه المجموعة. وهم بين يدي القضاء.quot;وقال في مقابلة quot;يمكن ان يحدث تبادل بين الدول في مثل هذه الحالات لكن لا يوجد ضغطquot; مضيفا ان الشبان محتجزون رهن التحقيق تمهيدا لمحاكمتهم.ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين اميركيين للحصول على تعليق.
واعتقل السبعة في نيسان (ابريل) عام 2005 في بلدة نواديبو شمال موريتانيا. وقال ولد ايسيهيدو انهم تعرضوا للتعذيب قبل ان يعد جهاز امن الدولة الموريتاني تقريرا ذكر انهم دربوا للقتال في العراق.
وقال ان الشبان يشتبه في انهم تلقوا تدريبات في الصحراء على ايدي الجماعة الاسلامية المسلحة الجزائرية لكن لم يعثر بحوزتهم على اي اسلحة عند اعتقالهم ولم يقدم اي دليل يؤيد تلك المزاعم.
وكانت السلطات الموريتانية قد ذكرت في الماضي ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر المتحالفة مع تنظيم القاعدة والمدرجة على قائمة اميركية للمنظمات الارهابية تجند شبانا للقتال في العراق وافغانستان والشيشان والاراضي الفلسطينية.
لكن كثيرا من الموريتانيين يقولون ان الرئيس المخلوع معاوية ولد سيد احمد الطايع كان يبالغ في حجم خطر المتشددين ليسوغ اعتقال عشرات من معارضيه من الاسلاميين المعتدلين.
وافرج المجلس العسكري الحاكم عن كثير من السجناء السياسيين الاسلاميين بعد وصوله الى السلطة مباشرة ما اثار قلق بعض الدبلوماسيين لكنه قال مرارا انه يريد ان يظل حليفا للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب.
وتقول جماعات محلية لحقوق الانسان ان الاهتمام الاجنبي بالمعتقلين السبعة جعل من الصعب على الحكومة العسكرية الموقتة انهاء قضيتهم بسرعة لحرصها على المحافظة على حسن نوايا المجتمع الدولي خلال الفترة الانتقالية.
وقال ابراهيم ولد ابيتي وهو محام موريتاني يعمل في مجال حقوق الانسان quot;الحكومة مضطربة للغاية بسبب هذه القضية. هناك ضغط اميركي لا يستطيعون الخلاص منه.quot;















التعليقات